وهكذا نرى أن أبا حيان ينهج نهجاً علمياً دقيقاً في عرض موضوعات كتابه وتبويبها، تمشياً مع منهجه في التيسير، ودقة التصنيف، بحيث تبدو الحقائق والأحكام النحوية قريبة من المتعلمين.

*مصادر الكتاب:

لم أجد –فيما أعلم-كتاباً نحوياً تعددت مصادره، كما تعددت مصادر هذا الكتاب ويمكننا حصرها فيما يلي:

1 - كتاب سيبويه، فقد أكثر من الاستشهاد به، فلا تكاد تمضي صفحة من صفحات الارتشاف إلا وتجد اسم سيبويه يتردَّد فيها غير مرة، حتى يخيّل للقارئ أن أبا حيان قد أفرغ كتاب سيبويه في الارتشاف.

2 - كتاب العين، للخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة 175هـ.

3 - كتاب المقتضب للمبرد، المتوفى سنة 285هـ.

4 - كتاب الأصول، لابن السراج المتوفى سنة 316هـ.

5 - كتاب الإفصاح، لمحمد بن هشام الخضراوي المتوفى سنة 646هـ.

6 - كتاب البديع، لمحمد بن مسعود الغزني ابن الذكي المتوفى سنة 421هـ.

7 - كتاب البسيط، لضياء الدين بن العلج.

8 - كتاب درة الغواص للحريري.

9 - كتاب رصف المباني من حروف المعاني، للمالقي.

10 - كتاب شرح التسهيل، لابن مالك.

11 - كتاب الأوسط، لأبي الحسن سعيد ابن مسعدة، الأخفش الأوسط.

12 - كتاب البهي، للكسائي المتوفى سنة 189هـ.

13 - الفرخ، للجرمي المتوفى سنة 225هـ.

14 - الخصائص، لابن جني.

15 - كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل لابن جني.

16 - مجالس ثعلب، لأحمد بن يحيى.

17 - النهاية، لابن الخباز.

18 - الغرة، لابن الدهان.

19 - المنصف، للمازني.

20 - المفصل، للزمخشري.

21 - المحكم والمخصص لابن سيده.

22 - الإنصاف، لأبي البركات بن الأنباري.

23 - الترشيح، لأبي بكر خطاب بن يوسف بن هلال القرطبي.

24 - المستوفى، لأبي سعيد علي بن مسعود الفرخان.

25 - شرح الخلاصة، لبدر الدين بن مالك.

26 - شرح كتاب سيبويه للخشني، محمد بن مسعود أبو بكر الخشني المتوفى سنة 544 هـ.

27 - طبقات الشعراء، لابن سلام.

28 - النكت على الإيضاح، لأبي علي الحسن بن علي بن حمدون الأسدي المعروف بالجلولي.

29 - لنقد، لبن الحاج، أحمد بن محمد بن أحمد الأزدي المتوفى سنة 647هـ.

30 - التوطئة، لأبي علي الشلوبين المتوفى سنة 645هـ.

31 - الانتخاب، لعبد الله بن هشام الحضرمي.

32 - المفتاح: لابن عصفور.

33 - شرح الجمل الصغير لبن عصفور

34 - شرح الشافية الكافية لابن مالك.

35 - التسهيل، لابن مالك.

36 - نوادر ابن الأعرابي.

37 - نوادر أبي زيد الأنصاري.

38 - معاني القرآن-للفراء.

39 - التصريف، لابن كيسان.

40 - الحقائق، لابن كيسان.

41 - الإيضاح، والحلبيات، والبغداديات والعسكريات والبصريات والهيتيات والإغفال والتذكرة، والحروف، والحجة، وكتاب الشعر، لأبي علي الفارسي.

42 - نقع الغلل، لأبي بكر محمد بن ميمون.

43 - المقنع، لابن الباذش.

44 - صحيح البخاري.

45 - الروض الأنف-للسهيلي.

*الحدود والمصطلحات النحوية:

كان لاهتمام النحاة في الحدود والتعريفات أثر كبير في تأثرهم بالقواعد المنطقية والفلسفية ومن الواضح أننا لا نجد هذه الدقة في التعريفات مثلاً عند سيبويه، كما جاءت عند من أتى بعده من النحاة المتأخرين، فسيبويه كان يعنى في توضيح الأبواب النحوية بالتمثيل، وذكر الشواهد (46) في أكثر الأحيان، ولم يغرق فيما يندرج تحت التعريف، أو يخرج عنه، بل كان يعمد إلى ذكر الأقسام المنطوي عليها الباب (47).

وقد ازدادت عناية النحاة بالتعريفات، وغالى بعضهم في ذلك حتى أصبحت تلك التعريفات تعجّ بالمنطق والفلسفة. ويظهر هذا بصورة جلية عند النحاة المتأخرين، كابن الحاجب، والرضي وابن الخشاب وغيرهم.

وإذا أردنا أن نتبين طريقة أبي حيان في التعريف، وتحليل الحدود، فإننا نجد ذلك يسير في اتجاهين:

الأول: أنه كان يذكر الحدود والتعريفات في بداية الباب، فهو يورد تعريفاً عاماً لها، ثم يقوم بتحليل كامل لهذا الحد، بحيث يبعده عن الغموض، أو اللبس الذي قد يلحق به. يقول في باب الإعراب "الإعراب في اللغة: الإبانة: أعرب عن حاجته أبان عنها.

والتحسين: أعربت الشيء حسَّنته.

والتغيير: عربت معدة الرجل، وأعربها الله: غيَّرها.

والانتقال: عربت الدابة في مرعاها: جالت.

وأما الإعراب في الاصطلاح: فذهبت طائفة إلى أنه نفسه هو الحركات اللاحقة آخر المعربات من الأسماء والأفعال، وعلى هذا فالإعراب عندهم لفظي، وهو اختيار ابن خروف .. وطائفة: إلى أن الإعراب معنوي، وهو تغيير في آخر الكلمة، أو ما كالآخر لعامل دخل عليها نفسها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015