ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 05:58]ـ

جميل جدا.

فسواء قلنا إن ذلك وضع ثان أو قياس على كلام العرب أو بالوضع النوعي أو تشبيه غير ذلك فهو جائز لم يمنعه أحد، فلا يصح قولك (يلزم منه نفي هذا النمط) فإن هذا النفي لم يقله أحد.

وكونك تراه لازما لهم لا فائدة فيه؛ لأن لازم المذهب ليس بمذهب، هذا إن سلمنا أنه لازم أصلا.

فأين الثمرة العملية إذن؟

وللتوضيح أقول:

أعطني مثالا عمليا تطبق عليه كلامك، أعني أن المطلوب منك أن تعطيني جملة أو عبارة تعد صحيحة عند أهل المجاز خاطئة عند منكري المجاز.

لا يوجد مثل هذا، إنما الموجود فقط أمور اعتبارية فقط، فكل عبارة مختلف فيها بين منكري المجاز ومثبتية يكون الخلاف فيها في فهم العبارة وتقديرها وليس في صحتها وخطئها.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 06:06]ـ

وأما مسألة الإجماع فتحتاج مني إلى مراجعة

وفقك الله، لا تحتاج إلى إثبات أو إنكار هذا الإجماع.

فقط أعطني نصا واحدا فقط لأهل العلم يشير إلى ما تقول.

وجزاك الله خيرا.

ـ[أبو -الطيب]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 01:33]ـ

أخي الكريم أبا مالك

معذرة لتأخري في الرد لانشغالي

سوف أقدم ردا سريعا الآن وأترك ما تريده من نص عن أهل العلم إلى أن أفرغ

أوَّلًا - كان ينبغي أن يكون لازمُ المذهبِ لازمًا لصاحبه، لكنَّه لمَّا كانت نسبته إليه محتملة لم يقطع بها فقيل إنه ليس مذهبا له حتى يلتزمَه، وذلك لأنَّ صاحب المذهب بالنسبة إلى هذا اللازم:

1 - إما أن يكون غافلًا عنه ولو نبه إليه لأقر بلزومه وصحته.

2 - وإما أن يكون غافلا عنه ولو نبه إليه لأقر بلزومه وبطلانه فيكر على مذهبه بالبطلان.

3 - وإمّا أن يكون غير مقرٍّ بلزومه أصلًا سواء أكان مستحضرا له ابتداء، أو نبه إليه فأنكر كونه لازما.

ومعنى هذا أن لازم المذهب لو ثبت تنبه صاحب المذهب إليه وإقراره بلزومه فلابد أن يكون مذهبًا له، وإلا كان هذا اضطرابًا منه وخللًا في تفكيره العلمي.

ثانيًا - إن ما يترتب على نفي المجاز من منع استعمال ما لم يرد عن العرب يثبت بقياسٍ، نفي المجاز في لغة العرب إحدى مقدمتيه والثانية أنَّه لا يجوز استعمال ما ليس في لغة العرب، وهذا قياس ظاهر لا يخفى على محدودي الذكاء فكيف يخفى على مثل ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى، ومقولة ابن تيمية بأن المنطق لا يحتاج إليه ذكي أشهر من أن أذكر بها، فهل مثل هذا يعد من اللوازم التي يتوقف في إثباتها لأنَّه يحتمل أن يكون صاحب المذهب غافلًا عنها أو غيرَ مقرٍّ بلزومها؟!

ثالثًا - إذا قيل: تكلَّم الزجاجُ، وأريد به رجل جامد الملامح بقرينة المقام، وعلى فرض أن العرب لم تستعمل الزجاج للرجل، فمانعو المجاز لهم إما أن يمنعوا هذا التركيب، ويقولوا: هذا ليس من كلام العرب، فلا يكون في مذهبهم تناقض،

أو يجوِّزوه، فإن جوزوه ـ مع ملاحظة أن التجويز معناه أنه صحيح في كلام العرب وأنه منه ـ فيقال لهم: كيف تجوزون مثل هذا والعرب لم تستعمل الزجاج للرجل الجامد، فإن الشيء إنما يجوز في كلام العرب إما بالسماع منهم أو بالقياس على كلامهم، ويلزم للقياس تجريد أصل يقاس عليه، وهو هنا نوعُ نقلِ اللفظ إلى غير ما وضع له لعلاقة منقولة، وأنتم قد منعتم هذا الأصل فعلى أي شيء قستموه؟

فلو قالوا قسناه على ما عُهِدَ من استعمال العرب للفظ في مشابهه أو سببه أو نحو ذلك من العلاقات، قلنا فهذا الاستعمال هو الذي يسميه المثبتة مجازًا فيئول الخلاف إلى خلاف لفظي، ومماحكة لا معنى لها، وقد يكون الأمر كذلك بالفعل وحينئذ يظهر أن ما قلته من عدم وجود ثمرة عملية للخلاف صحيح، ويظهر مع ذلك أنَّ كل ما أتعب فيه شيخ الإسلام ابن تيمية ـ على سبيل المثال ـ نفسه في هذه المسألة وَهْمٌ لا حقيقةَ له وأنه ـ رحمه الله ـ كان يضيع وقته لغير ما فائدة ولا هدف.

ولكنَّ ثقتي في عبقرية ابن تيمية وفهمه لما يقول وإخلاصِه في عمله يجعلني لا أميل إلى هذه النتيجة المفجعة!

وإلى لقاءٍ غير بعيد إن شاء الله تعالى.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 01:40]ـ

وفقك الله وسدد خطاك

وأنا في انتظار باقي كلامك، وسوف أؤجل تعليقي حتى تكمل ما عندك.

ـ[راكان العنزي]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 04:34]ـ

قال القاضي أبو محمد: وهذا القول أصح من الأول من جهات، أولها أن ظواهر كتاب الله عز وجل تقتضيه وحديث الرسول عليه السلام ينطق به، من ذلك: قوله لبعض الصحابة وقد قال له يا رسول الله أين أجدك في القيامة؟ فقال «اطلبني عند الحوض فإن لم تجدني فعند الميزان»، ولو لم يكن الميزان مرئياً محسوساً لما أحاله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطلب عنده، وجهة أخرى أن النظر في الميزان والوزن والثقل والخفة المقترنات بالحساب لا يفسد شيء منه ولا تختل صحته، وإذا كان الأمر كذلك فلم نخرج من حقيقة اللفظ إلى مجازه دون علة؟ وجهة ثالثة وهي أن القول في الميزان هو من عقائد الشرع الذي لم يعرف إلا سمعاً، وإن فتحنا فيه باب المجاز غمرتنا أقوال الملحدة والزنادقة في أن الميزان والصراط والجنة والنار والحشر ونحو ذلك إنما هي ألفاظ يراد بها غير الظاهر

المحرر الوجيز

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015