وأمّا ما جاء في حكم تغير البنية؛ نحو:? ??????? ???????? ???? والأصل سيناء، فقد روى السّيوطي عن الحسن أنّ"سنين"بلسان الحبشة، و"سيناء"بلسان القبط.و"سيناء"الجبل المشجر بلسان الحبشة. وعن ابن عباس رضي الله عنهما "سينين"شجر واحد له سنينة على زنة فعليل.مكرر النّون؛ قال به أبو علي الفارسي، وهو غير مصروف.ويصاغ من هذا كلّه أنّه كان في الآية تحديد الجبل، وهو جبل موسى المبارك الحسن المثمر. ولا دخل للمناسبة في تغيير الصيغة، فإنّه قد قرئ بـ"سيناء"كما قرئ بـ"سينين" للزّيادة في المعنى.

ثالثا- المستوى المعجمي في الفواصل:

- غريب المفردات في الفواصل:

أمّا ما ورد في الفواصل من الغريب، فذاك زيادة في المعاني على اللّفظ المعهود، فيكون الأنسب للآية والأليق لقصدها؛ نحو قوله تعالى:? ???????? ??????? ?????.فالضّيز أبلغ من الجور ههنا؛ لأنّه منع الحق والنّقص منه، والجور الميل عن العدل.فاستأثروا بالذّكور، ونسبوا الإناث لله عزّ وجلّ، لذا جاء التعبير القرآني غاية في الحمق والسّخرية.

ونحو قوله تعالى:? ??????????? ?????? ????? فالقصد جهنم. ولكن ابن عباس رضي الله عنهما أضاف أنّه الباب الرّابع في جهنم.وفي قوله تعالى:? ???? ? ???•??? ?????? ?????؛أي: لهب النار.فقيل: ما أشدّ لظى النار؛ أي لهيبها وحرّها.وفي نحو قوله عزّ وجلّ:? ??? ???????؛ أي: أمّ رأسه هاوية في قعر جهنم،والهاء للسّكت. فالمحذوف لفظ"رأس"،وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"جعل أمّه مأواه ومصير الهاوية".وقيل في????????????? أنها الطبقة السادسة. وقيل الدّركة الثانية،فكانت الزّيادة على المعاني، ولوم تكن المناسبة هم فواصل الآي الأكبر.

- إيقاع حروف المعاني موقع بعض الفواصل:

وأمّا ما جاء في إيقاع الحروف مكان بعض، نحو قوله تعالى:? ???????? ????? ????،فذاك أنّ اللاّم تكون بمعنى"إلى"ههنا على المجاز بحذف القول: أوحى لها القرار فاستقرت.وقيل أيضا إنّ فعل"أوحى"يتعدى باللام وبإلى.

رابعا- المستوى البلاغي في الفواصل:

1 - تقديم الفاضل على الأفضل:

وأما ما جاء في تقديم الفاضل على الأفضل، نحو قوله:? ??????? ???????? ????????? ?????،فذاك أنّ في طه ذُكرت أمور عديدة، لم تذكر في سور أخرى، من خبر موسى عليه السّلام وفرعون؛ منها مسألة الخوف في قوله تعالى:? ?????????? ??? ????????? ??????? ??????? ?????،وكانت الأدّق في عرض القصة. والإيجاس من أمور أربع؛ ثلاثة هيّنة على هارون عليه السّلام: الخوف من التكذيب، وضيق الصدر، وحُبْسَة اللّسان،فقد يكون الأخير سببا في تقدمه فيطه. والرابع أنفرد به موسى عليه السّلام؛ لذا أفردت له أمور، وغوير بين الآية فيطه وبين الآي البقين.وقد يكون الإيجاس فعل فعلته في نفسيته عليه السلام حتى قال تعالى:? ??????? ?? ?????? ??•??? ????? ?????????? ?????،فعود الضّمير عليه وحده، والخيفة منه لا من هارون؛ فتقدم لهذا.أو أن يكون القول هو نفسه الّذي قاله السّحرة فيطه. وفي الآي الأخر لأجل التفضيل بينهما، والله أعلم.

2 - تقديم المتأخر زمنا في الفواصل:

قد استوفى في التقدم حقه في قوله تعالى:? ???? ?????????? ??????????? ?????،ورُدّ به عمّن ألزم ذلك عقد مناسبة الآي بعضها لبعض؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية:"بإعطاء الثّواب والكرامة والشّفاعة"الأولى"بإعطاء المعرفة والتّوفيق".فأي المنزلتين أفضل وأرفع: الآخرة دار الخلود؟ أو الأولى دار الزّهود؟.فإن قيل لمَ تقدّم ذلك، وقد تأخرت في??????? ???? ?? ??????? ???? ???? ? ???? ?????????? ??? ????????? ???????????? ? ?????? ?????????? ?????????? ??????????? ???? ?،يجاب: بأن يُحمد الله عزّ وجلّ في الدنيا على نعمه، وهذا شريطة الإيمان بالغيب، وهو أولى، وقبل الآخرة التي تكون حصاد الدّنيا، والحمد فيها لا يكون كالذي سبق.

3 - تقديم البليغ على الأبلغ في الفواصل:

وقد جاء-حسب رأيهم-تقدم الوصف الأقل بلاغة من الأبلغ في البسملة، قياسا على ما في التوبة:?? ??????? ??????? ??????.أما ما جاء في البسملة فلا رسم له من الصّحة؛ قال الزّمخشري: "وفي??????????????من المبالغة ما ليس في?????????????ولذلك قالوا"رحمن الدّنيا والآخرة، ورحيم الدّنيا".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015