ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[23 - May-2008, مساء 08:15]ـ
-ما الفرق في قول الفقهاء بين: يستحب فعله و يكره تركه؟
[ليست مسألة لغوية]
الظاهر أنهما سواء
[/ color]
فرق بينهما النووي في شرح مسلم ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[23 - May-2008, مساء 08:25]ـ
هات نص كلام النووي لو تكرمت.
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[23 - May-2008, مساء 11:04]ـ
ذكرتُ النووي اختصاراً وإلا فعدم التلازم بين استحباب الفعل وكراهة الترك يقول به جم غفير من الفقهاء ...
أولاً أقوال النووي:
1 - تنشيف أعضاء الوضوء
قال: ((وَقَدْ اِخْتَلَفَ عُلَمَاء أَصْحَابنَا فِي تَنْشِيف الْأَعْضَاء فِي الْوُضُوء وَالْغُسْل عَلَى خَمْسَة أَوْجُه: أَشْهَرهَا: أَنَّ الْمُسْتَحَبّ تَرْكُهُ، وَلَا يُقَال: فِعْلُهُ مَكْرُوه. وَالثَّانِي أَنَّهُ مَكْرُوه)).
2 - في حكم النكاح لمن وجد مؤنته ولم تتق إليه نفسه
قال: ((وَقِسْم يَجِد الْمُؤَن وَلَا تَتُوق فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَجُمْهُور أَصْحَابنَا: أَنَّ تَرْكَ النِّكَاح لِهَذَا وَالتَّخَلِّي لِلْعِبَادَةِ أَفْضَل، وَلَا يُقَال: النِّكَاح مَكْرُوه؛ بَلْ تَرْكه أَفْضَل))
3 - في الستر المندوب ..
قال: ((هَذَا السَّتْر مَنْدُوب، فَلَوْ رَفَعَهُ إِلَى السُّلْطَان وَنَحْوه لَمْ يَأْثَم بِالْإِجْمَاعِ، لَكِنْ هَذَا خِلَاف الْأَوْلَى، وَقَدْ يَكُون فِي بَعْض صُوَره مَا هُوَ مَكْرُوه)).
فتأمل .. جعل الستر مندوباً .. ثم جعل بعض صور ترك الستر مكروهاً ولم يجعل ترك المندوب مطلقاً مكروهاً ..
4 - قال في روضة الطالبين: ((فلو ذبح الإبل ونحر البقر والغنم حل ولكن ترك المستحب وفي كراهته قولان المشهور لا يكره)).
ثانيأ أقوال غيره:
5 - قال ابن دقيق في الإحكام: ((وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد: الَّذِي يَظْهَر أَنَّ التَّحِيَّة بِغَيْرِ لَفْظ السَّلَام مِنْ بَاب تَرْك الْمُسْتَحَبّ وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ إِلَّا إِنْ قَصَدَ بِهِ الْعُدُول عَنْ السَّلَام إِلَى مَا هُوَ أَظْهَر فِي التَّعْظِيم مِنْ أَجْل أَكَابِر أَهْل الدُّنْيَا)).
6 - وقال المازري: ((وَلَا يَلْزَم مِنْ تَرْك الْمُسْتَحَبّ الْكَرَاهَة، بَلْ يَكُون خِلَاف الْأَوْلَى)).
7 - قال الكشميري: ((ترك المستحب لا يكون مكروهاً إلا بدليل خاص)).
8 - قال ابن نجيم: ((وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ ثُبُوتُ الْكَرَاهَةِ إذْ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ خَاصٍّ)).
أما مسك الختام فيقول إمام الحرمين في نهاية المطلب:فرقوا بينهما بإن ما ورد فيه نهى مقصود يقال فيه:مكروه، وما لا فهو خلاف الأولى، ولا يقال مكروه
وقال:والمراد بالنهى المقصود أن يكون مصرحاً به كقوله:لا تفعلوا كذا، أو نهيتكم عن كذا، بخلاف ما إذا أمر بمستحب فإن تركه لا يكون مكروهاً ....... اهـ
وذهب بعض العلماء إلا أن ترك المستحب خلاف الأولى ثم قالوا بإن خلاف الأولى من أقسام المكروه فترك المستحب مكروه، لكنه أقل رتبة من الكراهة المعروفة ..
قال ابن نجيم: ((فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ ثُبُوتُ كَرَاهَتِهِ إلَّا أَنَّهُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّ الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا مَرْجِعُهُ إلَى خِلَافِ الْأَوْلَى وَلَا شَكَّ أَنَّ تَرْكَ الْمُسْتَحَبِّ خِلَافُ الْأَوْلَى)).
وجزم الزركشي في البحر بأن خلاف الأولى قسم من المكروه.
وليس المقصود من كل ذلك تحرير الصواب في تلك المسألة،وإنما لإثبات أن هناك من أهل العلم من يُثبت الفرق وعدم الملازمة بقطع النظر عن تصحيح قوله أو تصحيح قول من يعود بخلاف الأولى إلى معنى الكراهة أو تصحيح قول ثالث ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[23 - May-2008, مساء 11:33]ـ
جزيت خيرًا على هذه النقول، ولم يكن لإيرادها داعٍ، فهي معروفة عند أهل العلم، ومثلها كثير، ولا أظن أحدًا ممن يقرأ في كتب الفقه يخفى عليه مثل هذا.
والتفريق بين هذه المراتب المتقاربة مشهور عند المالكية كما في المراقي وشروحها، وبين أهل العلم فيها نقاش.
ولكن المشهور في كتب الأصول بحيث يستغنى عن عزوه أن (المستحب) ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، وأن (المكروه) ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله، ومن نازع في شهرة هذا عند أهل العلم فلا يستحق نقاشا.
فإذا قلنا (يستحب فعله) فمعناه - بناء على ما سبق - (يثاب على فعله)
وإذا قلنا (يكره تركه) فمعناه - بناء على ما سبق - (يثاب على ترك تركه) ولا معنى لـ (ترك الترك) إلا الفعل.
فينبغي تأمل الكلام قبل الاعتراض عليه، فإن السؤال كان عن هذا اللفظ خاصة.
والمسألة أصلا ليس لها كبير فائدة؛ فلا داعي للتطويل فيها والخروج عن موضوع الأخ السائل.
ـ[بكر الصغير]ــــــــ[24 - May-2008, صباحاً 09:27]ـ
بارك الله فيكما .. قال ابن دقيق العيد في "الإحكام" عند شرحه للحديث الرابع من العمدة: السادسة, .. ليعلم الفرق بين قولنا: يستحب فعل كذا, وبين قولنا يكره تركه, فلا تلازم بينهما, فقد يكون الشيء مستحب الفعل ولا يكون مكروه الترك, كصلاة الضحى مثلا ..
وقولك أخي -أبا مالك- ليس في هذا الكلام كبير فائدة قد لا يحسن فنحن نستفيد وطالب العلم إذا استهوته مسئلة فلا ينبغي له التفريط فيها إلا أن تكون جراءة علمية. وقد تجد في كتب أهل العلم أكثر من صفحتين أحيانا حول توثيق راوٍ و نحوه, أفلم يكن الإطباق على توثيقه مثلا أولى من التوسع في النقول؟ والله أعلم.
_إعرابك-لا زلت معرِبا عن الحق-لم يتوجه بعدُ.
¥