ـ[عيد فهمي]ــــــــ[14 - Feb-2008, مساء 07:48]ـ

تتكلم وكأن التكلم بكلمة (مجاز) نفسها هو المحرم والممنوع؟

مَن أوحى لك بهذا التصور السقيم عني؟

أتراني أجهل أن هذا اللفظ (مجاز) ورد على لسان الإمام أحمد ومعمر بن المثنى وأبو حاتم الرازي وكبار الأئمة؟

القضية قضية معانٍ وليست ألفاظ يا باشمهندس

وأما من يزعم أن مذهب أهل السنة لا يمكن أن يتم تقريره إلا بإنكار هذا التقسيم فقد أتى بباطل من القول وزور. ومَن الذي زعم ذلك أيضا، وأين وجدته في كلامي سبحانك ربي!

هذا كلام ابن القيم، وبنحوه قال شيخ الإسلام

غريبة!!!

كأنك لم تقرأ كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة بعينها!!!

فاقرأ إذًا:

قال شيخ الإسلام:

«وأما من فرق بين الحقيقة والمجاز؛ بأن الحقيقة ما يفيد المعنى مجردا عن القرائن، والمجاز ما لا يفيد ذلك المعنى إلا مع قرينة، أو قال: " الحقيقة ": ما يفيده اللفظ المطلق. و " المجاز ": ما لا يفيد إلا مع التقييد. أو قال: " الحقيقة " هي المعنى الذي يسبق إلى الذهن عند الإطلاق. " والمجاز " ما لا يسبق إلى الذهن. أو قال: " المجاز " ما صح نفيه و " الحقيقة " ما لا يصح نفيها، فإنه يقال: ما تعني بالتجريد عن القرائن والاقتران بالقرائن؟ إن عني بذلك القرائن اللفظية مثل كون الاسم يستعمل مقرونا بالإضافة أو لام التعريف ويقيد بكونه فاعلا ومفعولا ومبتدأ وخبرا فلا يوجد قط في الكلام المؤلف اسم إلا مقيدا. وكذلك الفعل إن عني بتقييده أنه لا بد له من فاعل وقد يقيد بالمفعول به وظرفي الزمان والمكان والمفعول له ومعه والحال فالفعل لا يستعمل قط إلا مقيدا وأما الحرف فأبلغ فإن الحرف أتي به لمعنى في غيره. ففي الجملة لا يوجد قط في كلام تام اسم ولا فعل ولا حرف إلا مقيدا بقيود تزيل عنه الإطلاق. فإن كانت القرينة مما يمنع الإطلاق عن كل قيد فليس في الكلام الذي يتكلم به جميع الناس لفظ مطلق عن كل قيد سواء كانت الجملة اسمية أو فعلية ولهذا كان لفظ " الكلام " و " الكلمة " في لغة العرب بل وفي لغة غيرهم لا تستعمل إلا في المقيد. وهو الجملة التامة اسمية كانت أو فعلية أو ندائية إن قيل إنها قسم ثالث. فأما مجرد الاسم أو الفعل أو الحرف الذي جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل فهذا لا يسمى في كلام العرب قط كلمة وإنما تسمية هذا كلمة اصطلاح نحوي كما سموا بعض الألفاظ فعلا وقسموه إلى فعل ماض ومضارع وأمر، والعرب لم تسم قط اللفظ فعلا؛ بل النحاة اصطلحوا على هذا فسموا اللفظ باسم مدلوله فاللفظ الدال على حدوث فعل في زمن ماض سموه فعلا ماضيا وكذلك سائرها. وكذلك حيث وجد في الكتاب والسنة بل وفي كلام العرب نظمه ونثره لفظ كلمة؛ فإنما يراد به المفيد التي تسميها النحاة جملة تامة كقوله تعالى: {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} {ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا}. وقوله تعالى {وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا}. وقوله تعالى {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم}. وقوله: {وجعلها كلمة باقية في عقبه}. وقوله: {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها}. وقول النبي صلى الله عليه وسلم " {أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل} وقوله " {كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم} ". وقوله. " {إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت يكتب الله بها سخطه إلى يوم القيامة} ". وقوله: " {لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلته منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله عدد خلقه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله مداد كلماته} ". وإذا كان كل اسم أو فعل أو حرف يوجد في الكلام فإنه مقيد لا مطلق لم يجز أن يقال للفظ الحقيقة ما دل مع الإطلاق والتجرد عن كل قرينة تقارنه. فإن قيل: أريد بعض القرائن دون بعض قيل له: اذكر الفصل بين القرينة التي يكون معها حقيقة والقرينة التي يكون معها مجاز ولن تجد إلى ذلك سبيلا تقدر به على تقسيم صحيح معقول.»

وللكلام بقية بعد الصلاة ...

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[14 - Feb-2008, مساء 07:57]ـ

وفقك الله

قرأت كلام شيخ الإسلام منذ خمس عشرة سنة.

ولكن يبدو أنك لم تقرأ بقية الكلام.

أبلغني عندما تصل إلى آخره، وأخبرني بما قال عن القرينة العدمية.

ـ[عيد فهمي]ــــــــ[14 - Feb-2008, مساء 09:01]ـ

وفقك الله

قرأت كلام شيخ الإسلام منذ خمس عشرة سنة.

ولكن يبدو أنك لم تقرأ بقية الكلام.

أبلغني عندما تصل إلى آخره، وأخبرني بما قال عن القرينة العدمية.

ياااااااااااااااه

كل هذا كتب أثناء وقت ذهابي للصلاة وما بعده الذي لم يتجاوز ساعة واحدة!

على العموم لا يخفى عليكم أن ما قيل في الرد والمناظرة لا يتساوى مع ما قيل في الإثبات والتقرير، فقد يرُدّ المتكلم بكلام تنزلا مع الخصم دون إقرار له في حقيقة الأمر.

وعلى فرض إقراره فلم يُسمِّ شيخ الإسلام مثل ذلك (إطلاقا) ولا أقر به بل ما هو إلا تقييد بالتجريد أو السكوت أو الإمساك أو الاقتصار أو ترك الزيادة، وكل هذا يعتبر أمرا وجوديا فإن أكثر الناس يقولون: الترك أمر وجودي يقوم بذات التارك، وذهب أبو هاشم وطائفة إلى أنه عدمي ويسمون الذمية.

فهل أفهم من تسميتك التي ذكرتها أنك تميل إلى القول الثاني يا مولانا؟

أعيذك من ذلك.

ورغم كل ذلك فقضية التجريد لها عندي كلام آخر ليس هذا موضعه وفيما ذُكر كفاية على قدر ما قُصد إليه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015