2 - حذف المفعول المتعلق بأفعل التفضيل:

أمّا ما جاء في حذف متعلق بأفعل التّفضيل، نحو:? ???????? ???????? ????????? ????،فهو حذف "منه"الجار ومجروره؛ وحذف المتعلّق كان أوقع من ذكره، وقد يدلّ على غور السّرّ الخفيّ الّذي وقع من الإنس، والذي لم يقع بعد.وكذا في قوله عز وجل:??????? ?????? ?????????? ?????، فكان المحذوف ما تعلق بأبقى، وهو"ممّا تعطينا من مال".فلو ذكر هذا لم تحصل المزية، لأنّ عطايا الدّنيا فانية زائلة معدودة، وثواب الله عزّ وجلّ وكراماته وفضائله أبقى. وكيف هذا وقد رأى السّحرة منازلهم من الجنة والنار في سجودهم.

ومثل ذلك في الأعلى:? ???????????? ?????? ?????????? ?????،خير في نوعها، وأبقى في أمدها. فلو ذكر المتعلق لما حصل النّكت، ولما وقعت اللّطيفة في بلاغة الآية. وعود كل هذا أنّه حذف، يبحر بنفس السّامع أن تتوقع أمورًا على رحابتها وسعتها؛ قال الخطيب القز ويني (-737هـ):"والثاني أن يحذف الدلالة على انه شيء لا يحيط به الوصف، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن، فلا يتصور مطلوبا أو مكروها، إلاّ يجوز أن يكون الأمر أعظم منه، ولو عين شيء اقتصر عليه، وربما خف أمره".والأمر كما جاء في الآي الشواهد، وغير ذلك على غير حصول مزية الوقع والمناسبة، وإنما المعنى جوهر الأمر وسره وروحه، وان كان الوقع قد حفظ نسق النّغم، فذاك الحسن بالمزاوجة في الإيقاع والمعاني المكنّاة في الآي.

- إجراء غير العاقل مجرى العاقل:

وإما ما جاء في القول بالمناسبة، في إجراء غير العاقل مجرى العاقل، في قوله تعالى:? ???????????? ??? ?????????? ????،و??????? ??? ?????? ??????????? ?????،فردّ يردّه الإشارة في الآية الأولى إلى أبوي يوسف عليه السلام: يعقوب عليه السّلام والسّيّدة راحيل.أوليسا من أعقل الخلق كلّه؟.وأمّا الآية الثانية، فأجرى فيها ما لا يعقل، لمعنى أنّ الشّموس والأقمار تتكاثر كل يوم وليلة، والتكاثر صفة الإنسان العاقل.ألا يُرى أن المعنى، هو الذي طلب هذا الصنف؛ بخاصّة أنّه يكثر في الأحوال وجملها. وما يعضد هذا قوله تعالى:? ????????? ????????? ??????????? ???? ?، فقد زعم قوم إنهما تكلمتا حقيقة، ولكن انقيادهما نُزّل منزلة القول.

ولطيفة في قوله تعالى:? ???????? ???????? ?????????? ???? ?.فخاسئين خبر كان المحذوفة الثانية، إلاّ أنّ الفاصلة جامعة للقردية والخسوء،وهما من دوال الصّغار والطّرد، والطّرد صفة العاقل، والغرض هذا، العظة للقرون التي تجيء بعد.

1 - سورة الأحزاب- الآية:10.

2 - سورة الأحزاب- الآية:66.

3 - سورة الأحزاب- الآية:67.

4 - سورة طه- الآية:77.

5 - أبو حيان الأندلسي (645هـ-754هـ) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف:"ارتشاف الضّرب من كلام العرب"- تحقيق: مصطفى أحمد النّمّاس- مصر- القاهرة- المكتبة الأزهرية للتراث- (د/ط) -1417هـ/1997م- ص:399.

6 - سورة الحاقة- الآية:26.

7 - سورة الحاقة - الآية:28.

8 - سورة الحاقة - الآية:29.

9 - سورة القارعة- الآية:10.

10 - ينظر أبو علي الفارسي (-377هـ):"التكملة"- تحقيق: د/ كاظم بحر المرجان- لبنان- بيروت- عال الكتاب- ط2 - 1419هـ/1999م. ص:201.

11 - ينظر ابن الجزري (- 833هـ):"النشر في القراآت العشر"- لبنان- بيروت- دار الكتب العلية- (د/ط) - (د/ت).

12 - سورة الرعد - الآية:09.

13 - سورة غافر - الآية:32.

14 - ينظر ابن جني (- 392هـ) أبو الفتح عثمان:"الخصائص في العربية"- تحقيق: محمد علي النجار- لبنان- بيروت- المكتبة العلمية- (د/ط) (د/ت).ج:3 - ص:133.

15 - سورة القمر- الآية:06.

16 - سورة القمر- الآية:16.

17 - سورة الرعد- الآية:32.

18 - ينظر ابن جني: المصدر نفسه- ج:3 - ص:134.

19 - سورة الزمر- الآية:16.

20 - ينظر ابن الجزري:"النّشر"ج- 2:- ص:48.

21 - ينظر المصدر نفسه: ج:2 - ص:52.

22 - ينظر عبد الصبور شاهين:"أثر القراآت فيعلم الأصوات والنحو العربي- أبو عمرو بن العلاء-"- مصر- القاهرة- مكتبة الخانجي- ط1 - 1407هـ/1987م- ص:174.

23 - سيبويه أبو عثمان بن بشر بن قنبر:"الكتاب"- تحقيق: عبد السلام هارون- لبنان- بيروت- دار الجيل- (د/ط) - (د/ت) -ج:4 - ص:137.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015