استقراء في المجاز ... لماذا لا يطلق الأسد على الجبان؟

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[04 - Mar-2008, صباحاً 08:36]ـ

قد يحتج مثبتة المجاز على التفريق بأن استقراء كلام العرب قد دل على أن المعنى الذي يسمونه مجازيا يكون دائما مأخوذًا من إحدى صفات المعنى الأصلي

فمثلا

لماذا يطلق (الأسد) على الرجل الشجاع دون الجبان؟

ولماذا يطلق (الثعلب) على الرجل الماكر دون الغبي؟

ولماذا يطلق الذئب على الرجل الشرير دون الطيب؟

ونحو ذلك كثير.

وذكر سيبويه أن العرب تقول في الريح إذا جاءت من عدة جهات: استذأبت الريح؛ أي صنعت صنع الذئب في ختله وغيلته.

فمن الواضح هنا أن (استذأب) مأخوذ من (الذئب) نظرا إلى إحدى صفاته وهي الختل والغيلة.

أرجو من الإخوة الكرام أن يفيدونا باستقراءاتهم وفوائدهم في هذا الباب، أعني:

هل حقا يكون المعنى الذي يسمونه مجازيا دائما مأخوذا من إحدى صفات المعنى الأصلي؟

وأرجو عدم الخروج عن الموضوع؛ فلا أريد نقاشا في مبحث المجاز وتلك المناقشات التي كررناها كثيرا.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[04 - Mar-2008, صباحاً 09:04]ـ

بارك الله فيكم شيخنا

لعلّ ذكرهم لأنواع العلاقات المجازية مع التمثيل عليه يدل على صحة هذا الاستقراء

فلا بد من وجود علاقة بين الأصل والمنقول عنه

فالراوية في الأصل البعير الذي يسقى عليه أخذت منه المزادة وهي آلة السقاء

والظعينة في الأصل الراحلة التي ترحل ويظعن عليها ثم سميت به المرأة واشتهرت به لأنها تظعن وترحل عليه

والغائط في الأصل المطمئن من الأرض ثم سميت به العذرة لكونها كانت تخرج فيه لأنههم كانو يتخفون عن الغير وقت فعلها والمطمئن من الأرض مظنة الخفاء

وهكذا ....

ـ[لسان العرب]ــــــــ[06 - Mar-2008, مساء 12:07]ـ

لم يطلق العرب (الأسد) على الرجل الشجاع فيما ييدو من استقراء كلامهم ولكنهم شبهوا الرجل الشجاع بالأسد وإذا كان الأمر على التشبيه فلا بدّ من لمح صفة يشترك فيها المشبه والمشبه به ولهذا السبب لم يشبه العرب الجبان بالأسد والغبي بالثعلب لانعدام الشبه بينهما.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[06 - Mar-2008, مساء 02:28]ـ

الأخ لسان العرب

أنت هنا تصادر على المطلوب، فإن كلامك هو النتيجة التي وصل إليها أحد الطرفين، ونحن هنا لا نطالب بالنتيجة، وإنما نطالب بالاستقراء الدال على هذه النتيجة أو ضدها.

فليس المقصود كلمة أسد بعينها، وإنما المقصود استقراء كلام العرب للنظر في مثل هذه العلاقات، فإن لم يوجد في كلامهم إطلاق مثل هذه الأسماء إلا على ما يوجد بينه وبينها وجه شبه كان هذا الاستقراء دالا على أنهم أرادوا التشبيه لا الاشتراك أو التواطؤ.

ـ[لسان العرب]ــــــــ[07 - Mar-2008, صباحاً 09:19]ـ

الأخ الفاضل أبا مالك

لست أنا من صادر بل السؤال، فالسؤال يقرر أن العرب أطلقوا لفظ الأسد على الشجاع. وهل هذا التقرير مبني على استقراء؟.

إن أحد الطرفين يقول إن العرب استعملوا لفظ الأسد للدلالة على الشجاع وأنت تقول إن العرب أطلقوا فمن الذي يصادر؟

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[07 - Mar-2008, مساء 04:26]ـ

وفقك الله

أنا أعني استعملوا، وعذرا إن كان اللفظ فيه تجوز (ابتسامة)

ـ[لسان العرب]ــــــــ[09 - Mar-2008, صباحاً 09:16]ـ

شكرا لك أستاذنا أبا مالك

يقول القائلون بالمجاز وجدنا بالاستقراء العرب تقول:

* محمد كالأسد في الشجاعة.

* محمد كالأسد.

* محمد أسد في الشجاعة.

* محمد أسد.

فسمينا كل ذلك تشبيها تعددت صوره.

ووجدنا هذا التصرف في صور التشبيه يطرد في استعمالات كثيرة غير محمد والأسد.

فقلنا إن قولهم (محمد أسد) مجاز فهم أرادوا التشبيه ولكنهم حذفوا (الوجه والأداة) وعبرنا عن التجوز بالحذف (حذف أداة التشبيه ووجه الشبه) بالمجاز، فما المشكلة في ذلك؟.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[09 - Mar-2008, صباحاً 10:01]ـ

وفقك الله يا أخي

يبدو أن مرادي لم يتضح، فأنا سؤالي عن استقراء مثل هذه الاستعمالات في كلام العرب، وهل يوجد ما يخالفها؟

ـ[المجلسي الشنقيطي]ــــــــ[14 - Mar-2008, مساء 06:08]ـ

الحمد لله

هذا يقودنا الى اصل اللغة ... وانت تعلم شيخنا الفاضل ما فيه .... وأميل الى ان الاصل فيها انها تعليم من الله في الاصل.

قال سبحانه ... [وعلم آدم الاسماء كلها] ... وقال سبحانه [خلق الانسان علمه البيان.] ... وذكر سبحانه أن من آياته اختلاف السنتنا وألواننا ..

واختصر فأقول .... لو كان يجوز تشبيه الشيء وضده بشيء ما لأدى ذلك الى اضطراب اللغة وذهاب البيان وانت تعلم

ايها الفاضل ما في ضياع البيان و اضطراب الالسن من ضياع الوحي وضياع مصالح الناس.

وعذرا على الاختصار الشديد في الجواب.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Mar-2008, صباحاً 12:10]ـ

أنا لا أعني تشبيه الشيء وضده بشيء واحد، وإنما أعني لماذا لا يطلق الأسد على الجبان بدلا من الشجاع، لا أنه يطلق عليهما معا.

ولا أعني هذه الكلمة بعينها، وإنما أعني استقراء كلام العرب للنظر فيما يشبه هذا المثال.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015