تبيّن لنا ممّا سبق أن غالبية المشكلات التعليمية التي يواجهها الطلبة في مراحل الدراسة جميعها بما فيها المستوى الجامعي تعود إلى عدم إتقان هؤلاء الطلبة للغة العربية في المرحلة الابتدائية لذلك يمكن القول إن إتقان اللغة العربية في هذه المرحلة يحقّق ما يلي:

1 - اختصار الحصص المخصّصة للغة العربية ي المنهج الدراسي.

2 - تخصيص الوقت المختصر لتعليم الرياضيات والحاسوب واللغة الأجنبيّة.

3 - إنشاء جيلٍ عربيٍّ محبّ للعلم والمعرفة والمطالعة والبحث متعلّقٍ بلغته عاملٍ على نشرها.

4 - إشاعة محبّة اللغة العربية وإدراك حلاوتها وبلاغتها، وذلك بتكريس حصص اللغة العربية للمطالعة وتنمية القدرة على النقد الأدبي من خلال مناقشة أفكار القصص والقصائد والنصوص الأدبية الأخرى.

5 - تحقيق مستوى عالٍ من التعلّم الذاتي لأن الطلبة يفهمون ما يقرأون.

6 - عدم حاجة الطلبة في المراحل التعليمية إلى استظهار الملخصات المعدّة للكتب، والتوجّه بدلاً من ذلك إلى الكتاب نفسه لفهمه فهماً عميقاً وتلخيصه تلخيصاً ذاتياً.

7 - اختصار سنةٍ جامعيةٍ كاملةٍ بحيث يتمكّن الطالب من التخرّج من الجامعة خلال ثلاث سنوات وليس أربعاً كما هو الواقع الآن.

أهميّة معلّم المرحلة الابتدائية:

لا يختلف اثنان على أهميّة معلّم المرحلة الابتدائية، ولذلك نقول: إن أيّ تغيير نحو الأفضل في مجالات التربية والعلم والمعرفة والمسيرة الحضارية العامة للأمّة ينبغي أنْ يعتمد على معلّم المرحلة الابتدائية أولاً وأخيراً، وذلك لأن علماء التربية أجمعوا على أنّ التكوين الأساس للطالب يتمّ في المرحلة الابتدائية وتجاوز الكثيرون منهم ذلك فقالوا بل إن غرسَ العادات المرغوبة والكشف عن الميول وبذر بذور المعرفة يتمّ قبل المرحلة الابتدائية.

إن عادات المطالعة والبحث عن المعرفة وتكوين الذوق الأدبي، وترسيخ المبادئ الخلقية، كل ذلك يتمّ في المرحلة الابتدائية لذلك لا بدّ أن يكون معلم المرحلة الابتدائية قدوةً صالحةً ومثالاً يحتذى في مجالات التعلّم والسلوك.

من هنا أيضاً نقول: إن الاقتراح الخاصّ بتعليم اللغة العربية الفصحى في المدرسة الابتدائية باعتمادها لغةً للتواصل داخل الصفّ وخارجه طوال اليوم الدراسي لا يمكن تحقيقه إلا باقتناع المعلّم بهذا المبدأ وإيمانه العميق به، ومن ثَمّ الإقبال على التدريب من أجل تنفيذه والالتزام به.

اقتراحٌ لحلّ مشكلة تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية:

بناءً على الواقع الحاليّ في المدرسة الابتدائية، والضعف العام الملحوظ في أداء الطلبة باللغة العربية والموادّ الأخرى، وصعوبة الانتظار حتى يعمّم تعليم الفصحى في رياض الأطفال لتغيير هذا الواقع فإننا نقدّم الاقتراح التالي لحلّ المشكلة، وهو مبنيّ على أحدث النظريات العلمية والتطبيقات العلميّة الخاصّة بتعليم اللغات.

(1) الأساس النظريّ للحلّ:

ينطلق الأساس النظري لهذا الحلّ من الاعتبارين التاليين:

أ - أن القدرة الفطرية على تعلّم اللغات لم تضمر عند الطفل في المرحلة الابتدائية وإنما هي بدأت بالضمور، ولذلك لا تزال هناك قدرة متبقية لدى هذا الطفل تمكنه من كشف قواعد اللغة التي يتعرّض لها، وتطبيق هذه القواعد وهذه القدرة يمكن تنشيطها واستغلالها.

ب - أن أحدث أساليب تعلّم اللغات هو الأسلوب التواصلي الوظيفي، Functional Communicative صلى الله عليه وسلمpproach وفحواه الممارسة الوظيفية الدائمة للغة الهدف بحيث يتواصل بها المتعلّم لساعاتٍ كاملةٍ في أثناء فترة التعلّم وهو ما يعرف بالتغطيس أو الإحاطة أو الاستغراق Immersion .

(2) التطبيق العمليّ للحلّ:

بناءً على الأساس النظري، ينطلق التطبيق العملي لتعليم اللغة العربية في المدرسة الابتدائية من إقرار المبدأ التالي وهو:

اعتماد اللغة العربية الفصحى لغةً وحيدةً للتواصل في المدرسة طوال اليوم المدرسي داخل الصفّ وخارجه بحيث لا يسمع الطالب في المدرسة إلاّ الفصحى ولا يقبل منه إلا الفصحى.

برنامج التدريب لتطبيق الحلّ المقترح:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015