بدأتُ تجربة باسل بعد ولادته في 29/ 10/1977م بأربعة أشهر. بدأتُ أخاطبه باللغة العربية الفصحى مع تحريك أواخر الكلمات، وطلبتُ من والدته أن تخاطبه بالعامية. بدأ باسل يستجيب للفصحى فهماً عندما كان عمره عشرة أشهر، وعندما بدأ بالنطق صار يوجّه لأمه الكلام بالعامية ويوجّه إليّ الكلام بالفصحى، وقد سجلت كثيراً من كلامه على أشرطةِ تسجيلٍ بلغت اثني عشر شريطاً.

عندما بلغ باسل الثالثة من العمر أصبح قادراً على التواصل بالفصحى المعربة دون خطأ , وله شريط فيديو مسجلٌ ظهر على تلفزيون الكويت منذ أن كان عمره ثلاث سنوات وخمسة أشهر.

نجحت تجربة باسل وكتبتُ عنها بحثاً علمياً ألقيتُه في ندوة الإبداع الفكري الذاتي في العالم العربي المنعقدة في الكويت من 8 إلى 12 مارس 1981م، وقد نشرتُ بحثاً في مجلة جامعة دمشق، حزيران (يونيه) 1986م بعنوان " الإبداع واللغة العربية في المناهج الدراسية " تحدثتُ فيه أيضاً عن نجاح تجربة باسل.

ولقد كررت التجربة على ابنتي (لونه) التي تصغر باسلاً بأربعة أعوام، ونجحت كذلك نجاحاً تاماً , وقد سجلت كلامها على أشرطة تسجيل منذ أن كان عمرها سنةً ونصفاً. وحتى الآن نحن الثلاثة في البيت نتكلّم بالفصحى فيما بيننا ونكلّم أفراد الأسرة الآخرين بالعامية تلقائياً.

دخل باسل ولونه إلى المدرسة وكان لإتقانهما الفصحى قبل السادسة أثر عجيب على مدى حبّهما للكتاب وإتقانهما للعلم، لقد اكتشفا أن الكتاب يتكلم لغتهما فصارا صديقين للكتاب، وبهذا أصبحا قارئين ممتازين، أتقنا التعلّم الذاتي واتقنا الرجوع إلى الكتاب، وتفوقا في المواد العلمية كلها، وتكون لديهما إحساسٌ راقٍ بجماليّة اللغة.

(2) دار الحضانة العربية الكويت:

تأسّست دار الحضانة العربية في الكويت في 17/ 9/ 1988م، وكانت الغاية من تأسيسها إكساب الأطفال الفصحى بالفطرة، وقد قمت بتدريب المعلّمات بحيث أصبحن قادراتٍ على استخدام اللغة العربية الفصحى طوال اليوم المدرسي , وقد نجحت الفكرة نجاحاً مذهلاً , وأصبح الأطفال بعد ستة شهور يتكلمون الفصحى , وقد كتب عن دار الحضانة العربية أكثر من أربعين استطلاعاً وخبراً صحفياً.

(3) روضة الأزهار العربية - دمشق - سوريا:

* تأسست روضة الأزهار العربية في 17/ 10 /1992م.

* هدفت إلى تعليم الفصحى للأطفال بالفطرة قبل سنّ السادسة وذلك باعتمادها لغة التواصل طوال اليوم المدرسي.

* نجحت الفكرة أيضاً نجاحاً عظيماً فاق توقعاتنا تماماً كما نجحت في الكويت.

* زار روضتَنا حتى الآن أكثر من خمسين مربياً وباحثاً من (سوريا والأردن والسعودية ومصر وليبيا والمغرب والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) وقد سجل جميعهم انطباعاتهم مؤكّدين نجاح الفكرة ومؤيّدين لتعميمها.

* لدينا أشرطة فيديو تصوّر أطفالنا وهم يتكلمون بالفصحى ويتحاورون مع معلماتهم.

* ثبت لدينا أن الأطفال استطاعوا إتقان الفصحى جنباً إلى جنب مع اللهجة العامية: الأولى في المدرسة والأخرى خارج المدرسة.

* اشترك الدكتور عبد الله الدنان في معرض الباسل للإبداع والاختراعات السوري في الأعوام .. 1997, 1998 ,1999 , و قد أحضر الأطفال من روضة الأزهار العربية إلى المعرض في جناح مخصص وشاهد الزائرون الأطفال واستمعوا إليهم وهم يتحدثون بالفصحى معهم ومع معلماتهم، وقد كانوا مثار إعجاب ودهشة الجميع، وقد منحت اللجنة العلمية السورية لتقويم المبدعين للدكتور الدنان ثلاث جوائز ذهبية في السنوات الثلاث , كما أن أربعَ روضاتٍ أخرى في دمشق قد بدأت بتطبيق الفكرة وهي:

-روضة الفارس الذهبي التابعة للاتحاد العام النسائي السوري، باب مصلي - دمشق.

-روضة نادي الطفولة، المزة – دمشق.

- روضة البشائر، الميدان – دمشق.

- روضة دمشق، الشيخ محي الدين – دمشق.

وجدير بالذكر أن الاتحاد العام النسائي السوري قرّر تطبيق تعليم الفصحى للأطفال في الروضات التابعة له والبالغة حوالي (300) روضة يشرف عليها حوالي (1200) معلمة.

وقد اهتمّت وسائل الإعلام السورية والعربية بالفكرة فبثّتها محطّات التلفزيون المحلية والفضائية، وكتبت عنها الصحف والمجلات كما أجرت محطات الإذاعة أحاديث عديدة مع صاحبها.

أهميّة إتقان اللغة العربية في المرحلة الابتدائية:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015