ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[20 - Feb-2008, مساء 10:28]ـ

فائدة صرف اللفظ عن ظاهره إلى مجازه

من أدعى صرف لفظ عن ظاهره إلى مجازه لم يتم له ذلك إلا بعد أربع مقامات أحدها بيان امتناع إرادة الحقيقة الثاني بيان صلاحية اللفظ لذلك المعنى الذي عينه و إلا كان مفتريا على اللغة الثالث بيان تعيين ذلك المجمل إن كان له عدة مجازات الرابع الجواز عن الدليل الموجب لإرادة الحقيقة فما لم يقم بهذه الأمور الأربعة كانت دعواه صرف اللفظ عن ظاهره ولم يعين له مجملا لزمه أمران أحدهما بيان الدليل الدال على امتناع إرادة الظاهر والثاني جوابه عن المعارض

بدائع الفوائد لابن القيم 4/ 268 - 269 الناشر مكتبة القاهرة 1392هـ- 1972 م

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[20 - Feb-2008, مساء 10:54]ـ

على العموم لا يخفى عليكم أن ما قيل في الرد والمناظرة لا يتساوى مع ما قيل في الإثبات والتقرير، فقد يرُدّ المتكلم بكلام تنزلا مع الخصم دون إقرار له في حقيقة الأمر.

وعلى فرض إقراره فلم يُسمِّ شيخ الإسلام مثل ذلك (إطلاقا) ولا أقر به بل ما هو إلا تقييد بالتجريد أو السكوت أو الإمساك أو الاقتصار أو ترك الزيادة، وكل هذا يعتبر أمرا وجوديا فإن أكثر الناس يقولون: الترك أمر وجودي يقوم بذات التارك، وذهب أبو هاشم وطائفة إلى أنه عدمي ويسمون الذمية.

فهل أفهم من تسميتك التي ذكرتها أنك تميل إلى القول الثاني يا مولانا؟

أعيذك من ذلك.

ورغم كل ذلك فقضية التجريد لها عندي كلام آخر ليس هذا موضعه وفيما ذُكر كفاية على قدر ما قُصد إليه.

يا مولانا لماذا جعلت القضية مبنية على أن الترك أمر وجودي أو عدمي؟!!

شيخ الإسلام نفسه تكلم على هذه القضية بغض النظر عن هذه الفرضية، فراجع مجموع الفتاوى (20/ 415).

قال شيخ الإسلام:

((وسواء قيل: إن ترك الزيادة من المتكلم أمر وجودي أو قيل: إنه عدمي فإن أكثر الناس يقولون: الترك أمر وجودي يقوم بذات التارك وذهب أبو هاشم وطائفة إلى أنه عدمي ويسمون الذمية؛ لأنهم يقولون: العبد يذم على ما لم يفعله. وعلى التقديرين فهو يقصد الدلالة باللفظ وحده لا باللفظ مع المعنى وكونه وحده قيد في الدلالة وهذا القيد منتف إذا كان معه لفظ آخر))

فكون الترك أمرا عدميا أو أمرا وجوديا لا تأثير له في المسألة أصلا.

وإن كنت تقول إن شيخ الإسلام تنزل مع الخصم في هذه المسألة، فلماذا لم تقل ذلك عن ابن القيم أيضا؟

وما تقوله عن كون الترك أمرا عدميا أو وجوديا يرد بعينه على الإطلاق، فهل الإطلاق أمر عدمي أو وجودي؟ إن قلت وجودي لزمك تسوية كلام ابن القيم بكلام شيخ الإسلام.

وإن قلت عدمي لزمك أن تقول إن الترك أيضا عدمي.

والإطلاق ما هو إلا ترك أصلا.

إلا إذا كنت تعني بالإطلاق شيئا آخر، فلا مشاحة في الاصطلاح.

ـ[نضال مشهود]ــــــــ[21 - Feb-2008, صباحاً 09:22]ـ

ما أعلمه أن الوضع هو جعل اللفظ دليلا على المعنى أو هو تخصيص اللفظ للمعنى كتسمية الولد خالدا مثلا، ولا يلزم أن يكون الاستعمال بعد الوضع هم استعملوا كلمة أسد في الحيوان المفترس، وخصصوه بهذا المعنى فيتبادر لذهنهم كلمة أسد أنها الحيوان المفترس فأصبحت كلمة أسد خاصة بهذا الحيوان المفترس

لا أراه كذلك. فأين كانوا خصصوا هذه اللفظة للحيوان المفترس دون الشجاع؟

لا هناك تخصيص ولا شيء،

بل استعملوه لهذا المعنى ولهذا المعنى، كل منهما بسياقه الخاص وقيوده الخاصة.

وإن كان الاستعمال الأول أكثر وأعرف،

كما قال صاحب العين:

الأَسَدُ: معروف، وجمعُه: أُسْدٌ وأساودُ،

وقال: واستأسد فلانٌ: صار في جُرْأته كالأسد.

ـ[نضال مشهود]ــــــــ[21 - Feb-2008, صباحاً 09:26]ـ

[ size="6"] وفي كتاب العين: (وقوله تعالى: " وتلكَ القُرَى أَهْلَكنْاهم " أي الكُوَرُ والأمصار والمَدائِن).

إلا أن هذا الأخير قد يجعل القوس في يد شيخ الإسلام وابن القيم رحمهما الله.

لا سيما وأن فيه أيضا:

(والمَحرومُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْماناً، ويُقَرأ قوله تعالى: " وحِرْمٌ على قَرْيةٍ "، أي واجب عليهم، حَتْم لا يَرجِعونَ إلى الدنيا بعد ما هَلَكُوا. ومن قَرَأَ: " وحَرامٌ على قريةٍ " يقول حُرِّمَ ذلك عليها فلا يُبْعَث دون يوم القيامة).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015