ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 03:44]ـ

أما قولك (وينبغي أن نعلم أن هذا السند الذي تضعفه ليس أضعف من الاستناد لكتب الجاحظ) فأقول بل هو أضعف لسببين:

ـ كل ما يقال عن سند كتاب الجاحظ سيقال عن سند تاريخ دمشق، ويمكن أن يمتد هذا المنهج ليشمل كتب التفسير والسنة كالبخاري ومسلم فهل لديك سند إلى البخاري، وإن كان لديك فما منزلة رواتك من حيث الجرح والتعديل. وهذا السبب يضعف من نسبة القول للشافعي. وقد قلت أنت عن هذا المنهج (وإلا لأسقطنا قبول كثير من كتب أهل العلم)

ـ وسبب آخر يزيده ضعفا ليكون أضعف من نسبته للجاحظ وهو ضعف سند ابن عساكر نفسه إلى الشافعي.

وفقك الله وسدد خطاك

ما ذكرته هنا ليس فيه ما يفيد أنه أضعف، بل غايته أن يكون مثله.

ويبدو أنك ظننت أنني أشكك في هذه الكتب، وهذا بعيد عن مرادي تماما.

وإنما المراد معرفة مراتب التوثيق.

ـ[أبوهلا]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 08:52]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قلتم أخي أمجد حفظكم الله:

الجاحظ جالس الشافعي وأعجب به ولم يصرح باسمه لحال المعاصرة

على الرغم من عدم أهمية هذا المقطع في نقاشنا إلا أنه استوقفني قليلا: فهل ثبتت هذه المجالسة أخي أمجد؟ أرجو الإفادة.

ـ[أبوهلا]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 08:59]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والحساب بالعقد وغيره وسيلة مساعده فقط.

أخي عبد الله الشهري حفظكم الله وبارك فيكم وفي علمكم

لم يتحدث الجاحظ عن الحساب العقلي، وإنما عن هذه الوسيلة المساعدة (العقد) وسأبدأ بها في مشاركة تالية إن شاء الله.

ـ[أبوهلا]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 09:22]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإنما المراد معرفة مراتب التوثيق.

أخي العبقري الداهية الجني أبو مالك (أقصد جن الإنس طبعا) (ابتسامة)

حفظكم الله وبارك فيكم وفي علمكم

وأنا كذلك كنت أتحدث عن مراتب التوثيق التي أرتبها في مسألتنا هنا هكذا:

المرتبة الأولى: التوثيق من كتاب الرجل نفسه.

المرتبة الثانية: التوثيق من كتاب أحد تلاميذه.

المرتبة الثالثة: التوثيق من كتاب فيه سند صحيح.

المرتبة الرابعة: التوثيق من كتاب فيه سند ضعيف.

وكل مرتبة من هذه المراتب يشتمل على مراتب أيضا!!!

وعلى أية حال أنا ذكرت المرتبة الرابعة من أجل خاطرك بس، وإلا هي غير واردة أصلا في التوثيق. (ابتسامة)

فهل توافقني على هذا الترتيب؟

للتأمل:

افترض أن أبا هلا ـ وهو الثقة الثبت ـ نسب كلاما موجودا في كتاب سيبويه للشافعي، ثم أتاك أبو هلا بسند متصل منه إلى الشافعي ولكن فيه رجل متهم فبأيهما تأخذ بكتاب سيبويه أم بسند أبي هلا؟

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 09:30]ـ

لعلي وهمت لما قرأت قول الجاحظ:"نظرت في كتب هؤلاء النبغة الذين نبغوا فلم أر أحسن تأليفاً من المطلبي كأن فاه نظم دراً إلى در".

ولا يخفاكم أن الجاحظ صنو الشافعي ولدا في نفس السنة وتأخرت وفاة الجاحظ عنه

ـ[أبوهلا]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 10:57]ـ

لعلي وهمت لما قرأت قول الجاحظ:"نظرت في كتب هؤلاء النبغة الذين نبغوا فلم أر أحسن تأليفاً من المطلبي كأن فاه نظم دراً إلى در".

ولا يخفاكم أن الجاحظ صنو الشافعي ولدا في نفس السنة وتأخرت وفاة الجاحظ عنه

بارك الله فيكم وفي علمكم.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2008, مساء 11:39]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأنا كذلك كنت أتحدث عن مراتب التوثيق التي أرتبها في مسألتنا هنا هكذا:

المرتبة الأولى: التوثيق من كتاب الرجل نفسه.

المرتبة الثانية: التوثيق من كتاب أحد تلاميذه.

المرتبة الثالثة: التوثيق من كتاب فيه سند صحيح.

المرتبة الرابعة: التوثيق من كتاب فيه سند ضعيف.

وكل مرتبة من هذه المراتب يشتمل على مراتب أيضا!!!

للتأمل:

افترض أن أبا هلا ـ وهو الثقة الثبت ـ نسب كلاما موجودا في كتاب سيبويه للشافعي، ثم أتاك أبو هلا بسند متصل منه إلى الشافعي ولكن فيه رجل متهم فبأيهما تأخذ بكتاب سيبويه أم بسند أبي هلا؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لم يخف علي شيء مما قلت بارك الله فيك، ولكن يبدو أنك لم تتأمل كلامي جيدا.

سأحاول أن أبسط الكلام حتى يتضح؛ لأن الإخوة مع طول ملابستهم لمسائل العلم قد يخفى عليهم الأصول التي بنيت عليها هذه المسائل.

لو قيل لك مثلا: إن المرتبة الأولى باطلة لا تصح إلا إن كان لدينا سند صحيح متصل إلى مؤلف الكتاب، فماذا سيكون جوابك؟

لا شك أنك ستجيب بأن هذا الكلام واضح الخطأ؛ لأن العلماء جروا على قبول مثل هذا من غير نكير (ما لم يعلم أن الكلام باطل لدليل آخر).

ولو قيل لك مثلا: إن العلماء يقبلون كثيرا من المرتبة الرابعة إن لم تكن في الحلال والحرام، وهذا مشهور عنهم لا أظنه يخفى على مثلك، فماذا سيكون جوابك؟

ولو قيل لك مثلا: عندنا مرتبة أخرى، وهي (التوثيق من كتاب منقول إلينا بسند ضعيف)، فأين ترى موضع هذه المرتبة من المراتب التي ذكرتها؟ وهل ترى أنها تختلف عن التوثيق من كتاب بغير سند أصلا؟

والآن تأمل الموضوع الذي معنا وطبق عليه ما سبق ذكره:

فمسألة سند صحيح وسند ضعيف وغير ذلك من القواعد التي وضعها المحدثون هي للتطبيق على النصوص النبوية في المقام الأول، ولا تطبق في جميع العلوم إلا بضوابط أخرى وطرق أخرى معروفة عند أهل كل فن، فمثلا: إذا جاءنا الأصمعي أو سيبويه ونقل كلاما عن العرب فإننا لن نسأله عن سنده إلى العرب، مع أنه لا شك من المحتمل جدا أن يكون سنده ضعيفا أو فيه كذاب، ولكن هذا الاحتمال غير معمول به عند أهل الفن؛ لأنهم لهم طرق وقواعد أخرى في التثبت والتوثيق.

وبالنسبة للكتب والمخطوطات، فللعلماء طرق وقواعد في التثبت والتوثيق منها خط المؤلف أو خط تلاميذه أو وجود السماعات أو نوع الخط والورق وغير ذلك من قواعد التثبت.

ولا يصح مثلا أن يأتي بعض المعاصرين ويقول: إن الراجح عدم حجية الرواية من الصحيفة، وبناء على هذا يسقط الاحتجاج بكتب الحديث مثلا.

فالمهم أن كل فن له طرقه في التثبت والتوثق بناء على كلام واستقراء أئمة هذا الفن.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015