ـ[نضال مشهود]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 02:47]ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا عيد الحبيب.
كلام شيخ الإسلام هذا لا يعدل عنه.
لكن من باب الإنصاف،
يحسن بنا مقارنته بكلام من تقدمه رحمهم الله،
لندرك شيئا من التباين ينهم في منهج تناول الموضوع.
مثل قول الإمام الشافعي رحمه الله في (الرسالة):
* الصنف الذي يدل لفظه على باطنه دون ظاهره * قال الله تبارك وتعالى وهو يحكي قول إخوة يوسف لأبيهم {ما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون}. فهذه الآية في مثل معنى الآيات قبلها لا تختلف عند أهل العلم باللسان أنهم إنما يخاطبون أباهم بمسألة أهل القرية وأهل العير لأن القرية والعير لا ينبئان عن صدقهم.
قال قبل ذلك رحمه الله:
* باب الصنف الذي يبين سياقه معناه * قال الله تبارك وتعالى {وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إنما تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون}. فابتدأ جل ثناؤه ذكر الأمر بمسألتهم عن القرية الحاضرة البحر فلما {إذ يعدون في السبت} الآية دل على أنه إنما أراد أهل القرية لأن القرية لا تكون عادية ولا فاسقة بالعدوان في السبت ولا غيره وأنه إنما أراد بالعدوان أهل القرية الذين بلاهم بما كانوا يفسقون. وقال {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون}. وهذه الآية في مثل معنى الآية قبلها فذكر قصم القرية فلما ذكر أنها ظالمة بان للسامع أن الظالم إنما هم أهلها دون منازلها التي لا تظلم ولما ذكر القوم المنشئين بعدها وذكر إحساسهم الباس عند القصم أحاط العلم انه إنما أحس البأس من يعرف الباس من الآدميين.
قلت: مع أنه قد يجمع ين المنهجين بأن يقال: قولنا (أهل القرية) أيضا لا ينحصر معناه في إرادة "أهل المكان"، بل قد يعنى به ما يعنيه القوم بقولهم: "أهل قريش" و "أهل كنانة" و "أهل سعيد"، وكلها - قريش وكنانة وسعيد - في الأصل: أسماء الرجال لا الأمكنة.
قلت: لكن ليس هكذا منهج الشافعي رحمه الله، لأنه قال: " لأن القرية والعير لا ينبئان عن صدقهم ".
ـ[عيد فهمي]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 03:05]ـ
أعد النظر في كلام الإمام الشافعي:
الصنف الذي يدل لفظه على باطنه دون ظاهره
تراه ماذا يقصد بالباطن والظاهر هنا؟ وما العلاقة بينهما؟
أهي علاقة المجاز بالحقيقة؟
أم علاقة الروح بالجسد؟
لو دققت النظر في قوله: أن الظالم إنما هم أهلها دون منازلهالاهتديت إلى الصواب، ولعلمت أن كلام الشافعي وكلام ابن تيمية يخرجان من مشكاة واحدة
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 03:55]ـ
قد يخرجان من مشكاة واحدة،
لكن يختلفان في النهج والصورة
(أي في طريق التحليل وتناول القضية)
فالشافعي قال: (إنما أراد "أهل القرية" لأن "القرية" لا تكون عادية)،
وابن تيمية قال: (فاللفظ هنا يراد به السكان من غير إضمار ولا حذف).
ومثل هذا التباين قد يصعب جمعه لدى العوام،
لا سيما مع قول شيخ الإسلام: (القرية إذا عذب أهلها خربت وإذا خربت كان عذابا لأهلها).
لم يقل مثلا: (القرية، إذا عذب أهلها خربت منازلها، وإذا خربت منازلها كان عذابا لأهلها).
هذا وأمثاله هو الذي جعلني أقول:
http://www.alukah.net/majles/showpost.php?p=80099&postcount=5
وقد يقول لي قائل: ليس لأحوالك أهمية بحال!! (ابتسامة)
ـ[عيد فهمي]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 04:22]ـ
لكن يختلفان في النهج والصورة
(أي في طريق التحليل وتناول القضية)
أبدا
لا فيه اختلاف في النهج ولا في الصورة ولا يحزنون
تقول:
لا سيما مع قول شيخ الإسلام: (القرية إذا عذب أهلها خربت وإذا خربت كان عذابا لأهلها).
لم يقل مثلا: (القرية، إذا عذب أهلها خربت منازلها، وإذا خربت منازلها كان عذابا لأهلها)
أقول لك:
والشافعي أيضا قال: (الظالم إنما هم أهلها دون منازلها)
ولم يقل مثلا: (الظالم إنما هم أهلها دون القرية نفسها)
والحدق يفهم يا عمّنا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 04:36]ـ
باتفاق أهل العلم جميعا حتى شيخ الإسلام، ولكن الخلاف في كلمة القرية نفسه، هل تطلق على أهلها (كما هو قول شيخ الإسلام)، أو أن ذلك من مجاز الحذف كما تفضلت بالنقل.
هذا هو الخلاف، أما المعنى فلا خلاف فيه، وهذا هو مرادي كما هو واضح.
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 07:13]ـ
أبدا
لا فيه اختلاف في النهج ولا في الصورة ولا يحزنون
تقول: .............................. .....
أقول لك:
والشافعي أيضا قال: (الظالم إنما هم أهلها دون منازلها)
ولم يقل مثلا: (الظالم إنما هم أهلها دون القرية نفسها)
والحدق يفهم يا عمّنا
كيف إذن يفهم الحدق قول الشافعي: (إنما أراد "أهل القرية" لأن "القرية" لا تكون عادية)؟
ههنا قد قال إن نفس القرية لا تكون عادية، وإنما الاعتداء من أهلها؟؟
¥