ـ[أبوالمنذر السيسي]ــــــــ[24 - عز وجلec-2010, مساء 09:31]ـ

21 - قال بن كثير: (الحمد لله الذى افتتح كتابه بالحمد فقال: (الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور)، واختتمه بالحمد بعد ذكر مآل أهل الجنة والنار (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ) لذلك قال تعالى: (لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( http://java******:صلى الله عليه وسلمyatServices(%22/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nType=1&nSora=28&nصلى الله عليه وسلمya=70%22)))

22 - ف. تفسيرية: (في ذكر قوله اعلموا أن الله يحيى الأرض بعد موتها) بعد قوله تعالى: (ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم ... ) تنبيه على أنه تعالى كما يحيى الأرض بعد موتها كذلك يلين القلوب بالإيمان بعد قسوتها من الذنوب والمعاصى.

23 – أصح طرق التفسير: -

أ - القرآن بالقرآن: - فما أجمل في موضع فسر في موضع آخر.

ب - ثم القرآن بالسنة.

جـ - ثم بأقوال الصحابة، لاسيما الخلفاء الأربعة وابن مسعود.

قال الإمام الشافعى:- (كل ما حكم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو مما فهمه من القرآن)، ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه) أى السنة. وهى تنزل عليه بالوحى كما ينزل القرآن.

قال بن مسعود: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن) , وقال أبو عبدالرحمن السُلَمى: (حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبى - صلى الله عليه وسلم – فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيهن من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا).

ومنهم - أي من الصحابة – ترجمان القرآن الحبر بن عباس، فقد دعا له النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال:- (اللهم فقِهْهُ في الدين، وعلمه التأويل)، وروى الطبري عن بن مسعود - رضى الله عنه – قال: (نعم ترجمان القرآن بن عباس) وسنده صحيح.

· مات بن مسعود سنة 32 على الصحيح، وعمَّرَ بعده بن عباس 36 سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم، وقال أبو وائل: (استخلف علىًّ عبدالله بن عباس على الموسم، فخطب الناس فقرأ في خطبته البقرة، وقيل: سورة النور، ففسرها تفسيراً لو سمعته الروم والديلم والترك لأسلموا!!

· غالب ما يرويه السُدَّىُ الكبير في تفسيره عن بن مسعود وبن عباس، لكن في بعض الأحيان ينقل عنهم من أقوال أهل الكتاب.

· إن لم تجده لا في الكتاب ولا السنة ولا أقوال الصحابة فرجع كثير من الأئمة لأقوال التابعين، كمجاهد بن جبر فكان آية في التفسير، فروى الطبري عن بن أبى مليكة قال: (رأيت مجاهداً سأل بن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه، قال: فيقول له بن عباس: اكتب، حتى سأله عن التفسير كله)، ولهذا قال الثوري - رحمه الله – (إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به)، وكذلك سعيد بن جبير وغيره من التابعين، وقال شعبة وغيره: (أقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير؟

قال بن كثير: (أى لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح، أما إذا أجمعوا فلا يرتاب في كونه حجة، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على قول بعض، ويرجع في ذلك للغة العرب.

24 – من أحسن ما يكون في حكاية الخلاف أن تستوعب الأقوال وتنبه على الصحيح منها، وتبطل الباطل، وتذكر فائدة الخلاف وثمرته، كما في قوله جل شأنه: (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ...... ) الآية، فالله سكت عن الثالث – سبعة وثامنهم كلبهم - فتبين أنه الصحيح لأنه لو لم يكن صحيحا لرده كما ردَّ القولين الأولين.

25 – الذى يحكى الخلاف ويطلق ولا ينبه على الصحيح من الأقوال فهو ناقص.

26 - إختلاف الصحابة أو التابعين في التفسير يكون تباين في اللفظ، فمنهم من يعبر عن الشئ بلازمه أو نظيره، ومنهم من ينص عليه بعينه، والكل بمعنى واحد، قلت: (قد سبق الإشارة لهذه الفائدة في الفائدة 2 فلتراجع).

27 – تفسير القرآن بمجرد الرأي حرام.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015