ـ[عيد فهمي]ــــــــ[01 - Jan-2008, صباحاً 11:23]ـ

ولا يمكن أن يفهم من كلامه أن كل مادة يشتق منها وزنان أحدهما (تَفعال) للمصدر، والآخر (تِفعال) للاسم، هذا لا يمكن أن يقول به أحد. ليس هذا هو مقصودي، بل مقصودي كل مادة جاز اشتقاق (تَفعال) منها للمصدر، يجوز اشتقاق (تِفعال) منها للاسم، مثل كرّر منه المصدر (تَكرار) فيجوز أن يشتق منه اسم (تِكرار)، ولو لم يقل به أحد كما تقول -والأمر يحتاج لاستقراء وبحث وحصر- فأنا أول قائل به، ولا أجد

في ذلك غضاضة.

فلا علماء النحو السابقون أنبياء معصومون، ولا قواعدهم آيات منزلة منزهة عن التبديل أو الزيادة.

وأما العدد الكافي لاطراد القاعدة، فيبدو أنك اقتنعت بما ذكره عباس حسن في النحو الوافي، ومن قبله أنستاس الكرملي وغيره ممن تبعوه من أصحاب المجمع، وكلامهم في هذه المسألة بعيد كل البعد عن التحقيق. أنا لم أقتنع بكلام هذا أو ذاك، ولكن استأنست بكلمة أبي عمرو مع تلك الشواهد، وباب (تَفعال) أصلا قليل، فإذا سُمع في هذا القليل ذاك العدد الكثير من (تِفعال) تميل النفس إلى اطراده.

وقد اطلعت على ما جاء في الرابط المذكور منذ زمن.

(وكلمة في ودنك، أنا شوفت كل مشاركاتك واحدة واحدة من ساعة ما اشتركت في المجلس، فخلي بالك، أحسن تلاقيني مستشهد عليك بكلامك وانت مش داري، وقد أعذر من أنذر)

ـ[عيد فهمي]ــــــــ[01 - Jan-2008, صباحاً 11:35]ـ

قال الشيخ (محمد محيي الدين عبد الحميد) في تحقيقه لشرح ابن عقيل:

(( ........... ولكثرة شواهد هذه المسألة نرى أن ما ذهب إليه الأخفش - وتابعه عليه أبو الفتح ابن جنى، والإمام عبد القاهر الجرجاني، وأبو عبد الله الطوال، وابن مالك، والمحقق الرضي - من جواز تقديم الفاعل المتصل بضمير يعود إلى المفعول، هو القول الخليق بأن تأخذ به وتعتمد عليه، ونرى أن الإنصافَ واتباعَ الدليل يوجبان علينا أن نوافق هؤلاء الأئمة على ما ذهبوا إليه وإن كان الجمهورُ على خلافه؛ لأنَّ التمسكَ بالتعليل مع وجودِ النصِّ على خلافه مما لا يجوزُ، وأحكامُ العربية يُقضى فيها على وَفْقِ ما وَرَدَ عن أهلها)).

ولقد ذكرني هذا بعبارة مشهورة نفيسة من كلام أبي حيان، وهي:

(( ...... وإنما ذكرتُ هذا وأطلتُ فيه لئلا يطلع غمر على كلام الزمخشري وابن عطية في هذه القراءة فيسيء ظنا بها وبقارئها، فيقارب أن يقع في الكفر بالطعن في ذلك. ولسنا متعبَّدين بقول نُحاةِ البصرة ولا غيرهم ممن خالفهم، فكم حُكمٍ ثبت بنقل الكوفيين من كلام العرب لم ينقله البصريون، وكم حكمٍ ثبت بنقل البصريين لم ينقله الكوفيون، وإنما يعرفُ ذلك من له استبحارٌ في علم العربية، لا أصحابُ الكنانيس المشتغلون بضُروب من العلوم الآخذون عن الصحف دون الشيوخ)).

فاضطراب هؤلاء في تعيين عدد ما جاء عن العرب على (تِفعال) يدل على أن حكمهم لم ينشأ عن استقراء، وإنما استرواح النفس للحكم على ذلك القليل في تصورهم بالشذوذ.

فما أدراك أن أصحاب الستة عشر شاهدا لو اطلعوا على الثلاثين لم يغيروا حكمهم؟

وما أدراك أن أصحاب الثلاثين لو اطلعوا على الزيادة تمسكوا بقولهم.

فمقدمة حكمهم بأنه سماعي فاسدة؛ لعدم حصرهم لشواهده، فنتيجتهم تكون على الاحتمال.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - Jan-2008, مساء 02:28]ـ

وفقك الله!

اختلافهم في العدد ليس اضطرابا، وإنما تكلم كل بحسب ما وصل إلى علمه، ولا نزاع في أنه لا يحيط أحد باللغة، ولا نزاع كذلك أن تفاوت الناس في ما وصل إلى علمهم من اللغة متفاوت.

وليس اختلافهم في العدد من باب التنازع، وإنما هو من باب الحساب، ولم يدع أحد منهم - ولا أظنه خطر في باله أصلا - أنه يقصد بالعدد المذكور امتناع ورود غيره، وإنما المراد بحسب ما وصل إلى علمه.

وهم إن كانوا اختلفوا في العدد، فلم يختلفوا في أن هذا العدد مقصور على السماع، فلا يحتج بموطن الاختلاف على موطن الاتفاق.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - Jan-2008, مساء 02:31]ـ

(وكلمة في ودنك، أنا شوفت كل مشاركاتك واحدة واحدة من ساعة ما اشتركت في المجلس، فخلي بالك، أحسن تلاقيني مستشهد عليك بكلامك وانت مش داري، وقد أعذر من أنذر)

هذا يشرفني يا شيخنا الفاضل، ويسعدني أن تتعقب ما تراه من الخطأ، فرحم الله من أهدى إلي عيوبي.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - Jan-2008, مساء 02:38]ـ

ليس هذا هو مقصودي، بل مقصودي كل مادة جاز اشتقاق (تَفعال) منها للمصدر، يجوز اشتقاق (تِفعال) منها للاسم، مثل كرّر منه المصدر (تَكرار) فيجوز أن يشتق منه اسم (تِكرار)، ولو لم يقل به أحد كما تقول -والأمر يحتاج لاستقراء وبحث وحصر- فأنا أول قائل به، ولا أجد في ذلك غضاضة.

فلا علماء النحو السابقون أنبياء معصومون، ولا قواعدهم آيات منزلة منزهة عن التبديل أو الزيادة.

وفقك الله

أولا: العصمة ليست لآحاد العلماء، ولكنها مكفولة لمجموعهم، فما اتفقوا عليه فهو صحيح، وما اختلفوا فيه فالحق في قول بعضهم، ولا نخرج عن جميع أقوالهم.

ثانيا: ما الفرق بين (تَكرار) بالفتح و (تِكرار) بالكسر؟

ثالثا: لا أعلم مادة واحدة في اللغة يوجد فيها (تَفعال) بالفتح و (تِفعال) بالكسر، فلو تكرمت بذكر مثال على ما تقول.

رابعا: كونك أول قائل به هذا أمر يرجع إليك، ولا أنازعك فيه، ولكن أنا نقاشي في علوم اللغة المعروفة المدونة.

خامسا: علماء النحو واللغة ليسوا معصومين ولا أنبياء، ولكن اللغة مبنية على السماع في الأصل، والقياس فيها يحتاج لاستقراء، والاستقراء مسلم لأهله، فإن كنت من أهل الاستقراء فبارك الله لك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015