ـ[نضال مشهود]ــــــــ[11 - Jan-2008, صباحاً 12:35]ـ
مجرد سؤال: هل استقى الشيخ الشنقيطي كلامه في (منع المجاز) من كتاب (الإيمان) و (مختصر الصواعق). .؟ أم أنه إنما أخذه من تفكيره الشخصى رحمه الله و من (الرسالة المدنية) التى قلت أحرفه تلك؟؟ أنا أجد فيه هونا إذا ما قارناه بكلام شيخي الإسلام، والله أعلم بدقائق الأمور.
ـ[حامد الأنصاري]ــــــــ[23 - Jan-2008, مساء 09:46]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين شكرا لكم ... بارك الله فيكم ...
أقول مستعينا بالله جل وعلا:
أن القائلين بتقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز بنوا قولهم على القول بأن اللغة وضعية وهو قول المعتزلة ومن تبعهم ومن الأشاعرة ولا شك في بطلانه عند المحققين بل اللغة إلهام من الله جل وعلا لخلقه، وعليه فلا يعتد بكل من اعترض على نفاة المجاز، ومن أبسط الأدلة على ذلك أن علماء اللغة عندما صنفوا المعاجم لم يقسموا معاني الكلمة إلى ما هو حقيقي ومجازي بل يثبتون معنى الكلمة بسياقها، أما فعل الزمخشري في كتابه أساس البلاغة فهو إنما فعله بناء على قناعته بمذهب المعتزلة في كون اللغة وضعية، ثم إن وضعية اللغة مادام العلماء مختلفون فيها فكيف نفرع عنها تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز، وأنبه دارسي علم البلاغة اشتهرت فيه مصنفات المعتزلة والأشاعرة، ومن ثَم فسيسخرونه لمعتقداتهم التي تخالف معتقد عامة الأمة.
ـ[أبو إسحاق إبراهيم]ــــــــ[16 - Mar-2010, صباحاً 05:24]ـ
قال الشيخ الشنقيطي: ((وكل ما يُسميه القائلون بالمجاز مجازاً، فهو عند من يقول بنفي المجاز أسلوب من أساليب اللغة العربية، فمن أساليبها إطلاق الأسد مثلاً على الحيوان المفترس المعروف وإنه ينصرف إليه عند الإطلاق وعدم التقييد بما يدل على أن المراد غيره، ومن أساليبها إطلاقه على الرجل الشجاع إذا اقترن بما يدل على ذلك،ولا مانع من كون أحد الإطلاقين لا يحتاج إلى قيد والثاني يحتاج إليه؛ لأن بعض الأساليب يتضح فيها المقصود فلا يحتاج إلى قيد وبعضها لا يتعين المراد فيه إلا بقيد يدل عليه وكلاً منهما حقيقة في محله وقس على هذا جميع أنواع المجازات ... وإنما هي أساليب متنوعة بعضها لا يحتاج إلى دليل وبعضها يحتاج إلى دليل يدل عليه)).
قلت: رحم الله الشيخ وتجاوز عنه ... وهذه طريقة فاسدة جداً في نفي المجاز ...
بل إن قوله إن لفظ الأسد يدل على الحيوان المفترس المعروف وإنه ينصرف إليه عند الإطلاق وعدم التقييد، ولا يدل على الرجل الشجاع إلا إذا اقترن بما يدل على ذلك = هو نفس قول أبي عبد الله البصري ومن اتبعه من المتكلمين ...
وأنت أخي أبا فهر: ما رأيك في لفظ (الأسد) إذا أطلق بدون قرينة؟!
وقد أنكر شيخ الإسلام –رحمه الله- على أولئك المتكلمين قولهم: الحقيقة مادل مع الإطلاق والتجرد من القرائن،وقال فليس في الكلام الذي يتكلم جميع الناس لفظة مطلقة عن كل قيد (الفتاوى 7/ 100 وما بعدها حتى 7/ 116).
عن كل قيد؟ يلزمك أن تجلي قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
قلت: وطريقة الشيخ الشنقيطي في نفي المجاز هنا طريقة فاسدة جداً ... فغاية الأمر أن ما يسميه مثبتة المجاز حقيقة =سماه الشيخ (أسلوب لا يحتاج إلى قيد) وأن ما يسميه هم مجازاً سماه الشيخ (أسلوب يحتاج لقيد) فأي شئ هذا (!!!!)
بل إن قولهم حينئذ يكون أخف وأقرب ....
وإنما نقول: أن القول بأن هناك ألفاظ يفهم المراد منها بغير قرينة وألفاظ تحتاج للقرينة = خطأ كله ...
؟!!
ولو وجدت ورقة ملقاة ممزقة كتب فيها لفظ (أسد) لا ندري من كاتبها ولا من أين أتت ولا تحتف بها أي قرينة دالة ... فإننا لا ندري حينئذ أي معنى من معاني كلمة أسد أراد كاتبها .... وما من لفظة إلا وهي مقترنة بمن تكلم بها ومقترنة بغيرها من كلام ذلك المتكلم وأنبائه وحاله ما يبين ما أراده بلفظه، فكل لفظة فهي مقترنة بقرائن، واللفظ العاري عن القرائن البتة هو لفظ ذهني محض لا يوجد في الخارج ولا يعرف معناه المعين حتى يقترن به من القرائن ما يعين المعنى المراد ...
من يرد المجاز من مدرسة الشيخ الأمين رحمه الله وينفيه في القرآن ويسميه (أسلوباً عربياً) يقول: المجاز يجوز نفيه , فلو قال قائل: رأيت أسداً يحوش الناس بسيفه , لجاز لك أن تقول: كذبت , ليس بأسد. والقرآن لا يجوز نفي شيء منه.
ـ[أبو إسحاق إبراهيم]ــــــــ[16 - Mar-2010, صباحاً 05:26]ـ
يزعمون أن الألفاظ وضعت في الأصل مفردة بغير استعمال، ثم حصل الاستعمال لها فيما بعد: إما فيما وضعت له ابتداء فيصير حقيقة، وإما فيما لم توضع له فيصير مجازا، فهذا هو الذي [/ color] ينكره شيخ الإسلام ويقول إنه لا دليل عليه مطلقا.
سلمت براجمك من الأوخاز أبا مالك ..
ـ[أبو إسحاق إبراهيم]ــــــــ[16 - Mar-2010, صباحاً 05:38]ـ
وأن ما يسميه هم مجازاً سماه الشيخ (أسلوب يحتاج لقيد) فأي شئ هذا (!!!!)
هل هذا أسلوب عربي سليم؟
بل إن قولهم حينئذ يكون أخف وأقرب ....
أخف على أي شيء وأقرب إلى ماذا؟
وإنما نقول: أن القول بأن هناك ألفاظ يفهم المراد منها بغير قرينة وألفاظ تحتاج للقرينة = خطأ كله ...
الأصح أن تقول: إن القول.
وما من لفظة إلا وهي مقترنة بمن تكلم بها ومقترنة بغيرها من كلام ذلك المتكلم وأنبائه وحاله ما يبين ما أراده بلفظه، فكل لفظة فهي مقترنة بقرائن، واللفظ العاري عن القرائن البتة هو لفظ ذهني محض لا يوجد في الخارج ولا يعرف معناه المعين حتى يقترن به من القرائن ما يعين المعنى المراد ...
بل يوجد في الخارج .. فو قلت لك (قلم) مثلاً ..
فهذا لفظ يدل على خارج ينصرف إليه الذهن لأول وهلة.
¥