ـ[قافية]ــــــــ[22 - Jun-2008, صباحاً 10:18]ـ
جزاكم الله خيرا و بارك الله فى علمكم
وقد رأيت كلاما لابن تيمية رحمه الله تعالى أذكره رجاء الفائدة، فقد قال رحمه الله:
" دلالة النصوص النبوية و الآثار السلفية و الأحكام الشرعية و الحجج العقلية على أن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو من الدلالات الظاهرة، و أيضا فإن القرآن و إن كان كله كلام الله و كذلك التوراة و الإنجيل و الأحاديث الإلهية التى يحكيها الرسول عن الله تبارك و تعالى، كقوله: " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ... الحديث "، و كقوله: " من ذكرني فى نفسه ذكرته فى نفسي: و أمثال ذلك هى و إن اشتركت فى كونها كلام الله فمعلوم أن الكلام له نسبتان: نسبة إلى المتكلم به، ونسبة إلى المتكلم فيه، فهو يتفاضل باعتبار النسبتين، و باعتبار نفسه أيضا "
ـ[أبو عبدالله الفاصل]ــــــــ[23 - Jun-2008, مساء 02:58]ـ
أما قولهم موافقة العربية ولو بوجه .. أن القراءة قد تشتمل على وجه منكر أو ضعيف في العربية كبعض القراءات الشاذة ..
فإن الله تعالى لما حكم على كتابه بقوله"إنا أنزلناه قرآنا عربيا" .. كان اعتبار هذا في محله ..
ولهذا أنكر الزمخشري جهلا منه بالعربية بعض القراءات ظنا منه أنها مخالفة للغة العرب ورد عليه العلماء وبينوا أنها قراءة سبعية صحيحة
والله أعلم
عفوًا أخي الحبيب أبا القاسم، كلامك هذا خطأ بلا ريب ...
لا أدري كيف يكون الزمخشري جاهلا بالعربية بله كلام أبي حيان فيه فوالله لا يعدو أن يكون كلام رجل اشتدت غيرته فقال ما قال، أو على الأقل هو من مشادات الأقران علما فأين نحن منهم؟!
اسمح لي أخي الحبيب أبي القاسم أسألك: ما علاقتك بالزمخشري ماذا قرأت له وعنه؟؛ فكلامك عنه كلام جاهل به.
وأقول محترزا أنا لا أتكلم عن الزمخشري هنا من جهة اعتقاده، وإنما من جهة لغته، فأما اعتقاده فلا مجال للدفاع عنه.
سلمنا يا أخي الحبيب بأن الزمخشري أميٌّ في اللغة، فقد قبح هذه القراءة وغيرها ابنُ جرير في تفسيره وضعفها نصر الفارسي في (الموضح) بل استقبحها مكي في (الكشف) _ وهو من أهل الشأن في القراءة وممن رواها _.
نعم أنا لا أؤيد هذا الإنكار لكن لا يمنعني ذلك من حفظ حق العلماء عليَّ وعلى غيري.
كما أن هؤلاء الذين أنكروا القراءات هم من أعلم الناس بالقراءات كما أنكر شعبة على حفص وغيرهم.
يبقى الآن أن أذكرك بأن كون القراءة سبعية لا يدل على أنها غير شاذة فلا يصح أن تستدل على من أنكر قراءة بأنها في السبع.
كما أنه ليس كل ما كان في القراءات الشاذة كان شاذا.
بل تشتمل السبع على بعض الشاذ وتشتمل الشواذ على بعض الصحيح، ولكن غلب إطلاق الصحة على السبع لكثرة الصحيح فيها كما غلب إطلاق الشذوذ على الشواذ لكثرة الشذوذ فيها.
وهذا قد بينه كثير من العلماء كأبي شامة في (المرشد الوجيز) ومثل بالإشباع في (نرتعي) و (يتقي) وإسكان (بارئكم) وغيرها، بل قال أن هذا محمول على قلة الضبط! فليراجع.
وأيضا من صحيح الشواذ قراءة (الحج) بكسر الحاء للحسن البصري فقد توفرت فيها شروط الصحة.
لا أريد بكلامي هذا التبرير لأحد ولكن أريد الإنصاف.
وأنا أتابع مشاركاتك أخي الحبيب وألمس فيها الإنصاف فلينجر إلى هنا بارك الله فيك.
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[24 - Jun-2008, مساء 06:19]ـ
أخي الفاضل أبا عبد الله الفاضل
شكر الله تعالى لك هذا التعقيب المبارك
لاشك أن العبارة خانتني .. فإنه لايخفى علي أن القراءة الشاذة قد تكون صحيحة الإسناد وحينئذ يستفاد منها في ترجيح قول أو في فهم آية .. كبعض قراءات ابن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما
ولكن المقصود القراءة الشاذة الضعيفة الباطلة
أما رد ابن جرير للقراءة .. فلأنه لا يعرفها .. ولم تصله بطريق صحيح .. وليس بسبب تعليل لغوي
يقول رحمه الله في بيان المنهج (كل ما صح عندنا من القراءات أنه علمه رسول الله rلأمته من الأحرف السبعة التي أذن الله له ولهم أن يقرؤوا بها القرآن فليس لنا أن نخطيء من قرأ به إذا كان ذلك موافقاً لخط المصحف، فإن كان مخالفاً لخط المصحف لم نقرأ به ووقفنا عنه وعن الكلام فيه)
فهذا هو محل اللوم الشديد على الزمخشري ومن نحا نحوه من النحاة الذين يحاكمون القرآن على قواعد العربية (البصرية خاصة) والتي يتوهمونها معصومة .. وقد كتب في ذلك دراسات .. ككتاب التوجيه اللغوي لمشكل القرآن
فيه تفنيد لبعض ما أغرب فيه النحاة من التعسف في التأويل أو رد القراءة ..
وسبب تخصيص الزمخشري بهذا العتاب أنه رد في غير هذا الموضع .. قراءات متواترة صحيحة ..
وأما وصفي إياه بالجهل بالعربية .. فلا أقصد به الجهل العرفي .. وإنما النسبي
فإن المرء إذا تجاسر على أمر هو محل إجماع عند أهل الفن .. وتكرر منه ذلك وسم
بالجهل .. لتجشمه هذا المركب الصعب
ثم هو جهلٌ
لكونه رد القراءة حين حاكمها إلى قواعده .. المستقاة باستقراء ناقص
والأصل أن تحاكم القواعد إلى كتاب الله وليس العكس
وقد رأيت رد ابن الجزري عليه كما تقدم
والله أعلم
¥