ـ[نضال مشهود]ــــــــ[25 - Jan-2009, مساء 02:10]ـ
============================== ==
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
ومثله إن عرفو (المجاز) بما يتبادر إلى ذهن العربي عند سماعه اللفظ في تركيبه المحيط به في الكلام المفيد.
============================== ===
هذه النقطة غير واضحة يا شيخ نضال.
ومن الواضح أنك تريد مناقشة مسألة المجاز نفسها، وهذا ما لا أريده؛ لأنه قد عُرِف غايةُ ما يقول كل فريق، وكل فتاة بأبيها معجبة كما يقولون.
لا يمكنا - يا شيخي الفاضل - مناقشة هذا الموضوع إلا بتناول مشكلة (تعريف المجاز).
لا أريد مناقشة مسألة (المجاز) هنا. لكن كيف يمكننا أن نتصور هوية الطائفتين (المنكرون - المثبتون) بدون أن نحدد تعريف القسمين الذي اعتمد عليه المثبتون في تقسيمهم؟؟؟
الذين قسموا الكلام إلى (المستعمال في المعنى الشائع) و (المستعمل في غير المعنى الشائع) ليسوا هم الذين قسموا الكلام إلى (المستعمل في الموضوع) و (مستعمل في غير الموضوع) وإن اشتركوا في تسمية أحد القسمين (حقيقة) والآخر (مجازا). مجرد الاشتراك في التسمية لا يجعلهم "طائفة واحدة". بل قد يكون إحدى الطائفتين مع المنكرين. . . فليتأمل.
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[25 - Jan-2009, مساء 02:14]ـ
طيب، سلمنا أن التقسيم نسبي، فكان ماذا؟ المهم أنه يوجد تقسيم، وهو المطلوب.
وشيخ الإسلام رحمه الله ذكر أن تقسيم الشرعيات إلى قطعي وظني هو أمر نسبي أيضا.
وكذلك تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد هو أيضا أمر نسبي.
وغير ذلك كثير.
فكون الشيء نسبيا ليس دليلا على خطأ التقسيم.
هذا التقسيم النسبي (تقسيم الكلام إلى "المستعمل في المعنى الشائع" و إلى "المستعمل في غير المعنى الشائع" بصرف النظر عن السياق) تقسيم صحيح، وتقسيم لا ينكره نقاد المجاز أصلا. فإن أريد بالخلاف: خلاف مع هؤلاء، فذاك الخلاف معدوم. . فلا يصح السؤال: هل له ثمرة أو لا؟؟!
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[25 - Jan-2009, مساء 02:24]ـ
هذه هي النقطة الأساسية التي جعلتني أقول إن الخلاف لا ثمرة له بين القوم!
لأن ابن القيم في الصواعق ذكر أن من أقوى ما احتج به المثبتون أن بعض الألفاظ تفيد عند الإطلاق ما لا تفيده عند التقييد، كما تقول مثلا: (استوى) فهذه لها دلالة تختلف عن دلالة (استوى على) وتختلف عن دلالة (استوى في) وتختلف عن دلالة (استوى مع).
وشيخ الإسلام يوافق على هذا الكلام ويسمي هذا قرينة عدم القرينة، أو القرينة العدمية.
والشنقيطي أيضا يوافق على هذا، فالأئمة الثلاثة الذين عرفوا بإنكار المجاز كلهم متفقون على وجود ما يسمى بالقرينة العدمية، مثل حرف العين وحرف الغين، فوجود النقطة فوق الغين قرينة على أنها ليست عينا، وعدم وجود هذه النقطة قرينة على أنها ليست غينا.
فشيخ الإسلام ومن وافقه يأبون أن يقولوا إن ذلك مجرد من القرينة، ويقولون: الصواب أنه توجد قرينة ولكنها قرينة عدمية أو قرينة عدم ذكر القرينة.
ومثبتو المجاز لا ينكرون هذا المعنى، ولكنهم يسمون هذا الكلام تجردا من القرائن، ويعنون بذلك القرائن الثبوتية المقابلة للقرائن العدمية.
وهذا التلخيص يبين لك حرف المسألة، وأن الخلاف فعلا لا ثمرة له.
وأما مسألة إطلاق النفي، فهي مبنية على ما سبق، فإننا إذا قلنا إن بعض الكلام يكون الإطلاق فيه هو نفسه القرينة، فإن هذا يكون منسحبا على النفي أيضا كما هو منسحب على الإثبات.
فإذا جاز الإطلاق في الإثبات، جاز الإطلاق في النفي، والعكس بالعكس.
والقرينة إما أن نقول هي موجودة ولكنها قرينة عدمية، وإما أن نقول: ليست موجودة ونقصد القرينة الثبوتية.
بارك الله فيكم.
ليس عن هذا تكلمت. بل تكلمت عن صحة (إطلاق النفي) "شرعيا":
- هل يصح شرعيا أن ننفي الكفر عن (إبليس)؟ أو:
- هل يصح شرعيا أن ننفي الإيمان عن (المذنب الذنب الأصغر)؟
- إلخ.
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[25 - Jan-2009, مساء 02:26]ـ
كلمة (قدم) توحي بأن هناك تعارضا بينهما، فإذا أثبتنا التعارض لزم وجود ثمرة للخلاف.
وإذا نفينا التعارض لم يصح حينئذ استعمال كلمة (قدم) إلا على طريقة الرياضيات البحتة (ابتسامة)
(ابتسامة)
وكلمة (قسّم) توحي بأن هناك فرق بين القسمين (الحقيقة -- المجاز).
¥