هذا هو عنوان الفصل الثاني الذي يحاول الكاتب بوساطته الاجابة عن سؤال مفاده: هل هناك لغة عالمية؟ وفقا لاستنتاجات الكاتب يقرر بعد بحثه في التاريخ ان الاهمية التي تحظى بها اللغة العربية انعكاس لقوة الدولة،او الحضارة التي يستعملها، فعلى الرغم من الهيمنة التي تحظى بها اللغة الانكليزية او بمعنى ادق (اللغة الامريكية) فاننا لا نستطيع ان نقول انها لغة عالمية يفهمها الناس في العالم، لكن عدد من يجيدون الانكليزية في العالم لا يمكن معرفته بدقة، بيد ان التقدير الجزافي هو مليار انسان يعيشون في العالم والفضل في ذلك يرجع الى هيمنة الولايات المتحدة الامريكية التي اتخذت اللغة الانكليزية لغة رسمية منذ انشائها في عام 1776م،فهيمنت اللغة الانكليزية على الندوات واللقاءات الدولية، ويرجح الكاتب، ان هذه الهيمنة والنجاح الذي حققته اللغة الانكليزية لا يعزى فقط للهيمنة الامريكية، وانما يعزى الى السهولة الشديدة في قواعد اللغة، فقد نجح علماء النحو الانكليزي الى غربلة اللغة وازالة شوائبها،وهذه دعوة مبطنة من اجل تصفية اللغة العربية من شوائبها وغربلتها حتى تكون سهلة طيعه له ولامثاله الذين هيمنت عليهم الافكار الاستعمارية، والذي يدعو اليه الباحث ليس افكارا عربية بحتة اصيلة انما لها جذور استعمارية صهيونية من اجل هدم اصالة اقدم لغة في العالم ومن ثم اضعاف الاسلام بنحو عام.
رسالة الى حراس الضاد
اما الفصل الثالث حمل في طياته تهديدات مبطنة الى علماء اللغة والمحافظين وعدهم اكبر خطر يواجه اللغة العربية مسميا اياهم بـ (انصار التجميد ورفض التجديد)، ولم يكتف بذلك بل اراد احداث فجوة بين صفوف علماء اللغة، مقررا ان اللغة بحاجة الى انتفاضة وثورة، فيقول ((فلغتنا في حاجة الى انتفاضة تحديثية عاجلة ... والا فانها قد تتعرض لخطر التقوقع وربما الاختفاء لا قدر الله، فالعربية هي اللغة الحية الوحيدة التي لم يطرأ على قواعدها الاساسية اي تعديل منذ اكثر من خمسة عشر قرنا)) ثم يصور العقل العربي بانه لم يتطور ان لم يجنح للتطور معتمدا في ذلك على قوله ((ولان اللغة هي انعكاس لاحتياجات المجتمع في التفاهم والتعامل فلا يعقل ان تكون احتياجات المجتمع العربي الان مماثلة لاحتياجات سكان البادية قبل ظهور الاسلام)) فهل يعقل لنا اننا نفكر الان مثل البدو قبل الاسلام؟ هذا التاويل يحتاج الى اعادة نظر من الكاتب، فمعناه الحرفي ان العرب اليوم عبارة عن اصنام او احجار لم تتطور معتمدا على نظرة العالم الغربي للعربي بانه بدوي يعيش في الصحراء ولا يعرف الحياة الحديثة ولهذا قُرر ان العربي اليوم صورة للعربي في عصور الجاهلية، وهذا غير صحيح،فلولا العربية لما استطاع هذا الكاتب ان يصبح (وكيل وزارة).
هل العربية لغة مقدسة
يحاول الكاتب في الفصل الرابع ان يدلل على ان اللغة العربية ليست لغة مقدسة على الرغم من انها تدين باستمرارها ووجودها الى القران .... اليس هذا سببا كافيا لنجعل من اللغة العربية لغة مقدسة لان الله اصطفاها على باقي اللغات التي كانت منتشرة آنذاك، وانزل بها لغة القران الذي يعد دستور الحياة جميعا؟ في حين يذهب بعض اخر الى ان نزول القران باللغة العربية قد اثر سلبا عليها، لان النظر الى العربية على انها لغة مقدسة كان سبب جمودها وتحنيطها، فيدعو الكاتب في هذا الفصل الى ان نتعامل مع اللغة كما يتعامل بقية البشر مع لغاتهم ونتخلى عن فكرة كون العربية لغة القران.
المسيحيون والاسلام
حاول الكاتب في الفصل الخامس ان يقضي على قدسية العربية بوساطة ابراز دور المسيح في خدمة العربية وتطويرها، ابتداءا من الحقبة السابقة للبعثة، حتى العصر الحديث،وفي كل المجالات، بتدءا من نشاة الكتابة الى الادب والترجمة الى الطباعة والصحافة، ولا ادري ماالذي يصبو اليه الكاتب عبر تصليب اللغة العربية وتشويهها والطعن باصالتها وطمس معالمها.
المتنبي يخاف من الاعراب
اما الفصل السادس فجاء تحت عنوان (المتنبي يخطئ في الاعراب) فكانت هذه النقطة هي التي ركز عليها الكتاب والح عليها، فبدأ الفصل بايراد الاسباب التي تجعل العرب يعشقون لغتهم واجملها بما ياتي:-
•1 - اللغة التي نزل بها القران.
•2 - اللغة التي خلّف بها السلف تراثا عظيمة.
¥