وبهذا قال العكبري.وتقرّر هذا في البقرة???? ??????? ???? ???? ???????????? ?????????? ????? ?،وقد سميت أيضا سورة بحالها، بالوصف الأول؛ لأنه الأبلغ.
- الاختصاص بالمعنى في الفواصل:
وأمّا ما كان في اختصاص المشتركين في الموضوع الواحد، في نحو قوله تعالى:? ???????????? ????????? ??????????? ?????،فذاك لحكمة، وهو أنّ الله عزّ وجل ذكر قبل الشّهادة آيات أمور غيبية، حادثة يوم القيامة؛ لإثبات وجوده عزّ وجلّ في الآية الشّاهد، لذا وجب التّذكّر عند ذوي الألباب، وهم ذووا العقول من الناس.
وأما ما في طه:? •??? ??? ??????? ??????? ???????? ????????? ??????،فلفظ?•??????????من النَّهي وهو الكف، ويوافق الآية الذي فيه معنى الكف عن المنكر؛ والخطاب كان لقريش لأنّهم كانوا يمشون في الأرض، أرض عاد وثمود، يعاينوها آثار هلاكها.فوجب لهم الكفّ عن العناد. ولكلّ من الآيتين فاصلة تفيد معنى خاص بإحداهما، وإن اشتركا موضوعاً، وقرب معنىً.
- العدول عن صيغ الأزمنة في الفواصل:
وأمّا ما جاء في العدول في صيغة الماضي إلى صيغة الاستقبال، نحو قوله عز وجل: ??????????? ?????????? ?????????? ??????????? ?????،فذاك شأن في البلاغة عظيم طريف، لا يكون إلاّ في هذا التّركيب، وهو توقع أمرين اثنين: فالأوّل التشنيع والتفظيع على اليهود قتلهم يحيى وزكريا، وغيرهم من أنبياء الله عليهم السلام؛ والقصد من ذلك استحضار الأمر في النفوس وتصويره. والثاني الأفظع والأقبح، وهو أنّهم لا زالوا يفكّرون بهذا المنطق، لقتل محمد عليه الصلاة والسلام؛ لولا أن عصمه الله عزّ وجلّ أنجاه من السحر والسم.وقد يكون المضارع لحكاية الحال الماضية؛ أي: قتلهم زكريا ويحيى،ولا أصل للمناسبة ههنا.
- إيثار صيغ المبالغة في الفواصل:
1 - إيثار صيغ المبالغة عن الصيغ البقين:
ونظير هذا في إيثار صيغ المبالغة في مريم؛ قال عزّ وجلّ:? ????? ????? ?????? ??????? ?????، فقد طال الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما جاء في التفاسير، فجاء تذكير من الله تعالى إلى رسوله أنّه ما نسيه،وعلى صيغة المبالغة، لأنّها الأنسب والأبلغ. كما كان الحذف كذلك في قوله:? ??? ????•??? ?????? ????? ?????? ????.والصّيغة ههنا كذلك.
2 - إيثار صيغ المبالغة عن بعضها:
و أما ما جاء في إيثار صيغ المبالغة عن بعضها؛ نحو:? •??? ?????? ???????? ??????? ????،فقد نقل القرطبي عن الخليل بن أحمد الفراهيدي (-175هـ) تفريقه عجيب عن عجاب فقال: "العجيب العجب، والعجاب الذي قد تجاوز هذا العجب ... "،وهي بلغة أزد شنودة.فلا عجب في هذا، لأن الآية نزلت في حقّ قريش، التي لا توحّده عزّ وجلّ، ولا تؤمن بهذا البتة.
- الحذف في الفواصل:
باب الحذف شريف المسلك في البلاغة وعلم المعاني، لما فيه من اللّطافة والأنس في النفوس، وقد جاء منه في القرآن الكريم غير قليل؛ لا سيما عند فواصل الآي. إلاّ أنّ ذلك عُدّ من قبيل مناسب اللّفظ، وتوافق إيقاع الآي، وقد استبان لدي أنّه على هذا؛ وإنما حصول المعاني، وإدراج اللّطائف كان الأوفر حظًّا، والأوقع حديثاً.
1 - حذف المفعول به:
وأمّا ما كان في حذف المفعول، فيجاب: إنّ هذا من لطائف ما ذكر الجرجاني في الحذف وأنواعه وألوانه ونكته.وما جاء في حذف المفاعيل في الآي؛ إنّما لمعنى هو مراد لا لمناسبة التي سبقت، أو التي تلت. وإلاّ ما تفسير ما كان وسط الآي؟ كقوله تعالى:? ???????? ??? ????????? ?????????????? ?????????? ? ?.
وأما الحذف في قوله تعالى:? ?•????? ???? ???????? ????•????? ????،فكان لسعة الإمعان والفكر مناسبة للمعتقد؛ فالعطية لا حصر لها والتقوى كذلك، والأولى تكون في المال والنفس،والثانية من الكفر والشرك والفواحش.ولطيفة أخرى في قوله عز وجل:? ??? ????•??? ?????? ????? ?????? ??? ?،حيث حذف الكاف الضمير المفعول. قال الزّمخشري:"حذف الضّمير من"قلا"كحذفه من "الذّاكرات"من قوله:? ??????????????? ???? ???????? ????????????????،يريد لذاكرته؛ نحوه (فأوى-فهدى-فأغنى) وهو اختصار لفظي لظهور المحذوف".فلما كان ذكرنا المضمر"الكاف"اُختصر اللّفظ وحذف، وهو ألطف من ذكره إن ذكر. وقد يكون الحذف لغرض إطلاق حال تعزير محمد صلى الله عليه وسلم، ودينه إلى يوم يبعثون؛ حتّى أنّه سبق ذكر القسم وأردفه بالثواب في الآخرة.
¥