ـ[عيد فهمي]ــــــــ[29 - عز وجلec-2007, مساء 07:07]ـ
أخي خليل
أقول لك ما قاله شيخ الإسلام من قبل لأبي حيان: وهل كان سيبويه نبي النحو؟
----
أما الموضع الأول فقد أجاب عنه شيخ الإسلام بقوله:
((ومن الأمثلة المشهورة لمن يثبت المجاز في القرآن: {واسأل القرية}. قالوا المراد به أهلها فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فقيل لهم: لفظ القرية والمدينة والنهر والميزاب؛ وأمثال هذه الأمور التي فيها الحال والمحال كلاهما داخل في الاسم. ثم قد يعود الحكم على الحال وهو السكان وتارة على المحل وهو المكان وكذلك في النهر يقال: حفرت النهر وهو المحل. وجرى النهر وهو الماء ووضعت الميزاب وهو المحل وجرى الميزاب وهو الماء وكذلك القرية قال تعالى: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة}. وقوله: {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون} {فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين}. وقال في آية أخرى: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون}. فجعل القرى هم السكان. وقال: {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم}. وهم السكان. وكذلك قوله تعالى {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا}. وقال تعالى: {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها}. فهذا المكان لا السكان لكن لا بد أن يلحظ أنه كان مسكونا؛ فلا يسمى قرية إلا إذا كان قد عمر للسكنى مأخوذ من القرى وهو الجمع، ومنه قولهم: قريت الماء في الحوض إذا جمعته فيه.))
أزيدك بيانا. أن القرية إذا لم يكن بها أحد فلا بد من وجود قرينة تدل على ذلك، مثل قوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}، وقوله: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}
----
وأما الموضع الثاني فالجواب عنه من صنع أخيك المسكين فانظره -غير مأمور- في هذا الرابط:
http://www.alukah.net/majles/showthread.php?p=75671#post756 71
بارك الله لك.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[29 - عز وجلec-2007, مساء 07:48]ـ
الأخ خليل الفوائد .... انظر هنا لو تكرمت:
http://www.alukah.net/majles/showthread.php?p=75686
ويرجى التكرم بعدم الخروج عن الموضوع، ومن أراد نقاش أصل مسألة المجاز فليفعل في الرابط السابق.
ـ[عيد فهمي]ــــــــ[31 - عز وجلec-2007, صباحاً 12:46]ـ
صدقت وبررت
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[11 - Jan-2008, صباحاً 12:04]ـ
(1)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وأول من عرف أنه تكلم بلفظ المجاز أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه، ولكن لم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة، وإنما عنى بمجاز الاية ما يعبر به عن الآية)).
قلت: أما كون أبي عبيدة لم يُرد بلفظ المجاز ما هو قسيم الحقيقة فهذا حق وصواب .... وأما كونه أراد بلفظ المجاز ما يعبر به عن اغلآية فهذا كلام أخطأ به شيخ الإسلام على أبي عبيدة ونسب له مالم يرده ولا خطر بباله ....
ولو كان ذلك مراد أبي عبيدة لكان لكل آية عنده مجازاً وواقع كتابه يشهد بغير ذلك ... وإنما مراد أبي عبيدة شئ آخر نوضحه فنقول:
الكلام العربي-ومنه القرآن- عند أبي عبيدة منه ماليس له مجاز، ومنه ماله مجاز،وما ليس له مجاز هو ما تكلمت به العرب فجاء موافقاً لقياس النحاة، وماله مجاز هو ما يجوز عند العرب ويتكلمون به، وجاء على خلاف قياس النحاة، ومجازه عند ِأبي عبيدة هو لفظه لو جاء على القياس النحوي؛ فآيات القرآن وألفاظه التي يرى أبو عبيدة على وفق القياس النحوي لا يقول: أن لها مجازاً، ولكنه يقول: تفسيرها كذا، أو: معناها كذا، أو يقول: أي كذا، وآيات القرآن وألفاظه التي يرى أبو عبيدة أنها مخالفة للقياس النحوي يقول: إن لها مجازاً ومجازها عنده هو لفظها لو جاءت على القياس النحوي بزعمه، وأبو عبيدة لم يذكر لفظ القياس النحوي ولا كان ذلك اللفظ شاع بعد في زمنه،ولكن كلامه والأبواب التي ذكرها تدل عليها، ولو رفع من كتابه كل موضع قال فيه: ((مجازها كذا وكذا)) ووضع مكانه: تقديرها عند النحاة أو: قياسها عند النحاة، أو أصلها عند النحاة كذا وكذا لظل الكلام مستقيماً لم يتغير منه شئ، فكأنه يقول: إن ذلك اللفظ جائز عند العرب وهم يتكلمون به وما يجوز فيه عند النحاة غير ذلك،فالمجاز عند أبي عبيدة هو القياس أو التقدير النحوي،والكلام العربي الذي له مجاز هو ماكان جائزاً عند العرب وتكلموا به ولكنه مخالف لقياس النحاة لا يجوز عندهم، ومجازه هو لفظه لو جاء على قياس النحاة بزعمه
لطفا شيخنا الفاضل. . . وهل ما هو معروف مخرجه ومعناه عند جمهور الناس يحتاج أن يقال: له مجاز؟؟ فهل مثل قوله تعالى: (تلك عشرة كاملة) بحاجة إلى أن يقال إن له مجاز؟ لا نرى في قول شيخ الإسلام (ولكن لم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة، وإنما عنى بمجاز الاية ما يعبر به عن الآية) خطأً.
قول أبو عبيدة: ("وسَلِ الْقَرْيَةَ التي كُنَّا فيهَا والعيرَ التي أَقبَلْنا فيها"، فهذا محذوف فيه ضمير، مجازه: "وسل أهل القرية") معناه: (فهذا محذوف فيه ضمير، يعبر عنه بكلامنا المعروف: "وسل أهل القرية")، أو هكذا: (فهذا محذوف فيه ضمير، وهي عبارة جائزة لمعنى قولنا: "وسل أهل القرية").
¥