62 - النضار في المسلاة عن نضار.

63 - نفحة المسك في سيرة الترك.

64 - مشيخة ابن أبي المنصور.

65 - كتاب المقصور. وهو مختصر لتحفة الممدود في المقصور والممدود لابن مالك "ينظر التذييل والتكميل 5/ 343".

*اسم الكتاب:

قال أبو حيان في مقدمة الارتشاف (38): "ولما كمل هذا الكتاب خلواً مبانيه من التثبيج (39) والتعقيد، حلواً معانيه للمفيد والمستفيد سميته ارتشاف الضرب (40) من لسان العرب.

*دواعي تأليف الكتاب:

كان ابن مالك قد ألّف كتاباً باسم "تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" وهو كتاب جامع للنحو والصرف، وقد حظي هذا الكتاب بشروح كثيرة، كان من أهمها شرح ابن مالك نفسه، ويقال (41) إن ابن مالك لم يكمل شرحه، بل وصل فيه إلى باب مصادر غير الثلاثي.

وكان أبو حيان من الذين اهتموا بشرح التسهيل، حيث طلب منه بعض طلاّب العلم أن يشرح كتاب ابن مالك من أوله حتى آخره، قال أبو حيان "كان من بعض المعتنين بهذا العلم تشوق إلى أن أشرح الكتاب كاملاً، ولا أترك منه مكان حلى عاطلاً، ليكون كله جارياً في الشرح على سنن واحد، وحاوياً ما أغفل من الزوائد والفوائد، فالشارح لكلام غيره ليس كالشارح لكلام نفسه" (42) ونستطيع من مقدمة الارتشاف أن نستشف دواعي تأليفه للارتشاف، حيث يقول: "أما بعد، فإن علم النحو صعب المرام، مستعص على الإفهام، لا ينفذ في معرفته إلا الذهن السليم، والفكر المرتاض المستقيم، وكان من تقدمنا قد انتزع من الكتاب تآليف قليلة الأحكام، عادمة الإتقان والأحكام، يجلها النقد، وينحل منها العقد، وربما أهملوا كثيراً من الأبواب، وأغفلوا ما فيه من الصواب، فتآليفهم تحتاج إلى تثقيف، وتصانيفهم مضطرة إلى تصنيف. ولما كان كتابي المسمى بـ (التذييل والتكميل في شرح التسهيل) قد جمع من هذا العلم ما لا يوجد في كتاب، وفرع بما حازه من تآليف الأصحاب، رأيت أن أجرّد أحكامه عارية إلا في النادر من الاستدلال والتعليل، حاوية لسلامة اللفظ وبيان التمثيل، إذ كان الحكم إذا برز في صورة المثال أغنى الناظرين عن الطلب والسؤال، ونفضت عليه بقية كتبي لأستدرك ما أغفلته من فوائد، وليكون هذا المجرد مختصاً عن ذلك بزوائد، وقربت ما كان منه قاصياً، وذللت ما كان عاصياً، حتى صارت معانيه تدرك بلمح البصر، لا تحتاج إلى إعمال فكر ولا إكداد نظر.

*ترتيب موضوعات الكتاب:

جاء ترتيبه لموضوعات كتابه الارتشاف وتبويبها، بعد خبرة عميقة في اللغة، وإحاطة، تامة بقواعدها وأحكامها، يظهر في دقة العرض، وبسهولة الترتيب، فهو يحصر موضوعات الباب الواحد، ويجمع بين المتجانس منها، بحيث يبدو ما تضمنته هذه الأبواب من معلومات وحقائق قريبة من الدارسين. فنجده قد تكلم على الصرف أولاً ثم النحو، مقدماً الصرف على النحو خلافاً لما درج عليه النحاة من تقديم النحو على الصرف. قال ابن جني "إنك لا تكاد تجد كتاباً في النحو إلا والتصريف في آخره" (43).

وقد انفرد أبو حيان بهذا الترتيب الذي يتفق مع وجهة نظر الدراسات اللغوية الحديثة ومنهجها.

وإذا أردنا أن نتلمس طريقته في ترتيب الموضوعات في كتابه، فإنه لا بدّ أن نلقي نظرة على ما ارتآه من ترتيب للموضوعات النحوية، مخالفاً في ذلك ابن مالك في التسهيل. فمن ذلك مثلاً أن ابن مالك رتب المعارف عنده على النحو الآتي: المضمر، العلم، الموصول، الإشارة، المعرَّف بأل.

أما ترتيب المعارف عند أبي حيان فقد جاء على النحو الآتي: المضمر، العلم، اسم الإشارة، المعرف بالأداة، الاسم الموصول.

إن التشابه بين الترتيبين واضح، ولكن أبا حيان قدم اسم الإشارة على الاسم الموصول ويبدو أن هذا التقديم أدق، وأكثر صحة، فاسم الإشارة مقدم على الاسم الموصول في التعريف، والإشارة ملازمة للتعريف. وقد نسب إلى ابن السراج أنه قد قدم اسم الإشارة على سائر المعارف (44).

وقد علّق السيوطي على ترتيب ابن مالك بقوله: "وقد قدم ابن مالك في التسهيل باب الموصول على باب الإشارة مع أنه عنده مؤخر عنه في الرتبة، وليس لما صنعه وجه من المناسبة" (45).

ومن الجدير بالذكر أن أبا حيان قد أدخل باب الحقيقة والمجاز ضمن أبواب كتابه، لما لذلك من أثر في فصاحة اللغة، لأن التركيب قد يقتضي بظاهره شيئاً، ويصد عن الحمل على الظاهر صاد، فيحتاج إلى أن يحمل التركيب على غير الظاهر وهو المجاز.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015