ـ[أبو القاسم]ــــــــ[16 - Jun-2008, مساء 04:40]ـ
أبدا غير متلازمين .. وبالمثال يتضح المقال
فلو قلت أصف حبي لله عز وجل: أحب الله الجبار الذي يحبنا .. إلخ
أو قلت أصف حبي لفتاة!
أحب الثرى الذي عليه تمشين من بعد أن خطفت قلبي وسلبت لبي .. إلخ
فالنص الثاني أبلغ في في اصطلاح البلاغيين ..
ومضمونه سخيف ..
بخلاف الأول فمضمونه أشرف شيء
أما جواب السؤال:
فقد يتضمن محظورا شرعيا
فإن كان القائل به يقصد من باب مطلق الفضل .. فلا بأس وهو صحيح
وإن كان يقصد أن بلاغة التعبير القرآن تتغير فيكون النظم أقوى أدبيا في مكان دون آخر فهذا لا يخلو من محظور شرعي
إذ هو مشتمل إلى إساءة الأدب لله تعالى والله أعلم
وقد قال سبحانه يصف كتابه"كتاب أحكمت آياته ثم فصلت"
فهو عالي المنزلة على الإجمال والتفصيل
ـ[قافية]ــــــــ[17 - Jun-2008, مساء 08:50]ـ
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل و بارك الله فى علمكم
هل بالإمكان أن توضح لي معنى قولكم التالي بمثال؟
فإن كان القائل به يقصد من باب مطلق الفضل .. فلا بأس وهو صحيح
وهل لي مثلا أن أقول هذه القراءة فصيحة، و الأخرى أفصح منها مع الإجتهاد فى بيان الفرق وسبب هذا التفضيل؟
ملحوظة: مثلت بالقراءات، لأني قرأت حكاية خلاف فى الموضوع بين علماء البلاغة، ولم أستطع تصور تفضيل بعض الآيات على بعض فى الإعجاز؟
إن كان لديكم علم فلتحسن إلي بارك الله فى علمك، فلم أجد من يشفي غليل فى هذه المسألة من ناحية جواز ذلك شرعا.
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[19 - Jun-2008, صباحاً 12:19]ـ
الأمر كما تقدم مما وقع فيه الخلاف أصلا
والذي يميل إليه القلب وتجنح إليه النفس .. ألا يقال هذه القراءة أفصح .. أو هذه الآية أبلغ
لأن كل قراءة تتضمن فائدة لا توجد في الأخرى .. هذا هو الأصل المعروف
فمثلا قالوا في قوله تعالى "ملك يوم الدين" أفصح من "مالك يوم الدين"
لأن كل ملك مالك وليس كل مالك ملكا .. كذا قالوا
وفي هذا اختزال للصورة وعزل للمعنى واللفظ عن السياق والجملة ..
فقوله تعالى"مالك يوم الدين" أفاد شيئا .. وقوله "ملك يوم الدين " أفاد معنى آخر .. ولا يستغنى بأحدهما عن الآخر
ونزول الآيتين بهذين الحرفين .. ليس عبثا .. وبخاصة إذا استحضرنا تنوع أهلية المتلقي ونفسيته وتصوراته ومعارفه
وظروفه وأحواله .. فجاء القرآن ليلبي الأنماط البشرية وافيا بالمقصود "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر"
أما ما سألتم عنه:
فالمقصود .. إن كان يريد بقوله أبلغ .. أي أن الآية أفضل .. فهي أبلغ فيما تشتمل عليه من مضمون شريف
وذلك كقول العرباض بن سارية "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب .. " الحديث
فهذا معنى صحيح لا غبار عليه
لكن إن أراد أن براعة التركيب والإعجاز البياني .. في هذه أظهر أكبر من الآية الأخرى .. فهذا في ظني قصور في النظر ..
والله أعلم
ـ[سعد معاذ]ــــــــ[21 - Jun-2008, مساء 04:12]ـ
أرى أن القرآن على منزلة واحدة في البلاغة
لأن طول الآية وقصرها واستعمال لفظ دون لفظ وتعبير دون آخر
والبسط والإيجاز والاستعارة وغيرها منوطة بالموضع المتحدث عنه والموضوع المتحدث فيه
أما مطلق الأفضلية .. فنعم ثابتة بالسنة .. كحديث آية الكرسي الذي رواه أبيّ بن كعب رضي الله عنه
والله أعلم
بارك الله فيك أخي أبو القاسم كما بارك في لا ولا ..
ما ورد في آية الكرسي يفيد عظمتها لا أفضليتها كما جاء في صحيح مسلم وغيره في حديث أبي الشهير ...
وقد وردت الأفضلية نصا كما في صحيح الجامع أنس رضي الله عنه (أفضل القرآن {الحمد لله رب العالمين}
وقد صححه الألباني، وجاء ما يدل على أفضلية البقرة وليس بصحيح مرفوعا وإن صح موقوفا
والسؤال هنا عن الفصيح والأفصح وهذا على الخلاف المقرر في كلام السيوطي رحمه الله.
والحقيقة أن مسألة الفصيح والأفصح نسبية، فما يكون أفصح عند قريش لا يكون كذلك عند تميم، وما يكون عند تميم أفصح لا يكون عند ربيعة ... وهكذا .. والذي أدين الله به أن ما في القرآن هو الغاية في الفصاحة لأنه في هذا الموضع لا يكون ما هو أفصح منه، أو لأن أغلبية العرب عليه والمسألة بعد تحتاج إلى سبر كلام العرب مما استخدمه القرآن وهو دائر بين الفصيح والأفصح ومعرفة القائلين به، ودراسة السياق المتضمن له.
بورك فيكم
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[21 - Jun-2008, مساء 06:16]ـ
لم أفهم حقيقة دعائك لي (كما بارك في لا ولا) .. وجزاك الله خيرا
أما الحديث الذي أوردته فإن سورة الفاتحة أفضل القرآن وأعظمه .. على الإطلاق بالإجماع ..
ولا يلزم في ثبوت ذلك .. هذا الحديث الذي أوردته .. فإنه قد يكون ضعيفا وإن صححه الألباني
فمن ذلك حديث أبي سعيد بن المعلّى الذي خرجه البخاري .. قال صلى الله عليه وسلم: لأعلمنك أعظم سورة فى القرآن قبل أن تخرج من المسجد قال فأخذ بيدى فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت يارسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة فى القرآن قال نعم
الحمد لله رب العالمين هى السبع المثانى والقرآن العظيم
ومنها تسميتها بأم الكتاب ..
أما قولك الأفضلية لا تستلزم الأعظمية .. ففي هذا الموضع خاصة تستلزمها أعني كونها مترادفين في هذا السياق
لأن الحديث عن كلام الله تعالى .. فما قيل إنه أعظم .. فهو أفضل .. والعكس .. لأن زيادة العظمة .. إنما هي زيادة الفضل الكائن بسبب ما تشتمل عليه هذه السورة من مقاصد الإسلام كلها .. في كلامة غاية في الإيجاز والبلاغة
أما مسألة نسبية الفصاحة .. فلهجة قريش أفصح اللغات .. مطلقا
¥