ـ[أبوهلا]ــــــــ[03 - عز وجلec-2008, مساء 10:19]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أبو مالك هل جوابي صحيح؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - عز وجلec-2008, مساء 11:36]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنا مثلك أميل إلى أن قائل هذا الكلام هو الجاحظ، وهو إلى أسلوبه أقرب من أسلوب الشافعي.
ولكن كلامي السابق كان دعوة لك للتثبت والتحقق.
وينبغي أن نعلم أن هذا السند الذي تضعفه ليس أضعف من الاستناد لكتب الجاحظ.
والعلماء يقولون: إنما وقع الاطمئنان إلى ما في كتب العلماء لندرة التدليس فيها، وليس لأن سندها صحيح أو متصل.
فأكثرها منقول بغير أسانيد أصلا، أو بأسانيد لا تصح.
وندرة الكذب أو التدليس متحقق في المنقول عن الشافعي هنا؛ إذ لا غرض وراءه.
ثم إن رجعنا إلى كتاب الجاحظ وجدنا نسخه شديدة الاختلاف كما ذكر ذلك العلامة عبد السلام هارون في مقدمة التحقيق.
وأقدم نسخة مخطوطة للكتاب كتبت في أواخر القرن السابع الهجري، أي أن بينها وبين المؤلف أكثر من أربعمائة سنة، ولم يذكر المحقق أن فيها إشارة إلى الأصول المنقول منها.
وليس مرادي بهذا الكلام إسقاط الثقة بالكتاب أو إنكار نسبته إلى الجاحظ، ولكن المراد بيان أن الطرق التي يسكلها النقاد في سبر الأحاديث لا تطبق في مثل هذا؛ وإلا لأسقطنا قبول كثير من كتب أهل العلم.
وبعد كل هذا أيضا، فمن المحتمل أن يكون الجاحظ أخذ هذا الكلام عن الشافعي؛ لأنه صدر هذا الفصل بقوله (قال بعض جهابذة الألفاظ ونقاد المعاني)، ومن المعلوم أن هذا الوصف ينطبق على الشافعي.
ـ[أبوهلا]ــــــــ[04 - عز وجلec-2008, صباحاً 01:22]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا أخي أبو مالك
يكفيني قولك (أنا مثلك أميل إلى أن قائل هذا الكلام هو الجاحظ، وهو إلى أسلوبه أقرب من أسلوب الشافعي)
أما قولك (وينبغي أن نعلم أن هذا السند الذي تضعفه ليس أضعف من الاستناد لكتب الجاحظ) فأقول بل هو أضعف لسببين:
ـ كل ما يقال عن سند كتاب الجاحظ سيقال عن سند تاريخ دمشق، ويمكن أن يمتد هذا المنهج ليشمل كتب التفسير والسنة كالبخاري ومسلم فهل لديك سند إلى البخاري، وإن كان لديك فما منزلة رواتك من حيث الجرح والتعديل. وهذا السبب يضعف من نسبة القول للشافعي. وقد قلت أنت عن هذا المنهج (وإلا لأسقطنا قبول كثير من كتب أهل العلم)
ـ وسبب آخر يزيده ضعفا ليكون أضعف من نسبته للجاحظ وهو ضعف سند ابن عساكر نفسه إلى الشافعي.
فكما ترى أن رواية من ينسب القول للشافعي من ضعف إلى ضعف.
أما قولك (من المحتمل أن يكون الجاحظ أخذ هذا الكلام عن الشافعي) فأقول ويحتمل عن الأصمعي، ويمكن الخليل، واحتمال كبير عن أحد المعتزلة واصل أو النظام أو بشر ... وقائمة الاحتمالات طويلة ولكن الأكيد إلى الآن أنه للجاحظ.
وأما قولك (صدر هذا الفصل بقوله: " قال بعض جهابذة الألفاظ ونقاد المعاني"، ومن المعلوم أن هذا الوصف ينطبق على الشافعي) وينطبق على الأصمعي أيضا و ..... !!!
أخي وأخيرا أقول ثانية يكفيني قولك (أنا مثلك أميل إلى أن قائل هذا الكلام هو الجاحظ، وهو إلى أسلوبه أقرب من أسلوب الشافعي) ولننطلق بعد هذا الاتفاق إلى نقاش جديد.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[04 - عز وجلec-2008, مساء 04:58]ـ
حمكان ضعيف في الحديث كما قال الأزهري
لكنه إمام في الفقه
فيمكن أن تؤخذ عنه الروايات والحكايات خاصة في ترجمة إمام مذهبه
فلم يتهم بالكذب والاختلاق
فلا يطرح كل ما ذكره حمكان في كتابه الذي صنفه في مناقب الشافعي وأكثر ابن عساكر من النقل عنه
لكن يتوقف في المنكر من حكاياته
قال ابن كثير له كتاب في مناقب الشافعي ذكر فيه مذاهب كثيرة وأشياء تفرد بها وكنت قد كتبت منها شيئا في ترجمة الإمام فلما قرأتها على شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي أمرني أن أضرب على أكثرها لضعف ابن حمكان. ا.هـ
فيبقى النظر في كون هذه الحكاية منكرة أم لا؟
فيمكن أن يقال مما يدل على عدم نكارتها أن الجاحظ قال في أول الكلام: "قال بعض جهابذة الألفاظ ونقاد المعاني" وهو مقول أبي ثور في الحكاية السابقة فيحتمل أن يكون الجاحظ أراد الشافعي فيكون كلام الجاحظ كمتابعة لحكاية حمكان
ويقال أيضا الجاحظ جالس الشافعي وأعجب به ولم يصرح باسمه لحال المعاصرة مثلا
ويمكن ان يقال مما يدل على نكارتها أن من ترجم للشافعي لم يذكرها
ويقال أن الجرجاني في سرار البلاغة لما رد قول من قال المعاني محدودة لم يذكره عن الشافعي أو عنى به القاضي عبد الجبار في رأي الشيح محمود شاكر أو عنى به الجاحظ فالله أعلم
فالمسألة تحتاج إلى بحث
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[04 - عز وجلec-2008, مساء 10:57]ـ
أخي هناك فرق بين أنواع الوجود عند المناطقة وأصناف الدلالات عند الجاحظ
أعلم أن هناك فرقاً، ولكني أشرت إلى إمكانية الربط، والتداخل ممكن من جهة كما أن الفرق حاصل من جهة.
أما الحساب فليس عملية ذهنية بل قد يكون باللفظ أو بالخط (ولا يقصده الجاحظ) وقد يكون بالعقد وهو مراد الجاحظ، والعقد نوع من الحساب باليد اصطلح عليه العرب، ولعلي في مشاركة قادمة أوضح فيها طريقة ذلك الحساب.
الحساب عملية ذهنية في المقام الأول، بل هو ألصق العلوم بالذهن، والحساب بالعقد وغيره وسيلة مساعده فقط. ولذلك يوجد ما يعرف بـ "الرياضيات البحتة" أو pure mathematics وأصولها مجردة صرفة عمدتها على جودة الذهن بالدرجة الأولى، وهي روح الفروع الأخرى من علوم الرياضيات، بفرعيها الكم المنفصل والمتصل. وقد أشار أبو العباس ابن تيمية إلى إيجابيات الاشتغال بالعلم الرياضي ومنافعة العائدة على القريحة الذهنية والملكة الفكرية وأن الحذاق والكبار كانوا يجعلونها رياضة للذهن - وليس للعقد - وقت فراغهم.
¥