أم هل نريد من العرب أن يصرحوا لنا إن هذه قاعدة مطردة؟
ألم تعرف القواعد اللغوية كلها في النحو والصرف بالاستقراء؟
فهل هذا العدد غير كاف؟
ولو كان كذلك فما هو العدد الكافي لاطراد القاعدة في رأيك؟
ـ[عيد فهمي]ــــــــ[01 - Jan-2008, صباحاً 01:56]ـ
وسأنقل كلام السيوطي ليلا إن شاء الله.
يا مولانا إن وسادك لعريض!
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - Jan-2008, صباحاً 07:01]ـ
قد يصدق ذلك على مثل: تمساح وتمثال.
لكن تِكرار التي ذُكر في مادتها قول أبي عمرو -مع أن غيره لم يثبتها- هل هي أيضا اسم جامد يا مولانا؟
ستة عشر مثالا عند الأكثرين، وأوصلها السيوطي إلى ثلاثين، وزاد غيره أكثر، كل ذلك لا يكفي لاطراد القاعدة مع صريح كلام أبي عمرو؟
أم هل نريد من العرب أن يصرحوا لنا إن هذه قاعدة مطردة؟
ألم تعرف القواعد اللغوية كلها في النحو والصرف بالاستقراء؟
فهل هذا العدد غير كاف؟
ولو كان كذلك فما هو العدد الكافي لاطراد القاعدة في رأيك؟
وفقك الله يا شيخنا الفاضل
ما نقلوه من كلام أبي عمرو في هذه المادة لا يدل على ما قلت، ولا أعلم في ذلك خلافا.
وإنما مقصود أبي عمرو أن ما سمع عن العرب بالفتح فهو مصدر وما سمع بالكسر فهو اسم، ولا يمكن أن يفهم من كلامه أن كل مادة يشتق منها وزنان أحدهما (تَفعال) للمصدر، والآخر (تِفعال) للاسم، هذا لا يمكن أن يقول به أحد.
وأما العدد الكافي لاطراد القاعدة، فيبدو أنك اقتنعت بما ذكره عباس حسن في النحو الوافي، ومن قبله أنستاس الكرملي وغيره ممن تبعوه من أصحاب المجمع، وكلامهم في هذه المسألة بعيد كل البعد عن التحقيق؛ لأن الكثرة والقلة أمر نسبي، فيعتبر في الكثرة والقلة ما ورد في الباب نفسه، ولم يقل بقولهم هذا أحد من أهل العلم مطلقا فيما أعلم، وللمزيد في هذه المسألة انظر ما قلته هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=536091
وأنا عندي من شواذ اللغة في كثير من الأبواب عشرات الأمثلة، وهي سماعية بالاتفاق.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - Jan-2008, صباحاً 07:15]ـ
يا مولانا إن وسادك لعريض!
أضحك الله سنك يا شيخنا، والله أنا كنت متعبا جدا؛ لأني لم أنم إلا ثلاث ساعات.
هذا ما نقله السيوطي في الأشباه والنظائر:
أرى التَّفْعالَ في المصد ................ رِ بالفتحِ هو البابُ
وتِفْعال بكسر التا ................ ءِ في الأسماء إيجابُ
وللتِّجْفاف والتِّقْصا ................ ر والتِّلْفاق أربابُ
وتِنْبال وتِلْقام ................ وتِلْقاب لمن عابوا
وتِمْثال وتِمْساح ................ وتِمْراد وتِضْرابُ
وتِبْراك وتِعْشار ................ وتِرْتاع بها عابوا
وتِبْيان وتِهْواء ................ وتِلْقاء إذا آبوا
وزاد العلماء على ما ذكر ألفاظا كثيرة؛ منها تِسْخان، تِشْفاق، تِطْواف، تِكْلام، تِلْعاب، تِيتاء، تِيعار، تِرْباع، تِنْظار، تِيفاق، تِمْنان، تقوال، ترعام.
ونقل السيوطي في المزهر كلام ابن دريد في الجمهرة:
باب ما جاء على تِفعال
رجل تِكلام: كثير الكلام. ورجل تِلقام: عظيم اللَّقْم. ورجل تِمساح: كذّاب. وناقة تِضراب: قريبة العهد بقَرع الفح. وتِمراد: بيت صغير يُتّخذ للحمام يبيض فيه. والتِّلفاق: ثوبان يخاط أحدهما بالآخر، وهو مثل اللِّفاق. وتِجفاف: معروف، وهو ما جُلِّل به الفرس في الحرب من حديد أو غيره. وتِمثال: معروف. وتِبيان، وهو البيان. وتِلقاء: قِبالتَك. ومرّ تِهواء من الليل، أي قطعة. وتِعشار: موضع. وتِبراك: موضع. وتِنبال: رجل قصير لئيم. وتِلعاب: كثير اللعب. وتِقصار: مِخنقة تطيف بالعُنُق. وحكى اللَّحياني تِعمار، وهو ضرب من الحُليّ، وهو القِلادة. قال أبو بكر: وكل ما كان من هذا الباب مما تدخله الهاء للمبالغة فهو معروف لا يتجاوز الى غيره نحو تِكلامة وتِلعابة وتِلقامة وما أشبهه.
ثم نقل عن العلامة ابن مكتوم القيسي أنه زاد على ذلك في تذكرته (المفقودة المسماة قيد الأوابد) نقلا عن أبي العلاء المعري:
التِّيتاء للعِذْيَوْط، والتِّيعار: للحبْل المقطوع، والتِّرباع: موضع، والتِّنظار من المناظرة، وتيفاق الهلال: موافقته، والتِّمنان: خيط يشد به الفُسطاط، والتِّقوال: كثير القول، والتِّمساح: الدابة المعروفة، وتِرْ عام: اسم شاعر، والتِّمزاح: الكثير المزح، والتّيفاق: الكثير الاتفاق، والتِّطواف: ثوب كانت المرأة من قريش تعيره للمرأة الأجنبية تطوف به، والتِّشفاق: فرس معروف، انتهى كلام أبي العلاء.
ثم نقل قول ابن مكتوم وزادوا عليه: التِّيتاء: للكثير الفتور، وشرب الخمر تِشْراباً، والتِّسْخان؛ للخف؛ لكن الفتح فيه أكثر.
ثم نقل حكاية أبي عمرو عن صحاح الجوهري.
قلت: لو قلت لك ما الفرق بين (فَعَل) وبين (يَفْعَل) فقلت لي: فعل ماض، ويفعل مضارع، فهل هذا معناه أنه يجوز صوغ (فَعَل) و (يفعَل) من كل مادة لغوية؟
هذا لا يقول به أحد.
¥