ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 06:09]ـ
الأخ راكان العنزي
النص الذي نقلته ليس له علاقة بالموضوع فيما يظهر.
الأخ أبو الطيب
لقد تأخرت عودتك كثيرا، فهل ثم بقية من كلام؟
وأقول:
لقد خطر في بالي أننا قد نجد ثمرة عملية للخلاف إذا نظرنا في مسائل الطلاق والتفرقة بين الصريح وغيره، فهل من مشمر؟
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[02 - May-2008, صباحاً 01:05]ـ
سؤال يا شيخنا الفاضل قبل مواصلة النقاش:
ما مرادكم أصلا بـ (ثمرة عملية)؟
وهل الخلاف المذكور خلاف بين ابن تيمية وبين البخاري، أم بينه وبين أمثال الآمدي؟
والله الموفق.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - May-2008, صباحاً 02:12]ـ
أحسن الله إليكم شيخنا الفاضل
لقد أوضحت مقصودي بـ (ثمرة عملية) من قبل في المشاركة 15
وأنا سؤالي عن مسألة لها ثمرة، يعني مثلا: حرام حلال، واجب مندوب، سنة بدعة، كفر إيمان ... وهكذا.
ولم أفهم قولك (الخلاف المذكور)، فأي خلاف تعني؟
ـ[أبو -الطيب]ــــــــ[02 - May-2008, صباحاً 09:47]ـ
أخي الفاضل أبا مالك أعتذر إليك لتأخري في الرد ولكنني أدخل في مشغلة جديدة ولما أتفصَّى من الأولى، فقدِّر أنني لم أجد نصًّا لمنكري المجاز يصرح بما ذكرت، ثُمَّ تفضَّل بالتعليق على ما قلت، والله الموفق
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - May-2008, صباحاً 10:27]ـ
أوَّلًا - كان ينبغي أن يكون لازمُ المذهبِ لازمًا لصاحبه، لكنَّه لمَّا كانت نسبته إليه محتملة لم يقطع بها فقيل إنه ليس مذهبا له حتى يلتزمَه، وذلك لأنَّ صاحب المذهب بالنسبة إلى هذا اللازم:
1 - إما أن يكون غافلًا عنه ولو نبه إليه لأقر بلزومه وصحته.
2 - وإما أن يكون غافلا عنه ولو نبه إليه لأقر بلزومه وبطلانه فيكر على مذهبه بالبطلان.
3 - وإمّا أن يكون غير مقرٍّ بلزومه أصلًا سواء أكان مستحضرا له ابتداء، أو نبه إليه فأنكر كونه لازما.
ومعنى هذا أن لازم المذهب لو ثبت تنبه صاحب المذهب إليه وإقراره بلزومه فلابد أن يكون مذهبًا له، وإلا كان هذا اضطرابًا منه وخللًا في تفكيره العلمي.
إنما لم يكن لازم المذهب مذهبا لأمرين:
الأول: أن صاحب المذهب ليس معصوما، واللزوم المدعى يَفترض أن صاحب المذهب لم يتناقض، ونحن ليس لدينا دليل على عصمة صاحب المذهب حتى نقطع بأنه لم يتناقض، نعم قد نحسن به الظن، ولكن مجرد إحسان الظن لا يكفي لنسبة هذا المذهب له.
الثاني: إذا كان صاحب المذهب غافلا عن هذا اللازم فإنه إذا نبه عليه لا يلزم أن يقول به، بل يحتمل أن يرجع عن المذهب نفسه لبطلان اللازم عنده، فما لم تتمحض إحدى الجهتين لم يصح نسبة اللازم له.
وهذا كله بافتراض صحة اللزوم، وإلا فيحتمل أن يكون صاحب المذهب لو أخبر بهذا اللازم لأبان عن فرق بينهما، أو بين عدم صحة التلازم.
ثانيًا - إن ما يترتب على نفي المجاز من منع استعمال ما لم يرد عن العرب يثبت بقياسٍ، نفي المجاز في لغة العرب إحدى مقدمتيه والثانية أنَّه لا يجوز استعمال ما ليس في لغة العرب، وهذا قياس ظاهر لا يخفى على محدودي الذكاء فكيف يخفى على مثل ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، ومقولة ابن تيمية بأن المنطق لا يحتاج إليه ذكي أشهر من أن أذكر بها، فهل مثل هذا يعد من اللوازم التي يتوقف في إثباتها لأنَّه يحتمل أن يكون صاحب المذهب غافلًا عنها أو غيرَ مقرٍّ بلزومها؟!
هذا الكلام فيه نظر؛ لأن هاتين المقدمتين لا يلزم منهما منع هذه الاستعمالات؛ لأن قولنا (صنعت شركة ميكروسفت نظام وندوز) وقولنا (قبض العقيد على السفاح) لم يرد عن العرب، وهو حقيقة لا مجاز، فلم يقل أحد إن كل عبارة مركبة يلزم أن تكون واردة عن العرب بعينها، فقولنا (ليس من كلام العرب) معناه أنه ليس جاريا على طريقة العرب في الكلام، وليس معناه أنه لم يسمع بنصه من العرب.
ثالثًا - إذا قيل: تكلَّم الزجاجُ، وأريد به رجل جامد الملامح بقرينة المقام، وعلى فرض أن العرب لم تستعمل الزجاج للرجل، فمانعو المجاز لهم إما أن يمنعوا هذا التركيب، ويقولوا: هذا ليس من كلام العرب، فلا يكون في مذهبهم تناقض
يمكن أن نجد من أهل العلم من يمنع هذا الاستعمال، ولكنه لن يحتج عليه بنفي المجاز، وإنما سيحتج عليه بأن العلاقة فيه بعيدة، أو أنه ليس مفهوما من المقام، أو غير ذلك من الأدلة.
¥