لا أتكلم على الأخطاء المذكورة فإنها لم تسم ولا على ذم أبي العباس وغيره مما تقدم التنبيه عليه

إنما أتكلم على مسألة منهجية وهي إنزال الأشياء منازلها والتسليم لأهل الفن في تخصصهم

والتحذير من اتباع زلات العلماء

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 08:07]ـ

وعدم فهم الناس الذين هم من أهل الشأن لمؤلّف ما .. هو في الأصل مذمة .. لهذا المؤلف ..

فالأصل البيان والوضوح ..

ولا يرتابني شك أن عربية الشافعي مثلا أحسن من سيبويه ..

ومع هذا فقد تكلم في الأصول والتفسير وغير ذلك .. وكلامه مفهوم معروف

هذا عجيب

إنما المذموم إذا كان منشأ الغموض من عي القلم واللسان أو سوء عرض الفكرة وطرح المعنى

أما إذا كان سبب الغموض التدقيق في مسائل الفن وتقسيم مسائل الكتاب على حسب طبقات العلماء في العلم وحسب طبقات الأذهان في الفهم فهذا معنى حسن حتى لا يستوي صاحب الفكرة والتدقيق والنظر مع غيره ممن لم يمعن في ذلك

لذلك تدبر معي كلام أهل الاختصاص في ذلك إذ عدوه مدحا لا ذما:

قال ابن كيسان نظرنا في كتاب سيبويه فوجدناه في الموضع الذي يستحقه ووجدنا ألفاظه تحتاج إلى عبارة وإيضاح لأنه كتاب ألف في زمان كان أهله يألفون مثل هذه الألفاظ فاختصر على مذاهبهم

قال أبو جعفر هو النحاس ورأيت علي بن سليمان (هو الأخفش الصغير تـ 315 هـ) يذهب إلى غير ما قال ابن كيسان قال: عمل سيبويه كتابه على لغة العرب وخطبها وبلاغتها فجعل فيه بينا مشروحا وجعل فيه مشتبها ليكون لمن استنبط ونظر فضل وعلى هذا خاطبهم الله عز وجل بالقرآن

قال أبو جعفر وهذا الذي قاله علي بن سليمان حسن لأن بهذا يشرف قدر العالم وتفضل منزلته إذ كان ينال العلم بالفكرة واستنباط المعرفة ولو كان كله بينا لاستوى في علمه جميع من سمعه فيبطل التفاضل ولكن يستخرج منه الشيء بالتدبر ولذلك لا يمل لأنه يزداد في تدبره علما وفهما."

فانظر كيف التمس ابن كيسان العذر لسيبويه في وقوع بعض الغموض في كتابه بأن جعل مرد ذلك إلى اختلاف الألسن باختلاف الأزمن

وهذا موجود في رسالة الشافعي وبعض من أصحاب تلك الطبقة وذلك أن العالم إنما يضع كتابه بلغة قومه وزمنه وليس بملزم أن يراعي فهم من سيأتي بعده ممن لا يفهم أوضاع خطابه

ثم انظر إلى المعنى الذي استحسنه الأخفش والنحاس فإن القرأن كذلك وضع على أربعة أنحاء كما ذكر ابن عباس الثالث ما لا يعلمه إلا العلماء ثم هم في هذا القسم يتفاوتون في فهم مراد الشارع فلو لم يكن ذلك لاستوى أهل الفكرة والنظر مع غيرهم ولاستوى العلم الذكي مع غيره

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 08:07]ـ

شيخنا الفاضل أمجد

كلامكم صحيح إن كان شيخ الإسلام يقصد أخطاء النحويين جميعا، لكن الظاهر لي من عبارته أنه يقصد أن هذه الأخطاء من سيبويه وحده، فلا مانع من أن يكون شيخ الإسلام قد أحصى هذه الأخطاء من كلام أهل الفن الذين جاءوا بعد سيبويه.

ولا أستبعد أن يكون شيخ الإسلام اطلع على انتقاد المبرد أو غيره لسيبويه، ثم أطلق هذا القول بناء على ذلك.

والذي أراه أن تخطئة شيخ الإسلام لسيبويه ليس لها علاقة بالمدح ولا بالذم، وإنما هو من باب الاختلاف بين العلماء، بغض النظر عن تفاوت طبقاتهم.

فإذا جاء مثلا أحد المعاصرين ممن تخصص في الفقه وقال: أخطأ الشافعي في كذا وكذا، فلا يصح مدحه بذلك ولا ذمه، وإن كان دون الشافعي في علمه بمراحل.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 08:22]ـ

تفضيل علم السلف على الخلف .. تفضيل إجمالي ..

من جنس تفضيل مجمل الصحابة على التابعين ..

ولا يوجد ما يمنع شرعا ولا عقلا .. من أن يكون اللاحق خيرا من السابق

وأما سيبويه .. فلم يبرع إلا بالعربية

نحن لا نفاضل بين ابن تيمية وسيبويه مطلقا إنما نفاضل بينهما في علم النحو والعربية فقط

فأي دليل عقلي أو شرعي يجعل ابن تيمية فوق سيبويه في ذلك

/// إن كان ما ذكرته من مساعدة باقي العلوم لابن تيمية فقد تقدم الجواب عنه

وأزيد أن سيبويه غير مدفوع عن فقه وحديث ونسب وتاريخ وغيره من حقول المعرفة

قال محمد بن جعفر التميمي قال كان سيبويه أولا يصحب الفقهاء وأهل الحديث وكان يستملي على حماد بن سلمة

وقال العيشي: كنا نجلس مع سيبويه في المسجد، وكان شابا جميلا نظيفا، قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب بسهم من كل أدب مع حداثة سنه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015