فجزاك الله خيرا، ولا زلت نافعا لإخوانك، وتقبل الله منكم صالح الأعمال، ووفقكم إلى خير منها، ورزقكم العمل بما علَّمكم.
ـ[مصطفى حسنين]ــــــــ[21 - Feb-2009, صباحاً 05:27]ـ
قال العلامة الخضري في حاشيته على شرح ابن عقيل: 1/ 51:
((فائدة:
شروط التثنية عند الجمهور ثمانية مجموعة في قوله:
شَرْطُ المُثَنَّى أَنْ يَكُونَ مُعْرَبَا ///////// وَمُفْرَدًا مُنَكَّرًا مَا رُكِّبَا
مُوَافِقًا فِي اللَّفْظِ وَالمَعْنَى لَهُ ///////// مُمَاثِلًا لَمْ يُغْنِ عَنْهُ غَيْرُهُ
فلا يثنى:
ـ المبني على الأصح، ونحو: ((ذَانِ))، و: ((اللَّذَانِ)) صيغة مستقلة، وإنما تغيرا بالعوامل نظرا لصورة التثنية؛ فبنيا على ما يشاكل إعرابهما، وهذا مراد من قال: إنهما ملحقان بالمثنى في إعرابه:
ونحوُ: ((يا زيدان))، بناؤه وارد على التثنية.
ونحو: ((مَنَانِ))، و: ((مَنَيْنِ)) زيادته للحكاية؛ تحذف وصلاً لا للتثنية.
ـ ولا غير المفرد؛ من المثنى وجمعي التصحيح، والجمع المتناهي، وإنما يثنى غير المتناهي، واسم الجنس، واسم الجمع؛ لأن لها نظيراً في الآحاد، وكذا يشترط في كل جمع.
ـ ولا العَلَم إلا بعد تنكيره؛ بأن يراد به أيُّ واحد مسمًّى به، ثم يعوض عن العَلَمِيَّةِ بـ: ((ال))، أو النداء؛ لأنه يدل على التَّشَخُّصِ والتثنيةُ على الشيوعِ والتعدد؛ فيتنافَيَانِ. ومِثلُها الجمع؛ ولهذا لا تثنى ولا تجمع كناياتُ الأعلام؛ كفلان؛ لعدم قبولها التنكير.
ـ ولا المركب؛ كما سَيَبِينُ في الجمع.
ـ ولا ما اختلف لفظُه أو معناه؛ كما مر.
ـ ولا ما ليس له مماثلٌ أو ثانٍ في الوجود؛ كشمس، وقمر، والقمران تغليبٌ كما مر، ويمكن الاغتناء عن هذا بما قبله لأن ما لا ثاني له لم يوافق شيئا في معناه.
ـ ولا ما استُغْنِيَ عن تثنيتِهِ بغيره؛ كما استُغْنِيَ بتثنية: ((جزءٍ)) و: ((سِيٍّ)) عن: ((بعضٍ))، و: ((سواءٍ)) وبِ: ((كلا)) و: ((كلتا)) عن تثنية ((أجمع))، و: ((جمعاء))، وبِ: ((ستَّة))، و: ((ثمانية)) عن تثنية: ((ثلاثة))، و: ((أربعة)).
ـ[مصطفى حسنين]ــــــــ[21 - Feb-2009, صباحاً 09:21]ـ
قال العلامة الخضري في حاشيته على شرح ابن عقيل - في المجموع بالألف والتاء -: 1/ 60:
((واعلم أن هذا الجمع ينقاس في خمسة أنواع:
ـ ذي التاء مطلقاً، عَلَمًا كان مؤنثاً أو غيرهما.
ـ وذي الألف مطلقاً، مقصورة أو ممدودة، وانظر هل يعمم فيه؛ كالتاء؛ حتى إذا كان عَلَمًا لمذكَّر؛ كزكريا جمع أم لا.
ـ وعلمٍ مؤنَّثٍ لا علامة فيه؛ كزينب، إلا باب: ((حَذَامِ)) عند من بناه.
ـ ومُصَغَّرِ مُذَكَّرِ ما لا يَعقِل؛ كدريهمات.
ـ ووَصْفِ مُذكَّرٍ عاقلٍ؛ كَـ: {أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}، و: ((جِبَالٍ رَاسِيَاتٍ)).
ونظمها الشاطبي فقال:
وَقِسْهُ فِي ذِي التَّا وَنَحْوِ ذِكْرَى ///////// وَدِرْهَمٍ مُصَغَّرًا وَصَحْرَا
وَزَيْنَبٍ وَوَصْفِ غَيْرِ العَاقِلِ ///////// وَغَيْرُ ذَا مُسَلَّمٌ لِلنَّاقِلِ
فيُقتَصَر فيما عدا الخمسة على السماع؛ كـ: ((سموات))، و: ((أرضاتٍ))، و: ((ثَيِّبَاتٍ))، و: ((شمالات))، و: ((أمهات))؛ لأنها أسماءُ جُنُوسٍ مؤنثة بلا علامة.
ونحو: ((سِجِلَّات))، و: ((حمَّامات))؛ من كل مذكَّر لا يعقل، ليس مصغراً، ولا صفة:
ويستثنى من الأول: امرأة، وأمة، وشاة، وشفة، وقُلَّة (بضم القاف وفتح اللام مخففةً)؛ وهي لُعبة للصبيان.
زاد الرُّودَانِيُّ: وأُمَّة (بالضم والتشديد)، ومِلَّة؛ فلا تجمع هذا الجمعَ، ولعله لعدم السماع، وقيل: تجمع شَفَةٌ على شَفَهَات أو شَفَوَات، وأَمَة على أَمَوَات أو أَمَيَات، ومن الثاني: ((فَعْلَاءُ)) و: ((فَعْلَى))، مُؤَنَّثَي ((أفعل))، و: ((فعلان))؛ كـ: ((حمراء))، و: ((سكرى))؛ فلا يجمعان بالألف والتاء؛ كما لم يُجمَع مُذكَّرُهما بالواو والنون، وكذا: ((فعلاء))، الذي لا ((أفعل)) له؛ كـ: ((عَجْزَاءَ))، و: ((رَتْقَاءَ)) عند غير المصنف.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[21 - Feb-2009, مساء 02:33]ـ
وفقك الله وسدد خطاك
الشاطبي المذكور هو أبو إسحاق الشاطبي صاحب الموافقات، وقد ذكر هذين البيتين استدراكا على ابن مالك في شرحه على الألفية في باب كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا.
ـ[ابو بردة]ــــــــ[21 - Feb-2009, مساء 09:39]ـ
جميل ورائع ****بارك الله فيكم ونفع بكم
واصلوا وصلكم الله برحمته ورضوانه
ـ[ابو بردة]ــــــــ[21 - Feb-2009, مساء 09:42]ـ
جميل ورائع ****بارك الله فيكم ونفع بكم
واصلوا وصَلَكم الله برحمته ورضوانه
ـ[مصطفى حسنين]ــــــــ[21 - Feb-2009, مساء 10:48]ـ
بارك الله فيك أخي أبا مالك، وجزاك الله خيرا، ولا زلت تتحفنا بالفوائد!
ـ[مصطفى حسنين]ــــــــ[21 - Feb-2009, مساء 11:13]ـ
قال الإمام السيوطي في الأشباه والنظائر: 1/ 190 - 191:
قال المُهَلَّبِيُّ في ((نَظْمِ الفَرَائِدِ)):
/////////
عَدَدْنَا جُمْلَةَ الحَرَكَاتِ سِتًّا ///////// وَسِتًّا بَعْدَهَا ثُمَّ اثْنَتَيْنِ
فَإِعْرَابٌ ثَلَاثٌ أَوْ بِنَاءٌ ///////// ثَلَاثٌ أَوْ ثَلَاثٌ بَيْنَ بَيْنِ
وَمُشْبِهَتَانِ وَالإِتْبَاعُ حَادٍ ///////// وَأُخْرَى لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ
وَوَاحِدَةٌ مُذَبْذَبَةٌ تَرَدَّتْ ///////// لَدَى أَخَوَاتِهَا فِي حَيْرَتَيْنِ
¥