ـ[المجلسي الشنقيطي]ــــــــ[15 - Mar-2008, صباحاً 01:07]ـ
الحمد لله
هذا يقودنا الى مبدأ اللغة شيخنا الفاضل
وسؤالك هذا هو عين سؤال السائل: لماذا يقال في الافعال مثلا:فعل الاكل: أكل و لا يقال نام أو نظر أو ... او ..
ولماذا يقال في الاسماء للشجرة:شجرة و لا يقال لها جرشة او رجشة او ترجش او نملة او ... او ..
ولماذا لا يقال في: فوق: تحت أو بين او يمين أو شمال أو مقلوب كلمة فوق كما مثلت في الشجرة
فذاك السؤال هو عين هذه الاسئلة ... غير ان الاسئلة هنا في الالفاظ لا في المعاني ... و اللسان هو مجموع الالفاظ و التركيبات والظواهر اللغوية التي توجد فيه.
لذلك فاللغة و البيان الذي علمه الله للانسان ليس هو مجرد أسماء الالفاظ وتركيبها بل حتى فنون البلاغة من ذلك فهي من البيان
وأحسب أنه من الخطأ ان تختزل النظرة الى اللغة او الى اللسان في الالفاظ و التراكيب الظاهرة ... وهذا هو عين الخطأ الذي وقع فيه الظاهرية حين اختزلوا اللسان العربي بمختلف ظواهره الى اللفظ العربي.
أعلم اني لم أجب على السؤال ولكن لأن جوابه فيما ارى ليست فيه أثارة من علم لأنه كما قلت يجرنا الى مبدأ اللغة و الحكمة في تسمية كل شيء باسمه دون غيره من الاسماءفهاهنا يقف العقل منتظرا جواب النقل.
وذكرني سؤالك أخي الفاضل بمحاولة من شاعر أراد ان يجمع مدحا و ذما للعسل في بيت واحد فقال:
تقول هذا مجاج النحل تمدحه ** وان تعب قلت ذا قيء الزنابير
فلعلنا قد نجد شاعرا ذم انسانا ووصفه بالجبان وشبهه بالاسد على مذهب هذا الشاعر .. من يدري؟ (بسمة)
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[15 - Mar-2008, صباحاً 11:28]ـ
ماذا نفسر استعمال اللفظ في غير ما وضع له، يريد القائل بذلك التهكم: مثل: فلان أسد، أي جبان؟ والعجيب أن المتلقي غالباً يفهم التهكم و أنه مقصود به. فهنا رأينا أن اللفظ استعمل في غير الأصل، ولكن لمعنى لا يراد به ما هو موجود في الأصل: الشجاعة. فقد يراد به المدح والذم، بحسب الحال والمقام و المقصد، والله أعلم.
============================
وهذا مثال مع انه مشكل إلا أن جمال هذا الإشكال يعكس فضاءات الإبداع اللغوي عند البشر. وهذا فرع في الدرس اللغوي المعاصر يسمى "الدرس أو الاستعمال الوظيفي" للكلمة أو " functional usage" ، مثل الخبر الأصل فيه الإخبار إلا أنه قد يستعمل للإنشاء، والاستفهام يقوم بوظيفة الطلب أو التقريع، وهكذا. وكذلك كون الفعل مضارعاً هل هو كذلك مجازاً أم حقيقة على الخلاف الموجود بين النحاة.
ـ[المجلسي الشنقيطي]ــــــــ[15 - Mar-2008, مساء 06:19]ـ
ماذا نفسر استعمال اللفظ في غير ما وضع له، يريد القائل بذلك التهكم: مثل: فلان أسد، أي جبان؟ والعجيب أن المتلقي غالباً يفهم التهكم و أنه مقصود به. فهنا رأينا أن اللفظ استعمل في غير الأصل، ولكن لمعنى لا يراد به ما هو موجود في الأصل: الشجاعة. فقد يراد به المدح والذم، بحسب الحال والمقام و المقصد، والله أعلم.
[/ SIZصلى الله عليه وسلم]
الحمد لله
جزاك الله خيرا على هذه الفائدة شيخنا الفاضل
لكن يبدو لي و الله أعلم أن مثل هذا الكلام يحتاج الى قرينتين اثنتين: الاولى قرينة التي تخرج به الى (المجاز) ثم الثانية التي تخرج بالمجاز الى مجاز ثان ... فكأنه مجاز المجاز.
ويحز في نفسي اني أتذكر اني قرأت عن مجاز المجاز يوما لكن لايحضرني الآن أين.
فهذه العبارة: [فلان أسد] الاصل المتعارف عليه فيها ان تنصرف الى الشجاع حتى تدل قرينة ثانية على انها للسخرية كتقطيب الحاجبين او خاطئة عين او غمز.هذا في حال القرينة
الحسية .. اما في حال القرينة اللغوية فلا بد من كلمة او معنى مبثوث في الكلام يشير الى ان هذا
الكلام لا يقصد به المتعارف عليه مجازا ...
ومن الامثلة المشتهرة في القرآن [ذق انك انت العزيز الكريم]: على احد التفسيرين:تقال للكافر في جهنم ... وكذلك قول قوم شعيب لشعيب [أئنك لأنت الحليم الرشيد].
فإن كان في الكلام قرينة مجازية ثم قرينة تخرج المجاز الى السخرية فيظهر ان حاجة شيحنا أبي مالك قد وجدناها.
والله اعلم
ـ[فؤاد بولفاف]ــــــــ[28 - Mar-2008, صباحاً 01:49]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[28 - Mar-2008, صباحاً 08:49]ـ
¥