ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[04 - May-2008, مساء 11:42]ـ
فإن قلتَ ما تقوله: من أن الصفات تنفى بغير إثبات المجاز وتثبت مع إثباته ...
قلنا هذا حق ...
اختلف في المسألة الأصولية على قولين (س)،و (ع) .. فقال صاحب القول (س) في المسألة الفقهية بالقول (أ) وقال صاحب القول (ًع) في المسألة الفقهية بالقول (ب) ... بناء على الخلاف الأصولي ... وعليه تصبح هذه المسألة الفقهية والخلاف فيها من آثار الخلاف في المسألة الأصولية ..
لم يظهر لي وجه التمثيل، لأن الخلاف في المسألة الفقهية (بناء على الخلاف الأصولي)، بينما الخلاف على الأسماء والصفات (لا يتعلَّق بالخلاف على المجاز)
وأظن أن المسألة واضحة: فأنا مثلاً أقول بالمجاز، ولكنني أقول بأن صفات الباري عزَّ وجلَّ هي من قبيل الحقيقة لا المجاز.
فلا أعتقد أن للخلاف ثمرة عملية.
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[05 - May-2008, صباحاً 04:28]ـ
لا أدري علاقة هذا السؤال بالموجود؟
فإن هذا السؤال فرع السؤال عن مذاهب هؤلاء، والخلاف محتمل فيها أيضا!
فقط أريد الاستفسار: هل المسؤول عن (ثمرة عملية) هو الخلاف بيننا وبين من سمى تفسير اللفظ "تحقيقا"، أم الخلاف بيننا وبين من جعل (المجاز) استعمالا في غير الموضوع وصح إطلاق نفيه في نفس الأمر؟
إن كان المراد هو الأول، فلا ثمرة هنالك لا نظرية ولا عملية.
وإن كان الثاني، فكثيرة وعظيمة. . ومنها مسألة (الأسماء والأحكام)، أي: (الكفر والإيمان).
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - May-2008, صباحاً 04:49]ـ
أرجو منك أن تفيدنا أكثر عن مسألة (صحة إطلاق نفي المجاز) فقد ورد عن كثير من أهل السنة من اللغويين وغيرهم إطلاق نفي ما المجاز.
فلو كانت هذه ثمرة عقدية أو ثمرة كفر وإيمان لوجب إخراج هؤلاء من أهل السنة، ولا أظنك تقول به.
فمثلا لو سئل أحد التابعين عن أمه، فقال: أمي فلانة وليست عائشة بأمي، وهو يقصد أنها ليست أمه التي ولدته، فهذا الكلام صحيح اتفاقا، مع أنه أطلق نفي المجاز وهو مثبت في القرآن.
وكذلك قال بعض المفسرين إن (آزر) ليس أبا إبراهيم، يقصد ليس أباه الذي ولده، فهو هنا قد أطلق نفي المجاز وهو مثبت في القرآن، ولم ينكر عليه أحد فيما أعلم.
وأمثلة ذلك كثيرة.
ثم إن كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة فيه إشكال؛ لماذا؟
لأنه ذكر أن الكلام لا يمكن أن يوجد إلا مقيدًا، وأنه لا بد أن يحتوي على ما يبين المراد منه، وعلى هذا فلا يوجد عند شيخ الإسلام نفي مطلق للمجاز، فلا بد أن يكون النفي مقيدًا بما يبين أن المراد النفي باعتبار الحقيقة، وقد أجمعنا أصلا على جواز نفي المجاز باعتبار الحقيقة كما ذكر ابن القيم، ولا اختصاص للمجاز بذلك، بل يجوز نفي الحقيقة باعتبار المجاز بالاتفاق أيضا.
ومن أشهر الأمثلة على ذلك قول عائشة (ما بقي إلا كتفها) فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم (بقيت إلا كتفها)، فعائشة نفت أحد الوجهين والنبي صلى الله عليه وسلم نفى الوجه الآخر، فنفي عائشة باعتبار الدنيا ونفي الرسول باعتبار الآخرة، فلا نزاع في صحة النفي في مثل ذلك.
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[05 - May-2008, مساء 02:05]ـ
لم يظهر لي وجه التمثيل، لأن الخلاف في المسألة الفقهية (بناء على الخلاف الأصولي)، بينما الخلاف على الأسماء والصفات (لا يتعلَّق بالخلاف على المجاز)
.
بارك الله فيك بل صنيع مثبة الصفات ونفاتها ونفاة المجاز ومثبتيه دليل على أنهم يعدون الخلاف في المجاز مما يبنى عليه الخلاف في المجاز ...
ومعنى المثال: أن الحكم الفقهي يبنى-عادة-على أكثر من مسألة أصولية ... ولا يمنع موافقتك لمخالفك الفقهي في أصل من أصوله التي بنى عليها قوله الفقهي أنك توافقه في قوله الفقهي كما أن هذه الموافقة نفسها لن تلغي كون هذا الأصل مما يبنى عليها الخلاف في نفس الأمر بقطع النظر عن بعض المختلفين ...
ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[06 - May-2008, صباحاً 01:55]ـ
بارك الله فيك بل صنيع مثبة الصفات ونفاتها ونفاة المجاز ومثبتيه دليل على أنهم يعدون الخلاف في المجاز مما يبنى عليه الخلاف في المجاز ...
ومعنى المثال: أن الحكم الفقهي يبنى-عادة-على أكثر من مسألة أصولية ... ولا يمنع موافقتك لمخالفك الفقهي في أصل من أصوله التي بنى عليها قوله الفقهي أنك توافقه في قوله الفقهي كما أن هذه الموافقة نفسها لن تلغي كون هذا الأصل مما يبنى عليها الخلاف في نفس الأمر بقطع النظر عن بعض المختلفين ...
أخي الكريم:
معنى المثال واضح، وأظنَّك لم تفهم وجه اعتراضي لأنني عمدت إلى التلويح بدلاً من التصريح!
والذي قصدتُه: أن قياسك غير صحيح، لأنك تصرِّح بأن خلاف الرجلين في المسألة الفقهية هو فرع عن خلافهما على القاعدة الأصولية، وهذا المعنى ظاهر ولا يحتاج إلى شرح، فلو اختلف الرجلان في الاحتجاج بعمل أهل المدينة فسوف ينعكس ذلك على رأيهما في كثير من مسائل الفقه.
فهل مسألة المجاز من هذا القبيل؟ هل كان اختلاف السلف والمبتدعة في الأسماء والصفات بناء على اختلاف الفريقين في مسألة المجاز؟
لقد أجبتَ عن ذلك بقولك (الصفات تنفى بغير إثبات المجاز وتثبت مع إثباته ... قلنا هذا حق ... ).
إذن: لا علاقة بين مسألة المجاز ومسألة الصفات، والقياس الذي احتججتَ به غير صحيح
وقولك بارك الله فيك:
بل صنيع مثبة الصفات ونفاتها ونفاة المجاز ومثبتيه دليل على أنهم يعدون الخلاف في المجاز مما يبنى عليه الخلاف في المجاز
لا يستقيم لك هذا الاحتجاج أيضاً، لأن صنيعهم هذا ـ على فرض صحَّته ـ هو الذي يدور عليه النقاش، وينبغي أن يُستدلَّ له لا أن يُستدلَّ به.
ولا أدري كيف يُسلَّم للطائفتين بأن الخلاف في المجاز أصل للخلاف في الصفات، وأنت تقرِّر أن الصفات تنفى بغير إثبات المجاز وتثبت مع إثباته!
¥