ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 08:04]ـ
طيب عندي حل:
لو فرضنا: أننا وقفنا على كتتاب لشيخ الإسلام قد شرح فيها هذه الأخطاء الثمانين فإذا جميعها لم ينتبه سيبويه لكونها خطأ (وهذا طبيعي لأنه يظن أن ما كتبه صواب)، ولم ير أبو حيان أنها من أخطاء سيبويه (وهذا ممكن) .. هل يُمدح الشيخ (؟؟؟)
وتنبه: لا نريد مدحه على صوابه في التخطئة، ولكن مجرد تنبهه لهذه الثمانين وسوقه الأدلة عليها -وإن لم نسلم له-أليس في ذلك من جودة الذهن ووفور العقل وحسن المشاركة = ما يستأهل المدح (؟؟؟)
فإن سلمتَ .. فأنت معنا على أن المدح والذم ليس على نفس التخطئة ولا صلة له بقيمة الكتاب المنقود ولكن المدار على سلامة المنهج العلمي ..
ولماذا تذهب بعيدا يا أبا فهر؟
هذا واقع فعلا من كثير من النحويين الذين جاءوا بعد سيبويه، ولم يمدحهم أحد بذلك، وإنما جعلوه من اختلاف المذاهب.
بل إن واحدا من كبار من خطئوا سيبويه (وهو المبرد) رجع عن ذلك وجعل هذه المواضع التي خطأها فيه كلام صغار قاله في أيام الحداثة.
فلا المبرد مدح باستخراج هذه الأخطاء، ولا مدح كذلك برجوعه عنها؛ وهو أيضا لم يرجع عنها جميعا، فأشهر كتبه وأهمها فيه أيضا مخالفات لسيبويه.
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 08:11]ـ
يا سيدنا نحن لا نبحث في: هل مُدح.
نحن نبحث في هل يجوز أن يُمدح.
وأنا أذهب بعيداً لكن أقرب منك ..
ألا يزال كتاب التتبع من مفاخر ومن خير ما يُمدح به الدارقطني .. حيث أصاب تتبعه وحيث أخطأ (؟؟)
وموضح أوهام الجمع من خير ما يُمدح به الخطيب ..
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 08:28]ـ
كيف أجيب على سؤالك المفروض ونحن لا نعلم هذه الأخطاء ومن أي جنس هي؟
إذا فرضناها من جنس تخطئة النحاة لسيبوبه فهي اختلاف مذاهب وشيء مسبوق إليه لايمدح إلا على إعادة ما نبهوا عليه
لا كمدح من يقول: أنظروا إلى ابن تيمية اكتشف ثمانين خطأ في كتاب سيبويه لا يفهمها سيبويه"
وإذا فرضناها اختراعا جديدا لم يسبق إليه فلا يمدح بذلك لأنها والحالة هذه قطعا خطأ منه لا من صاحب الكتاب ومن تابعه من أهل الفن
فلا أرى فيما ذكرت حلا لما نحن فيه
لكن ما وقع في الحادثة من قوله" لا تفهمها أو لا تعرفها لا أنت ولا هو" وموقف أبي حيان مع إقراره بخطأ سيبويه في مواضع
يجعلني أفرض أن جنس هذه الأخطاء لا ما يقصده النحويون الذي نبهوا على خطأ سيبويه
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 08:33]ـ
إحماض وإجمام:
قرأت اليوم في ترجمة القللوسى محمد بن محمد القضاعي من أهل إسطبونة يكنى أبا بكر ويعرف بالقللوسى.
كان رحمه الله إماماً في العربية والعروض والقوافي موصوفاً بذلك منسوباً إليه يحفظ الكثير من كتاب سيبويه ولايفارقه بياض يومه شديد التعصب له مع خفة وطيش يحمله على التوغل في ذلك.
حدثني شيخنا أبو الحسن بن الجياب رحمه الله، قال وقف أبو بكر القللوسى يوماً على القاضي أبي عمرو بن الرندون، وكان شديد الوقار، مهيباً، وتكلم في مسألة من العربية، نقلها عن سيبويه، فقال القاضي أبو عمرو:
أخطأ سيبويه فأصاب أبا بكر القللوسى قلق كاد يلبط به الأرض، ولم يقدر على جوابه بما يشفى به صدره لمكان رتبته، قال:
فكان يدور بالمسجد، والدموع تنحدر على وجهه، وهو يقول أخطأ من خطأه يكررها
والقاضي أبو عمرو يتغافل عنه، ويزرى عليه
الإحاطة لابن الخطيب 75/ 3
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 08:49]ـ
يا شيخ أمجد
إذا كانتْ هذه الأخطاء من جنس تخطئة البصريين للكوفيين والعكس فلا تزول عن كونها أخطاء .. وعبارة: ((اختلاف مذاهب)) التي تكررت في هذا الموضوع لم أفهم ماذا أردتم منها .. فحتى لو كانت اختلاف مذاهب فثم خطأ وصواب وحق وباطل (غالباً) ولشيخ الإسلام مذاهب في مسائل النحو تخالف ما عليه سيبويه وطبيعي أن يرى الشيخ خطأ سيبويه فيها وكون هذا اختلاف مذاهب نعم. فكان ماذا (؟؟)
هي مع ذلك خطأ وصواب .. وقد يُخطئ الشيخ سيبويه في أشياء من هذا الجنس لم يُسبق إليها وليس عليه حرج فهذا علم صناعي وليس أهله بأمة معصومة بل يجوز على مجموعهم من الخطأ ما يجوز على غيرهم .. والصواب منثور في الأمة قد لا يبلغ إلا واحداً في القرن ويخفى على غيره .. فلا محل لذمه بمجرد عدم السبق؛ إذا فما من أئمة العربية الكبار إلا مذموم وإذا كان هذا علم صناعي فيه قياس وسماع فقد يدرك كذب السماع واحد ويخفى على الباقين ويظهر فساد القياس لواحد ويخفى على الباقين وليس النحو بدين محفوظ ..
نأتي للمهم:
هب أنها كانت من جنس آخر كأن تكون أخطاء منهجية وكأن يرى الشيخ أن أصول نحو سيبويه وأقرانه ليست أصول نحو الخليل وأبي عمرو بن العلاء وأن في نحو سيبويه أشياء لا تجري على سنن العرب (مثلاً يعني) = وأن من بعد سيبويه إلى أبي حيان عكفوا على كتاب سيبويه وما بعده ونظائرهم عكوف المتلقي وقبلوا وردوا لكن وفق منهج سيبويه ومنهج ذلك النحو نفسه (مثلاً يعني) = وأن الشيخ يخطئ أشياء في هذا المنهج =وعنده في ذلك الباب من التحرير مثل الذي عنده من التحرير في الاعتقاد والفقه والأصول واللغة والمنطق والتفسير (الذي يرى هو أنه اهتدى لأشياء لم يهتد له فيها من قبله من المفسرين بنص كلامه) = عندنا يا شيخ أمجد لا شئ يمنع هذا وآيات نظائره مزبورة فيما ترك الشيخ ولا نحتج على ذم مثله بمخالفة أهل الفن فليس أهل الفن هم الأمة المعصوم مجموعها بل هم بعضها .. وأهل الفن إنما سطروا علمهم وقد سبقهم نحو مائتي عام فيها علم كثير وقطعاً في تلك المائتين من العلم ما يخالف ما هم عليه =ذلك الصدر الأول يهدي الله لما كانوا عليه من يشاء ويُضل من يشاء .. ولا تنسى .. كل هذا (مثلاً يعني) .. (ابتسامة):)
¥