ـ[عادل بن رشيد الثبيتي]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 02:35]ـ
اما خلاف اهل السنة مع المتكلمين في اثباته فلا شك ان هناك ثمرة من الخلاف وهي نفي الصفات او اثباتها
اما خلاف اهل السنة مع بعضهم فيظهر ان لا ثمرة عملية عليه واجاب بهذا جمع منهم الشيخ عياض السلمي
ورأيت في الظبعة الجديدة لتيسير الوصول للشيخ عبدالله الفوزان تقسيم منكري المجاز من اهل السنة لقسمين فمن سماه اسلوبا من اساليب اللغة فالخلاف معه لفظي ومن نفاه مطلقا ولم يسمه اسلوبا كشيخ الاسلام فالخلاف معه حقيقي
ومع ذلك لم يذكر الشيخ وجه كونه حقيقي ولا وجه التفريق مما اثار الدهشة لدي ولم اجد له جوابا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 03:40]ـ
الأخ الفاضل (لسان العرب)
لا يبدو لي أن كلامك صحيح؛ لأن عديا من العرب الفصحاء، فاستدلالك بقصته في غاية البعد، وأيا ما كان الأمر فلا يوجد خلاف عملي في هذه المسألة (مسألة الفجر) بعد نزول الآية كاملة.
الأخ الفاضل (عادل الثبيتي)
مسألة نفي الصفات ليست نتيجة حتمية للقول بالمجاز، بدليل أن كثيرا من أهل السنة يقولون به كما تفضلتَ ولا يؤولون الصفات، فلو كان تأويل الصفات نتيجة حتمية للقول بالمجاز لما قال به أحد من أهل السنة.
ولذلك كان شيخ الإسلام وغيره من أهل السنة يبينون في مناقشاتهم للمبتدعة أنه حتى على القول بالمجاز لا دلالة لهم في النصوص؛ لأنه لا بد من قرينة تصرف الكلام عن ظاهره.
ـ[المجلسي الشنقيطي]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 05:22]ـ
الحمد لله
وبمناسبة آية الخيطين
فمن العجائب انه لما استدللت مرة على القائلين بالظاهر بآية الخيطين وان الاخذ بالظاهر قد يكون خطأ ... اجابني أحدهم قائلا ما معناه أن عديا و من فهم الظاهر من الاية كانوا مصيبين. وفعلوا ما يلزمهم!!! وقلت له ان عديا رضي الله عنه ومن فعل مثل فعله أخطأ حين أخذ بالظاهر بدليل البرهان العقلي الذي بينه له رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال له ما معناه انك لعريض القفا .. او ان وسادك اذن العريض .. لأن الوسادة ان كانت تسع الخيطين حتى تراهما الامة كلها فما أكبر هذه الوسادة! وأخطا عدي رضي الله عنه في اخذه بالظاهر بدليل ان الصحابة الاخرين لم يقع لهم هذا الاشكال ... لأن الخيط في لغة العرب يأتي بهذا المعنى ولو قبل ان ينزل مزيد بيان .... وذكرت له الشواهد فأنكرها وضرب بها عرض الحائط .... وقال إن الصحابة كلهم لم يعلموا معناها ....
والغريب انه بذلك يجوز عنده أن يأمر الله تعالى بمالا يفهم و يكلفنا بما لا نطيق في وقت وجوب العمل.
والاغرب أن إمام الظاهرية رحمه الله صرح في الاحكام في اصول الاحكام أن من الصحابة من اكتفى بظاهر الاية وفهم منها أن الفجر هو المقصود قبل ان تنزل [من الفجر]
قال الامام ابن حزم رحمه الله في الكتاب المذكور
وكما عرض لعدي في توهمهان الخيط الابيض و الاسود من خيوط الناس حتى زاده الله بيانا في ان ذلك من الفجر وقد اكتفى غير عدي بالاية نفسها. فتعجب!
ويظهر لي أنك مصيب شيخنا و انه لا ثمرة في ذلك مادام التأويل منضبطا بقواعد الشريعة
و الله اعلم
ـ[خليلُ الفوائد]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 05:28]ـ
يبدو لي أنه لا يترتب عليه أيُّ أثرٍ عمليّ ..
(1) لأن (المجاز) - وهو استعمال غير المتبادر للذهن - من جهةِ الوقوع = واقعٌ لا محالة - مع الخلاف الكبير في الاصطلاح - ..
وأعني به: التوسع، والتجوز، والكناية، والاستعارة، والنقل، .....................
(2) لأننا جميع القائلين بالمجاز يشترطون (العلاقة) = القرينة؛ وحينذٍ ننقِّحُ المناط، هل هذه القرينة صحيحةٌ أو لا .. ؟
وحينها؛ نسلمُ من مضلات الفتن ..
:) للحبيب أبي مالك
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 06:02]ـ
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل
طيب، هل ذكر أحد من أهل العلم أن للخلاف في ذلك ثمرةً؟
أما الذين ذكروا أن الخلاف غير ذي ثمرة فكثيرون.
ـ[لسان العرب]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 06:26]ـ
أستاذنا الكريم أبا مالك
هل لك أن توضح لي ما الذي يبدو لك غير صحيح في كلامي؟، وماذا أردت بقولك إن الصحابي عديا كان من العرب الفصحاء؟
وقد مثلت بهذه القصة على أن الأخذ بظاهر القول (معناها الحقيقي) في حين أن المراد هو صرفه عن ظاهره (المعنى المجازي) يفضي بصاحبه إلى مشكلة عملية وواضح من قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن وسادتك لعريض، وفي حديث آخر: إنك لعريض القفا، أن ما فعله عدي رضي الله عنه لم يكن صحيحا وهذا لا يعني أنه ارتكب محظورا، ولكنها كانت مشكلة عملية عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بحكمته المعهودة بهذه المداعبة اللطيفة: إن وسادتك لعريض، ولم أرد القول إنها كانت وما تزال مشكلة.
وإذا حدث هذا مع صحابي من العرب الفصحاء فأهل هذا الزمان أحرى بذلك
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 06:36]ـ
المقصود يا أخي الكريم ما يلي:
- لو افترضنا أن الكلام فهمه عدي بن حاتم على المعنى الحقيقي دون المعنى المجازي، فهل هذا معناه أن الكلام كان خاليا عن القرينة الصارفة؟
- إذا قلنا: إن عديا أخطأ في فهم الكلام، فهذا معناه أنه لم ينتبه إلى القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي، وحينئذ لا يكون هناك ثمرة لمسألة التقسيم؛ لأن عدم انتباه بعض العلماء للقرينة لا يدل على عدمها، فالكلام إنما هو عن ثمرة التقسيم لا عن أخطاء العلماء في الفهم.
- إذا قلنا: إن الكلام لم يكن فيه قرينة تصرف الكلام عن معناه الحقيقي إلى معناه المجازي، فهذا فيه هدم تام لنظرية المجاز؛ لأن أصحاب التقسيم يشترطون القرينة في صرف الكلام عن الحقيقة إلى المجاز.
فالخلاصة أنك على أي الوجوه نظرت إلى قصة عدي فلن تظفر بثمرة عملية للتقسيم.
أرجو أن يكون كلامي واضحا.
¥