ـ[أبو القاسم]ــــــــ[08 - عز وجلec-2008, مساء 04:29]ـ

تفضيل علم السلف على الخلف .. تفضيل إجمالي ..

من جنس تفضيل مجمل الصحابة على التابعين ..

ولا يوجد ما يمنع شرعا ولا عقلا .. من أن يكون اللاحق خيرا من السابق

وأما سيبويه .. فلم يبرع إلا بالعربية

وقد اتفق كل من ترجم لابن تيمية أن هذه ممدحة له ..

وأنت الآن تسوقها في مقام الذم ..

فما الفائدة التي تحصلها من ذلك .. ؟

هل هو تصحيح مفهوم خطير عند طلبة العلم مثلا .. ؟

ولم يغب عني ولله الحمد ما ذكرته في كلامك .. ومع هذا فإني على رأيي

فإنك لا تستطيع أن تجزم بهذا ألبتة ..

وأما تفضيل مطلق المتخصص على المتفنن فغير صحيح أيضا

وفي سير بعض الأكابر ما ينقضه .. ومنهم ابن تيمية فقد نقل الموافق والمخالف له

أنه كان يعرف في مذاهب القوم فوق ما يعرفونه

و المتخصص قد يكون زيادة علمه في معرفة أقوال أهل فنه .. وتشقيقاتهم

فيما ليس هو من متين العلم ..

وكمثال معاصر .. فإن علم العلامة الشنقيطي في العربية ..

يفوق علم الكثير من المتخصصين في العربية من حملة الدكتوراه

وهذا يعرفه من عرف الشيخ .. ومع هذا هو بحر في التفسير

بحر في الأصول .. ولا أعلم مفسرا متخصصا في التفسير قصر نفسه عليه

من المعاصرين يماثل الشنقيطي أو يدانيه في صنعة التفسير أيضا

ولو سلمنا جدلا أن سيبويه أفضل عربية وقطعنا بذلك كمسلمة ..

فلا ينبني عليه ما حاولت من جعل تخطئة ابن تيمية له مذمة!

بل مفخرة لابن تيمية .. ولا يشك في ذلك من عرفه وعرف العربية

إذ جعلها مذمة تسفيه لعقله .. لأنه لا يخفى عليه علو كعب سيبويه ..

وسامح الله ابن الرومية الذي عرض بي

والله المستعان

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 08:02]ـ

ولاشك أن هذه ممدحة لابن تيمية .. لا مذمة ..

لأنه حتى لو تصور كون الحق مع سيبويه في هذه الثمانين موضعا ..

فإن هذه الجرأة على التصريح بهذا .. مع الديانة والإمامة في الدين

تدل على علم واسع في العربية ..

بارك الله فيك أخي أبا القاسم

هذه الجرأة ليست في محلها ولذلك عدها أهل الاختصاص مذمة

وذلك أنه لو جاء أحد المحدثين ممن تفنن في علم الأصول ولم يتخصص فيه فقال في كتاب الرسالة للشافعي نحو ثمانين خطأ لا يعرفها أهل الأصول ولا يفهمونها لذم بما قال ولم يمدح

ولو جاء أحد النحاة ممن تفنن في علم الحديث ولم يتخصص فيه فقال في صحيح البخاري ثمانين خطأ لا يعلمها أهل العلل ولا يفهمونها لكانت هذه الجرأة في غير موضعها

وذلك أنا نعلم يقينا أنه لو تخصص في هذا الفن ودقق لرجع لقول البخاري

وذلك أن العلم طبقات فمن لم يبلغ الطبقة التي فوقه ثم تكلم في علومها بغير كلام أهلها حمله ذلك تخطئة أصحابها

ولذلك كانت جرأة المبرد في تخطئة سيبويه بهذا العدد وهذه الطريقة جرأة في غير محلها وذم بها

ولذلك قال التنوخي في ترجمة المبرد: وأكبر ظني أن أبا علي الفارسي إنما عدل عن إقراء كتبه والتكثر بالرواية عنه بهذه الحال .. ا. هـ

ثم لما بلغ المبرد تلك الطبقة من العلم تراجع عن تخطئة أصحابها

هذا هو حرف المسألة التي أردت الإفصاح عنها

يسر الله القدرة على البيان عنه الآن

فلو بلغ ابن تيمية تلك الطبقة من العلم لرجع يقينا لقول أصحابها

وهنا دقيقة ينبغي التنبيه عليها

وهي أن الجرأة المحمودة لا تكون في مخالفة أهل الفن ولكن في موافقتهم

قد تكون في مخالفة غير أهل الفن ممن غلط عليهم في مسألة وتتابع أهل العلم عليه فكشفه وزيفه صاحب هذه الجرأة وأبان عن حقيقة مذهب أهل هذا الفن

أما أن تكون هذه الجرأة في مخالفة أهل الفن فهذا لا يكون محمودا

وذلك أن العلم الصحيح هو موافقة أهل الفن كما تقرر في موضعه من كتب أهل العلم

وقطعا كان أبو حيان وغيره يعلمون أن كتاب أبي بشر لا يخلو من خطأ

لكن أن يكون ذلك بهذه الطريقة وكما مثلت بالفقيه مع علم التفسير والمحدث مع الرسالة للشافعي والنحوي مع الصحيح للبخاري فلا

وقول أبي العباس: يفشر سيبويه أسيبويه نبي النحو أرسله الله به حتى يكون معصوما سيبويه أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعا لا تفهمها أنت ولا هو

تعدي على أهل الاختصاص حتى أنه فهم ما لم يفهموه وهذا من صاحبه جرأة غير محمودة

والله يسامح الجميع آمين

ومع احترامي الكبير لشخصك الكريم

لا أرى هذا الموضوع إلا من قبيل الترف الفكري

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015