قال الشيخ: ((الْجَوَابُ الثَّامِنُ: قَوْلُك: مِنْ إطْلَاقِ جَمِيعِ اللَّفْظِ: كَلَامٌ مُجْمَلٌ؛ فَإِنْ أَرَدْت كَوْنَ اللَّفْظِ مُطْلَقًا عَنْ الْقُيُودِ فَهَذَا لَا يُوجَدُ قَطُّ؛ فَإِنَّ النَّظَرَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَسْمَاءِ الْمَوْجُودَةِ فِي كَلَامِ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ: كَلَامُ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْجِنِّ وَسَائِرِ بَنِي آدَمَ وَالْأُمَمِ لَا يُوجَدُ إلَّا مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ إمَّا فِي ضِمْنِ جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ أَوْ فِعْلِيَّةٍ وَلَا يُوجَدُ إلَّا مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ إلَّا إذَا عُرِفَتْ عَادَةُ ذَلِكَ الْمُتَكَلِّمِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اللَّفْظِ فَهُنَا لَفْظٌ مُقَيَّدٌ مَقْرُونٌ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ وَمُتَكَلِّمٌ قَدْ عُرِفَتْ عَادَتُهُ وَمُسْتَمِعٌ قَدْ عَرَفَ عَادَةَ الْمُتَكَلِّمِ بِذَلِكَ اللَّفْظِ فَهَذِهِ الْقُيُودُ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي كَلَامٍ يُفْهَمُ مَعْنَاهُ فَلَا يَكُونُ اللَّفْظُ مُطْلَقًا عَنْهُ. فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مُطْلَقٌ عَنْ قَيْدٍ دُونَ قَيْدٍ لَمْ يَكُنْ مَا ذَكَرَهُ دَالًّا عَلَى ذَلِكَ. فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: يَرْجِعُ إلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ اللَّفْظِ))

ويقول: ((اللَّفْظَ لَمْ يَدُلّ قَطُّ إلَّا بِقَرَائِنَ مَعْنَوِيَّةٍ وَهُوَ كَوْنُ الْمُتَكَلِّمِ عَاقِلًا لَهُ عَادَةً بِاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ اللَّفْظِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى؛ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِعَادَتِهِ وَالْمُسْتَمِعُ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَهَذِهِ كُلُّهَا قَرَائِنُ مَعْنَوِيَّةٌ تُعْلَمُ بِالْعَقْلِ وَلَا يَدُلُّ اللَّفْظُ إلَّا مَعَهَا. فَدَعْوَى الْمُدَّعِي أَنَّ اللَّفْظَ يَدُلُّ مَعَ تَجَرُّدِهِ عَنْ جَمِيعِ الْقَرَائِنِ الْعَقْلِيَّةِ: غَلَطٌ))

3 - ومع إثباتنا للفرق بين مراد شيخ الإسلام هنا ومنهج المجازيين = إلا أننا نرى خطأ الشيخ –رحمه الله-في هذا فمعهود الخطاب لا يكفي للحكم بأن المتكلم أراد دلالة معينة بمجرد سكوته ...

بل إنا نرى هذا تحكماً بغير دليل ...

فما الذي يمنع من أن يكون المثال المعين المبحوث = ليس هو من الصنف الغالب الجاري على المعهود بل هو من الصنف الآخر وإنما أتي المفسر من جهة تقصيره في النظر في القرائن (؟؟)

وطريق إثبات هذا المعهود نفسه محفوف بالمخاطر ولا يكاد يثبت لأحد مع بعد الشقة بيننا وبين اللسان الأول ..

بل نحن نذهب إلى أبعد من ذلك ونزعم أن لو كان هذا معهوداً ثابتاً يجب الحمل عليه عند التجرد اللفظي = لوجب بيانه بياناً شافياً من قبل الله ورسوله في البيان التشريعي.

4 - الشيخ ضرب مثال المبتدأ والشين والسين وغيره للتمثيل على صحة دلالة الدلالة العدمية وهذا نفسه لا خلاف فيه وإنما الشأن في صلاحية الدلالة العدمية للاستدلال في هذا الموضع المعين.

المهم أنه لا علاقة للسين والشين بباب المجاز يا أبا مالك ودلالتهما بينة لم يستعملا في أكثر من دلالة ومثلهما تعرف دلالته بمجرد لفظه من غير احتياج لشئ .. مجرد قولك أو رؤيتي ل (س) عرفت دلالتها ولو زعم زاعم أنه يحتمل أن يراد بها (ش) لكان جاهلاً أحمقاً ممروراً، وإنما الذي يقع هنا هو التصحيف والتصحيف يا سيدنا لا يجعل للفظ الواحد أكثر من دلالة. بل دلالة اللفظ تبقى واحدة تعرف بمجرد السماع والرؤية ولا يدخلها الاشتباه الدلالي المحوج للقرائن المعينة.

ختاماً:

لذا طلبت منك يا أبا مالك أن نجعل البحث في كلام الشيخ لأنه هو الذي يُفسر كلامه مراده أما كلام غيره فإجمال وتخليط.

وأرجو أن تتأمل أنه ليس غرضي تحريف كلام الشيخ؛ ليوافق مرادي لأني في كل الأحوال أرى خطأه،وإنما وكدي تفسير كلامه التفسير الصحيح الذي هو مراده من كلامه بالفعل (كما نظن).

وجزاكم الله خيراً

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 12:43]ـ

للفائدة ...

ـ[نضال مشهود]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 01:34]ـ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015