ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:49]ـ
الفوائد المنتقاة من كتاب
(مراتب النحويين)
لأبي الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي المتوفى 351هـ
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم:
الناشر: دار الفكر العربي
قال المحقق (ص 6):
((وكتاب أبي الطيب أقامه على ذكر مراتب العلماء ومنازلهم في العلم وحظهم في الرواية)).
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:50]ـ
17
أمتعني الله ببقائك وحسن الدفاع عن حوبائك ووفقك في دينك ورأيك وجعلك لكل خير سببا ورزقك إليه مذهبا.
إن اختلاف همم النفوس بحسب اختلافها في الفضل، ومناسبتها للعلم على قدر مناسبتها للعقل، والنفس النفيسة تتأذى بفقد العلم أكثر مما يتأذى الجسم بعدم الطعم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:50]ـ
19
اعلم علمت الخير وعملت به أن أكثر آفات الناس الرؤساء الجهال والصدور الضلال، وهذه فتنة الناس على قديم الأيام وغابر الأزمان، فكيف بعصرنا هذا وقد وصلنا إلى كدر الكدر وانتهينا إلى عكر العكر! وأخذ هذا العلم عمن لا يعلم ولا يفقه ولا يحس ولا ينقه، يفهم الناس ما لا يفهم ويعلمهم عند نفسه وهو لا يعلم، يتقلد كل علم ويدعيه ويركب كل إفك ويحكيه، يجهل ويرى نفسه عالما، ويعيب من كان من العيب سالما.
يتعاطى كل شيء ............... وهو لا يحسن شيا
فهو لا يزداد رشدا ............... إنما يزداد غيا
/ ثم لا يرضى بهذا حتى يعتقد أنه أعلم الناس، ولا يمنعه ذلك حتى يظن أن كل من أخذ هذا العلم عنه لو حشروا لاحتاجوا إلى التعلم منه. فهو بلاء على المتعلمين ووبال على المتأدبين إن روى كذب وإن سئل تذبذب وإن نوظر صخب وإن خولف شغب وإن قرر عليه الكلام سب.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:50]ـ
21
فالواحد من هؤلاء في طبقة من الجهل لا تدرك بالمقياس ولم يهتد إليها الخليل حين طبق الناس.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:50]ـ
22
وحري بمن عمي عن معرفة قوم أن يكون عن علومهم أعمى وأضل سبيلا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:51]ـ
26
أخبرنا محمد بن يحيى قال أخبرنا محمد بن يزيد عن الجرمي عن الخليل قال: لم يزل أبو الأسود ضنينا با أخذه عن علي عليه السلام حتى قال له زياد: قد فسدت ألسنة الناس، وذلك أنهما سمعا أنهما سمعا [كذا] رجلا يقول: سقطت عصاتي فدافعه أبو الأسود.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:51]ـ
30
واختلف الناس إليه [أبي الأسود] يتعلمون العربية، وفرع لهم ما كان أصله، فأخذ ذلك عنه جماعة.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:51]ـ
31
وكان يقال: عبد الله [بن أبي إسحاق الحضرمي] أعلم أهل البصرة وأعقلهم ففرع النحو وقاسه وتكلم في الهمز حتى عمل فيه كتاب مما أملاه وكان رئيس الناس وواحدهم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, صباحاً 04:52]ـ
38
وكان أبو عمرو يميل إلى القول بشيء من الإرجاء فبلغنا أنه لقي عمرو بن عبيد فقال له شعرت أنكم من اللكنة أتيتم؛ إن العرب إذا وعدت وفت وإذا أوعدت عفت وعدت ذلك كرما ..... فقال له عمرو: يا أبا عمرو، شغلك الإعراب عن الصواب، أفيكون مخلفا! أم ما سمعت قول الآخر:
/ إن أبا ثابت لمشترك الخير ........... شريف الآباء والبيت
لا يخلف الوعد والوعيد ولا ........... يبيت من ثأره على فوت
ـ[عبدالله المنسي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 05:58]ـ
أبا مالك
ما زلت قارئًا لك حتى أتى اليوم الذي أُسجل وأقول لك: جزاك الله كل الخير يا أخي.
هذه الفوائد بحق هي عصارة قراءة متفحصة.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:04]ـ
أبا مالك
ما زلت قارئًا لك حتى أتى اليوم الذي أُسجل وأقول لك: جزاك الله كل الخير يا أخي.
هذه الفوائد بحق هي عصارة قراءة متفحصة.
وجزاك الله خيرا أخي الفاضل، وهذا حسن ظن منك لا أكثر.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:05]ـ
40
ولم يوجد على أبي عمرو خطأ في شيء من اللغة إلا في حرف قصر عن معرفته علم من خطأه فيه وروايته.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:05]ـ
44
أبا حاتم يقول: سمعت أبا عبيدة يقول: اختلفت إلى يونس أربعين سنة أملأ كل يوم ألواحي من حفظه.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:06]ـ
46
وأخذ عن أبي عمرو أيضا أبو الخطاب الأخفش فكان هؤلاء الثلاثة [ويونس وعيسى بن عمر] أعلم الناس وأفصحهم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:06]ـ
46
محمد بن يزيد قال: قرأت أوراقا من أحد كتابي عيسى بن عمر فكان كالإشارة إلى الأصول
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Jul-2009, مساء 10:06]ـ
51
والذين ذكرنا من الكوفيين هم أئمتهم في وقتهم [الرؤاسي ويحيى بن يعمر] وقد بينا منزلتهم عند أهل البصرة، فأما الذين ذكرنا من علماء البصرة فرؤساء علماء معظمون غير مدافعين في المصرين جميعا.
ولم يكن بالكوفة ولا في مصر من الأمصار مثل أصغرهم في العلم بالعربية، ولو كان لافتخروا به، وباهوا بمكانه أهل البلدان، وأفرطوا في إعظامه، كما فعلوا بحمزة الزيات.
¥