ـ[عيد فهمي]ــــــــ[02 - Jan-2008, صباحاً 01:33]ـ
ثانيا: ما الفرق بين (تَكرار) بالفتح و (تِكرار) بالكسر؟
الفرق بينهما: بالفتح مصدر، وبالكسر اسم
قال الزبيدي:
كَرَّ عليه يَكُرّ كَراًّ وكُروراً كقُعود وتَكْراراً بالفتح: عَطَفَ. وكَرَّ عنه: رَجَعَ فهو كَرَّارٌ ومِكَرٌّ بكسر الميم يُقال في الرَّجل والفرَس. وكَرَّرَه تَكْرِيراً وتَكْرَاراً قال أبو سعيد الضَّرير: قلتُ لأبي عمرو: ما بين تَفْعَال وتِفْعال؟ فقال: تِفْعال اسمٌ وتَفْعَالٌ بالفتح مَصْدَر
وقال ابن منظور في لسان العرب:
الجوهري كَرَّرْتُ الشيء تَكْرِيراً وتَكْراراً قال أَبو سعيد الضرير قلت لأبي عمرو: ما بين تِفْعالٍ وتَفْعال فقال تِفْعالٌ اسم، وتَفْعالٌ بالفتح مصدر
ثالثا: لا أعلم مادة واحدة في اللغة يوجد فيها (تَفعال) بالفتح و (تِفعال) بالكسر، فلو تكرمت بذكر مثال على ما تقول.
وقال الفيومي في المصباح:
وَالتَّفْعَالُ مُطَّرِدٌ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ
فكل ما ذكرناه مما جاء منه الاسم بالكسر يجوز عنده اطِّراد المصدر منه بالفتح (تَفعال) فيجتمعان في كل هذه الأمثلة
ثم ..........
بدون تعليق
قال الخليل في العين:
والتِّمثال: اسْمٌ للشيءِ المُمَثَّل المُصَوَّر على خِلْقةِ غيره، كَسَرْتَ التاءَ حيث جَعَلت اسماً بمنزلةِ التِّجفافِ وشِبْهِهِ، ولو أرَدْتَ مصدراً لفَتَحتَ
وقال الأزهري في التهذيب:
و"تِفعال" بكسر التاء يكون اسما في أكثر كلام العرب. فأما المصدر فإنه يجيء على "تَفعال"، بفتح التاء مثل: التَّكذاب، والتَّصْداق، وما أشبهه.
وجاء في المصادر حرفان نادران، وهما تِلقاء الشيء، والتِّبيان، ولا يُقاس عليهما.
قال سَلامةُ بنُ الأَنباريّ في شرح المَقامات: كلُّ ما ورَدَ عن العرب من المصادر على تَفعال فهو بفتح التّاءِ إِلاّ لفظتينِ: تِبْيَان وتِلْقَاء. وقال أَبو جعفر النّحّاسُ في شرح المُعلّقَات: ليس في كلام العرب اسمٌ على تِفعالٍ إِلاّ أَربعة أَسماءٍ وخامسٌ مختلَف فيه يقال: تِبْيَان، ولقِلادةِ المرأَةِ: تِقْصَارُ، وتِعْشَارٌ وتِبْرَاك مَوضعانِ، والخامس تِمْساحٌ، وتِمْسَحٌ أَكثرُ وأَفصحُ. كذَا نقله شيخنا. فكلام ابن الأَنباريّ في المصدرَين وكلام ابن النّحّاس في الأَسماءِ
وقال الزبيدي في تاج العروس:
وعبارة الجوهرى رحمه الله تعالى أوفى بالمراد من عبارته فإنه قال: والتبيان مصدر وهو شاذ لأن المصادر إنما تجيء على التَّفعال بفتح التاء نحو: التكرار والتوكاف ولم يجئ بالكسر إلا حرفان وهما: التبيان والتلقاء اهـ وأيضا حكاية الفتح غير معروفة إلا على رأي من يجيز القياس مع السماع وهو رأى مرجوح، قال شيخنا رحمه الله تعالى: وما ذكره من انحصار تِفعال في هذين اللفظين به جزم الجماهير من الأئمة، وزعم بعضهم أنه سمع التمثال مصدر مثَّلت الشيء تمثيلا وتمثالا، وزاد الحريري في الدرة على الاولين: تِنضالا مصدر المناضلة، وزاد الشهاب في شرح الدرة: شرب الخمر تشرابا وزعم أنه سمع فيه الفتح على القياس والكسر على غير القياس وأنكر بعضهم مجيء تفعال بالكسر مصدرا بالكلية إن كل ما نقلوا من ذلك على صحته إنما هو من استعمال الاسم موضع المصدر كما وقع الطعام وهو المأكول موقع المصدر وهو الإطعام
وقال الفيومي في المصباح:
(فَصْلٌ) يَجِيءُ الْمَصْدَرُ مِنْ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ عَلَى تَفْعَالٍ بِفَتْحِ التَّاءِ نَحْوُ التَّضْرَابِ وَالتَّقْتَالُ قَالُوا وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إلَّا تِبْيَانٌ وَتِلْقَاءٌ وَالتِّنْضَالُ مِنْ الْمُنَاضَلَةِ وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ وَالْمَصْدَرُ تَنْضَالٌ عَلَى الْبَابِ
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - Jan-2008, صباحاً 09:24]ـ
وفقك الله
أما ما نقلته عن صاحب المصباح فهو أقوى ما عندك، وظاهره يفيد ما تفضلت به، ولكن ظاهره غير مراد، ومن له خبرة بطريقة صاحب المصباح يعلم ذلك يقينا، ويدل على ذلك قوله في خاتمة الكتاب:
((الثلاثي المجرد ليس لمصدره قياس ينتهي إليه بل أبنيته موقوفة على السماع))
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - Jan-2008, صباحاً 09:30]ـ
وأما ما نقلته عن التاج من قوله:
(( ....... إلا على رأي من يجيز القياس مع السماع وهو رأى مرجوح))
فهو واضح الدلالة فيما أقول، ففيه دليل عليك لا لك.
وكلام أبي منصور الأزهري واضح أيضا في أنه مقصور على السماع.
وكلام أبي جعفر النحاس أيضا واضح في أنه مقصور على السماع، وتوجيه الزبيدي لا يخرجه عن ذلك، فتأمل.
وباقي النقول لا دلالة فيها على ما تريد.
ـ[عيد فهمي]ــــــــ[03 - Jan-2008, صباحاً 11:34]ـ
وفقك الله
لقد قلت قبلُ:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي
ما نقلوه من كلام أبي عمرو في هذه المادة لا يدل على ما قلت، ولا أعلم في ذلك خلافا.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي
وأما الاسم (تِفعال) فهو جامد، ولا خلاف - أعلمه - في أنه سماعي، فلا يصاغ منه ما لم يسمع.
ثم تقول الآن:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي
(( ....... إلا على رأي من يجيز القياس مع السماع وهو رأى مرجوح))
فهو واضح الدلالة فيما أقول، ففيه دليل عليك لا لك.
بل فيه أقوى دليل لي لمن تأمله؛ لأنه يثبت وجود الخلاف -خلافا لما زعمته من قبل بعدمه (وإن كنت أحسن الله إليك احترزت من ذلك بوضعك جملة اعتراضية -أعلمه-)
فحتى لو كان مرجوحا فيكفيني وجوده؛ حتى لا أكون أول قائل به.
ثم هو مرجوح عند ناقله وراجح عندي مثلا، فكان ماذا؟
وبذلك يعلم أن كل ما نقلته هدفه إثبات وجود الخلاف الذي نفيته، فكلها فيه دلالة على ما أريد.
وما زلت أستفهم للاستيضاح فقط:
ماذا تقصد بقولك:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي
وأما الاسم (تِفعال) فهو جامد
وللحديث بقية.
¥