ـ[محب الفصحى]ــــــــ[22 - Jan-2008, مساء 06:59]ـ
موضوع جدير بالقراءة المتأنية لأهميته لغة وفكرا وييانا؛
فشكر الله لك وأثابك.
تحيتي وتقديري
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[11 - Feb-2008, مساء 07:39]ـ
وفقك الله أخي الكريم.
وهذا رد لطيف من خرّيج أزهري بطريقة معتدلة:
فصل مفهوم الحقيقة والمجاز: اللفظ في اللغة العربية قد يستعمل فيما وضع له في اللغة فلا يحتاج لدليل لكي يفهم معناه، وهذا يسميه غالب علماء اللغة حقيقة،
قال الأزهري:
بل ليس في الكلام الفصيح شيء مستعمل في غير موضعه،
وليس في الكلام البليغ شيء مستعمل في غير مقتضى الحال.
وهذا واضح.
وقد يستعمل اللفظ في غير ما وضع له في اللغة لعلاقة بين اللفظ والمعنى المراد، فيحتاج قال الأزهري:
هذا اللفظ لدليل يدل على معناه وهذا يسميه غالب علماء اللغة مجاز
وهل ثَمّ وضعٌ لمعاني الألفاظ اللغوية قبل استعمالها؟ من أخبرك بهذا؟؟
لذلك فالحقيقة هي ما سبق إلى الفهم من معنى اللفظ دون الحاجة لدليل (قرينة)،والمجاز هو ما لا يسبق إلى الفهم من معنى اللفظ إلا بوجود دليل
قال الأزهري:
وهل في الكلام الفصيح ما يتجرد عن القرائن حتى يلزم هذا التقسيم؟؟
فقولك رأيت الرجل يتكلم حقيقة فمن الطبيعي أن يتكلم الإنسان، و الرجل إنسان أما قولك رأيت القمر يتكلم فيستحيل أن يكون هذا الكلام على الحقيقة؛ لأن الكلام من صفات البشر والقمر ليس بشراً إذاً هذا مجاز شبه الإنسان بالقمر لوجود علاقة بينه وبين القمر وهي الجمال، وقولك على شخص أنه شجاع فهذا حقيقة أما قولك على شخص أنه أسد فهذا مجاز لاستحالة أن يكون الشخص أسداً فالأسد حيوان أما هذا الشخص فإنسان أي أنك شبهت هذا الشخص بالأسد لوجود علاقة بينه وبين الأسد، وهي الشجاعة.
قال الأزهري:
إن هذا لخروج عن التعريف السابق، فلم يعد للوضع في كلامك هذا أهمية،
بل أصبح المعيار هو (التبادر إلى الفهم)!
نقول: ليس يستحيلا أن يكون الإنسان قمرا بمعنى جميلا،
كما لا يستحيل أن يكون أسدا أو حمارا بمعنى شجاعا أو بليدا!
فأين الخروج هنا من أصل الوضع؟! وأين الخروج هنا من السبق إلى الفهم؟
عندما يقول القائل: " إن هذا الرجل لأسد من أسود الله "
أيهما أسبق إلى فهمك: كونه حيوانا مفترسا يمشى على أربع؟ أم كونه شجاعا مناضلا؟!
عندما يقول القائل: " أنت يا أخي بدر منير! "
أيهما أسبق إلى فهمك: كونه قمرا مستديرا في السماء؟ أم كونه جميلا بهيا؟!
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[11 - Feb-2008, مساء 08:05]ـ
فصل أدلة ثبوت المجاز: إن أدلة ثبوت المجاز كثيرة ومنها العمل عمل العرب بمقتضى المجاز فالعرب كانوا يفهمون المعنى الموضوع للفظ في اللغة عند إطلاقه، ويفهمون المعنى غير الموضوع للفظ في اللغة عند تقييده
قال الأزهري:
هذا دعوى بلا برهان. ويكفي في رده المنع والإنكار.
فالعرب استعملت بعض الألفاظ في معنيين عند الإطلاق يفهم المعنى الموضوع لهذه الألفاظ في الأصل، وعند التقييد يفهم المعنى المنقول إلى هذه الألفاظ فكلمة أسد عند الإطلاق يراد بها السبع، وعند نسبتها لإنسان (تقييد) يراد بها الشجاعة،
قال الأزهري:
- وما علاقة الإطلاق بالوضع ... ؟!
- وإذا قال العربي مثلا: " أسد " من غير ما سياق ولا قيد ولا حال، إلى أي شيء ينصرف؟
- وإذا قال العربي مثلا: " قطار " من غير ما سياق ولا حال ولا قيد، إلى أي شيء ينصرف؟
- وإذا قال العربي مثلا: " يرغب " من غير سياق ولا قيود / فإلى أي شيء ينصرف؟؟
و العرب عند إطلاق كلمة الحمار عند الإطلاق يراد بها البهيمة،وعند نسبتها لإنسان (تقييد) يراد بها الغباء والحماقة،والعرب عند إطلاق كلمة القمر تريد هذا الجرم السماوي، وعندما تنسبه إلى إنسان تريد الجمال والحسن والعرب عند إطلاق الكلب تريد هذا الحيوان المعروف، وعندما تنسبه لإنسان تريد الوقاحة والحقارة،والعرب عند إطلاق كلمة النخلة تريد هذه النخلة المعروفة، وعندما تنسبها لإنسان تريد الطول،ولو كان المعنيان قد وضعا في الأصل معاً للفظ لما سبق إلى الفهم أحد المعنيين دون الحاجة لدليل (القرينة)
قال الأزهري:
نفس وضع هذه الألفاظ في الاستعمال غير منسويا إلى الإنسان دليلٌ، فتنبه!
¥