ـ[أبو الطيب المتنبي]ــــــــ[10 - Mar-2009, صباحاً 01:26]ـ
اعلم أخي رحمني الله وإياك أن العرب كانت لهم رحلات وكانوا يغدون ويرحون إلى بلاد الروم وإلى الحبشة للمبادلة أو المقايضة أو بأي وسيلة تجارية كانت كما حكى عنهم القرآن في سورة قريش، وقد تأثروا بكلمات كثرى أو كثيرة مثال: استبرق
قال الجلال السيوطي عن الخويي: إن قيل أن إستبرق ليس بعربي وغير العربي من الألفاظ دون العربي في الفصاحة والبلاغة فنقول لو اجتمع فصحاء العالم وأرادوا أن يتركوا هذه اللفظة ويأتوا بلفظ يقوم مقامها في الفصاحة لعجزوا عن ذلك وذلك لأن الله تعالى إذا حث عباده على الطاعة فإن لم يرغبهم بالوعد الجميل ويخوفهم بالعذاب الوبيل لا يكون حثه على وجه الحكمة فالوعد والوعيد نظرا إلى الفصاحة واجب ثم إن الوعد بما يرغب فيه العقلاء وذلك منحصر في أمور الأماكن الطيبة ثم المآكل الشهية ثم المشارب الهنية ثم الملابس الرفيعة ثم المناكح اللذيذة ثم ما بعده مما يختلف فيه الطباع فإذن ذكر الأماكن الطيبة والوعد به لازم عند الفصيح ولو تركه لقال من أمر بالعبادة ووعد عليها بالأكل والشرب إن الأكل والشرب لا ألتذ به إذا كنت في حبس أو موضع كريه فإذن ذكر الله الجنة ومساكن طيبة فيها وكان ينبغي أن يذكر من الملابس ما هو أرفعها وأرفع الملابس في الدنيا الحرير وأما الذهب فليس مما ينسج منه ثوب ثم إن الثوب الذي من غير الحرير لا يعتبر فيه الوزن والثقل وربما يكون الصفيق الخفيف أرفع من الثقيف الوزن وأما الحرير فكلما كان ثوبه أثقل كان أرفع فحينئذ وجب على الفصيح أن يذكر الأثقل والأثخن ولا يتركه في الوعد لئلا يقصر في الحث والدعاء ثم هذا الواجب الذكر إما أن يذكر بلفظ واحد موضوع له صريح أو لا يذكر بمثل هذا ولا شك أن الذكر باللفظ الواحد الصريح أولى لأنه أوجز وأظهر في الإفادة وذلك استبرق فإن أراد الفصيح أن يترك هذا اللفظ ويأتي بلفظ آخر لم يمكنه لأن ما يقوم مقامه إما لفظ واحد أو ألفاظ متعددة ولا يجد العربي لفظا واحدا يدل عليه لأن الثياب من الحرير عرفها العرب من الفرس ولم يكن لهم بها عهد ولا وضع في اللغة العربية للديباج الثخين اسم وإنما عربوا ما سمعوا من العجم واستغنوا به عن الوضع لقلة وجوده عندهم وندرة تلفظهم به وأما إن ذكره بلفظين فأكثر فإنه يكون قد أخل بالبلاغة لأن ذكر لفظين لمعنى يمكن ذكره بلفظ تطويل فعلم بهذا أن لفظ إستبرق يجب على كل فصيح أن يتكلم به في موضعه ولا يجد ما يقوم مقامه وأي فصاحة أبلغ من أن لا يوجد غيره مثله انتهى
، وأيضاً: سندس و: ....
- أسفار قال الواسطي في الإرشاد هي الكتب بالسريانية
- وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال هي الكتب بالنبطية
- إصري قال أبو القاسم في لغات القرآن معناه عهدي بالنبطية
- أكواب حكى ابن الجوزي أنها الأكواز بالنبطية
- وأخرج ابن جرير عن الضحاك أنها بالنبطية جرار ليست لها عرى
- إل قال ابن جنى ذكروا أنه اسم الله تعالى بالنبطية
- أليم حكى ابن الجوزي أنه الموجع بالزنجية وقال شيذلة بالعبرانية
- إناه نضجه بلسان أهل المغرب ذكره شيذلة وقال أبو القاسم بلغة البربر وقال في قوله تعالى حميم آن هو الذي انتهى حره بها وفي قوله تعالى من عين آنية أي حارة بها
- أواه أخرج أبو الشيخ بن حبان من طريق عكرمة عن ابن عباس قال الأواه الموقن بلسان الحبشة
- وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن مجاهد وعكرمة
- وأخرج عن عمرو بن شرحبيل قال الرحيم بلسان الحبشة
- وقال الواسطي الأواه الدعاء بالعبرية
- أواب أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل قال الأواب المسبح بلسان الحبشة
- وأخرج ابن جرير عنه في قوله تعالى أوبي معه قال سبحي بلسان الحبشة
- الملة الآخرة قال شيذلة الجاهلية الأولى أي الآخرة في الملة
ونظم ابن السبكي نظماً مليحاً في هذا فقال:
السلسبيل وطه كورت بيع ... روم وطوبى وسجيل وكافور
والزنجبيل ومشكاة سرادق مع ... إستبرق صلوات سندس طور
كذا قراطيس ربانيهم وغساق ... ودينار والقسطاس مشهور
كذاك قسورة واليم ناشئة ... ويؤت كفلين مذكور ومسطور
له مقاليد فردوس يعد كذا ... فيما حكى ابن دريد منه تنور
وذيل عليها الحافظ ابن حجر فقال:
وزدت حرم ومهل والسجل كذا ... السري والأب ثم الجبت مذكور
وقطنا وإناه ثم متكئا ... دارست يصهر منه فهو مصهور
¥