ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[08 - Jul-2009, مساء 06:49]ـ

جزاك الله خيرا وبارك فيك

لو تكرمت يا أخي الفاضل، ما أقدم استعمال لهذا التعبير الذي حكمت عليه بالخطأ؟

ـ[محمد خليل الزروق]ــــــــ[08 - Jul-2009, مساء 08:23]ـ

وفيك بارك الله، شكرا أخي أبا مالك لمرورك ودعائك وسؤالك.

لا أدري أقدم استعمال له، وغاية اجتهادي أنه لم يرد في كلام يحتج به، والله أعلم.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[08 - Jul-2009, مساء 10:43]ـ

أحسن الله إليك

إنما قصدت بسؤالي التتبع التاريخي لهذه المسألة؛ لأننا لو فرضنا أن هذا الاستعمال موجود منذ مئات السنين كما تفضلت بالذكر

فإنه من المستبعد أن لا يذكر واحد من العلماء أنه خطأ إلا بعض المعاصرين.

وهذا ليس معارضة مني لكلامك، وإنما هو تنبيه على أحد المسالك الذي يفضل سلوكها في بحث مثل هذه المسائل.

وهناك نقطة أخرى ينبغي رعايتها بمزيد تأمل، وهي أن الحجة التي احتج بها الشيخ النجار لها وجاهتها، والجواب الذي تفضلت بذكره ردا عليها محتمل للنقاش فليس قاطعا للنزاع، فأرجو إعادة النظر فيها ومناقشتها.

ولا تنسنا يا أخي الفاضل بأمثال هذه البحوث التي نحتاج إليها، ولا سيما في عصرنا هذا.

ـ[محمد خليل الزروق]ــــــــ[13 - Jul-2009, صباحاً 01:26]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لعنايتك أخي أبا مالك

وما احتج به الشيخ النجار ظاهر في عدم صلوحه حجة؛ ذلك أن قولهم المعلِّل لدافع الجابي مفعوله الجابي، والاستعمال المخطأ مفعول علل فيه المعاني لا الذوات.

وهذا تعقيب على مناقشة للأستاذ مراجع الطلحي لكلمتي المثبتة هنا، لعل فيه توضيحًا لبعض المسائل المتصلة بنحو هذا البحث. وعذرًا لعدم استطاعتي نشر الأصل المعقب عليه لأنه ليس تحت يدي الآن.

توضيح

فَصْلُ ما بين رأيي ورأي الأستاذ مراجع - أحسن الله إليه! - اختلاف المنهج، فهو يحتجّ بما لا أراه حجة، ولا يراه العلماء حجة، فليس فيمن أَوْرَدَ نصوصهم من زَعَم لنفسه، أو زُعم له، أن كلامه حجة. والذين يُحتَجّ بكلامهم قد بيّنوهم.

ولا يفيد في هذا أنهم علماء، فالمحتج بكلامهم هم أهل الْمَلَكة الكاملة والسليقة، لا العلماء بلسان العرب، ورب أعرابي من أجهل الجهلة، ومن أسفه الناس، تُعدّ ألفاظُه جواهرَ مصونة، ودررًا ثمينة! ورب عالم من أرسخ الناس قدمًا في علم العربية، لا يُعدّ كلامه - من قِبَل الاحتجاج - شيئًا مذكورًا، ولا قولاً مأثورًا. وكم من كتابٍ أُلِّف في أغلاط العلماء، وأوهام الخاصة! وهذا أشهر كتاب في الأخطاء الشائعة للحريري، عنوانه: (درة الغواص، في أوهام الخواص).

وقد ذكرت في كلمتي أن هذا اللفظ مستعمل من قديم في العلوم، فأتى الأستاذ مراجع بأمثلة لهذا الاستعمال! ولو شئت لأتيت بأضعاف ما ذكره من علم أصول الفقه، وعلم الكلام، وغيرهما. عجبًا! كيف نسي أن مجال البحث هو الأخطاء الشائعة؟!

وجَعَل هذه الأمثلة حجةً عليّ، ثم قال في آخرها: " إن قول الباحث حجة قاطعة عليه، لا له ". ومن فَهِم مرادي علم أن قولي ذاك لم يكن حجة لي، وقد بينت الآن أنه ليس حجة عليّ، فهو لا لي، ولا علي، ولكنه بمعزل عن سياق احتجاجي، بل هو موضع تخطئتي وانتقادي.

وما مَثَل الأستاذ مراجع إلا مَثَل رجل قيل له: هذا خطأ، فقال: قد فعله فلان وفلان وفلان! وذكّرني هذا بكلمة لابن حزم الأندلسي في رسالة مداواة النفوس (انظر: رسائل ابن حزم 1/ 351)، فحواها أن لإبليس كلمتين ألقاهما على ألسنة دعاته يصطادون بهما، هما: اعتذار من أساء بأن فلانًا أساء قبله، واستسهال المرء أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس!

وأقدم ما احتج به الأستاذ كان من قيل أبي حاتم السِّجِسْتَاني المتوفى سنة 248 في وصف شيخه يعقوب بن إسحاق الحضرمي القارئ، ثامن العشرة، المتوفى سنة 205، وهو حفيد عبد الله بن أبي إسحاق النحوي المتوفى سنة 117، الذي قال فيه ابن سلاّم: " وكان أولَ من بَعَجَ النحو، ومدَّ القياس والعلل " (طبقات فحول الشعراء 1/ 14)، فكلاهما تلاحقه مادة العلة، ويوصف بالاتساع في العلل.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015