ـ[أبو أمامة الجيزي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2007, صباحاً 01:10]ـ

صدقت أخي الكريم أبا شعبة

فقول شيخنا الجليل عيد فهمي حفظه الله جامع مانع في المسألة

ويضاف إليه تأييد شيخنا أبى مالك العوضى

فماذا يريد الإخوة بعد ذلك؟

ـ[نضال مشهود]ــــــــ[18 - عز وجلec-2007, صباحاً 02:07]ـ

الحمد لله وحده؛

ما قاله الشيخ عيد - حفظه الله - جيد وجيه ولا شك.

وإنما الأمر كل الأمر الاعتراض على دعوى صاحب الموضوع أن شيخ الإسلام في هذا الأمر مخالف لإجماع أهل اللغة في معنى لفظ الإيمان لغةً. وهذا الدعوى بالطبع لا يؤبه به، لأشياء:

1 - التفريق بين ما سمي بـ (الحقائق اللغوية) و (الحقائق الشرعية) تفريق غير مستقيم، وشيخ الإسلام 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أصلا ليس من متبعي هذا التقسيم المحدث، فلما يقال إنه مخالف للإجماع في شئء من (الحقائق اللغوية)؟!

2 - لم يثبت عن أئمة اللغة الأُول - خصوصا الأزهري المشار إليه رحمه الله - أنهم يفرقون بين ما سمي بـ (الحقائق اللغوية) و بين ما سمي بـ (الحقائق الشرعية). بل الظاهر والواضح من صنيع الأزهري أنه لا يتخذ هذا التقسيم. فعنوان الموضوع إذن لا يستقيم أصلا.

3 - أن الأزهري نفسه لم يذكر إجماع اللغويين دون غيرهم من العلماء على ما يشير إليه الموضوع، بل قال: اتفق " أهل العلم " من اللغويين وغيرهم. ومعلوم أن أئمة السنة لا يفهمون الإيمان على مجرد التصديق القلبي - فضلا عن مجرد العلم والمعرفة كما هو مذهب الأشاعرة.

4 - أن كلام الأزهري في هذا الأمر منصب للرد على من سمى مجرد إظهار الظواهر إيمانا، مستدلا بقول الله تعالى في أمر الأعراب الذين أسلموا في الظاهر ولما يدخل الإيمان في قلوبهم. ثم أكد أن الإيمان أخص من الإسلام شامل إياه. فكيف يقال بعد هذا أن الذي ذكره الأزهري مخالف لكلام شيخ الإسلام؟! بل كيف يقال إن شيخ الإسلام ينتقض إجماع أهل الاختصاص. .؟!

5 - أن معنى (التصديق) - في اللغة والشرع على السواء - أيضا ليس مجرد قول القلب أو العلم أو المعرفة - خلافا للباقلاني؛ بل هو على قول الكرامية أدل منه على قول الجهمية والمرجئة - مع كون تلك الفرق كلها في هذا الأمر ضالة مضلة. لأن لفظ (التصديق) أدل على ما كان باللسان منه على ما كان بالقلب، مع دلالة هذا اللفظ عليهما جميعا - بل على ما كان من جنس أعمال القلوب والجوارح أيضا.

6 - أن لفظ "الإيمان" (آمن به يؤمن إيمانً) لم يعرف استعماله في اللغة قبل مجيء الشرع. فكيف يقال أن له (حقيقة لغوية) تخالف (حقيقته الشرعية)؟! بل على مقتضى هذا التقسيم المحدث، يكون الشارع هو أول من وضع هذا اللفظ في العربية واستعمله، فليس لهذا اللفظ إذن حقيقة آنذاك غير حقيقته الشرعية، وقد بين الشارع دلالة هذا اللفظ أتم تبيين. فدعوى المخالفة لا سند له بتاتا!

7 - مما ينبه في هذا الأمر أن بعض الناس - من أتباع أهل السنة - يظن أن قولنا: "الإيمان علم وقول وعمل" هو مقتصر على علم القلب وقول اللسان وعمل الجوارح. وهذا تقصير في فهم المسألة، لأن المراد بـ (العمل) هنا أعم من مجرد عمل الجوارح. بل يشمل (أعمال القلوب) أيضا كما نبه على ذلك شيخ الإسلام وأكده. فالإيمان يشمل كلا من قول القلب (الذي هو العلم والمعرفة) وقول اللسان (الذي هو الشهادة) وعمل القلب (من الحب والانقياد والخشوع وغيرها) وعمل الجوارح (المسمى بالإسلام الظاهر).

ولعل في هذا السبع كفاية. فأرجو للأخ صاحب الموضوع ومن وافقه أن يتراجع عن الاتهام. فالرجوع إلى الحق أليق بالمرء وأعز لنفسه وأنفع للجميع. والله الموفق إلى جادة الصواب. والله أعلم، والصلاة على نبينا والسلام.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - عز وجلec-2007, صباحاً 02:33]ـ

وفقكم الله

(للفائدة فقط)

قال أحمد بن حمدان الرازي في كتاب [الزينة في الكلمات الإسلامية]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015