ـ[عيد فهمي]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 10:44]ـ

أخي أبا مالك

وسبقني جزاه الله خيرا

وإياك، هذا فضل منكم فقد عهدناكم سباقين للخير.

ـ[نضال مشهود]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 10:47]ـ

الشيخ الشهري. . . أرجو الإجابة على السؤال، لا التعليق في أمر آخر.

وثالث هذه الأمور:

- هل أمثال إبليس وفرعون يسمى "مؤمنا" لغةً و "كافرا" شرعًا. .؟!

ـ[ابن الرومية]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 10:48]ـ

أخي نضال قد قلتُ:

وكلام الأزهري الذي نقلتَه في الاصطلاح الشرعي لا اللغوي ألا تراه حكى عن اللغوي الإجماع

وإنكار أبي العباس للإجماع الذي حكاه القاضي يوضحه

وكذا نقل الزبيدي له

وكذا لو أنك ألقيت نظرة سريعة على المعاجم لتبين لك ذلك

وكذا باقي من تكلم في المسألة من غير أهل اللغة فإنهم عندما يستدلون على مذاهبهم في الإيمان يحتجون بنقل أهل اللغة المذكور

فالأزهري فسر الإيمان أولا لغويا ثم تكلم عليه شرعيا ورد على المخالفين فيه

وهو واضح

تقدم أن الإجماع اللغوي المحكي إن ثبت لا يناقض إجماع السلف على تعريف الإيمان التعريف الشرعي لأنا نقول أن المعنى اللغوي منقول إلى الشرعي يعني المطلوب من العباد هو المعنى الشرعي لا اللغوي

فيمكن أن يكون السلف من الصحابة والتابعين تكلموا عن المعنى الشرعي فإذا سئلتهم عن اللغوي قالوا هو التصديق لكن المطلوب من العباد المعنى الشرعي لا اللغوي

بمعنى آخر لا يرد هذا الإجماع المحكي إلا بإثبات أن الإيمان لغة عند السلف لا يرادف التصديق فقط بل هو تصديق وقول وعمل كالشرعي

شيخنا يبدو فعلا من تأمل كلام شيخ الاسلام في مؤلفاته أنه يميل الى نفي هذا التقسيم و ان لم يقدم على الجزم به كما جزم في نفيه لتقسيمات أخرى كتقسيم المجاز و الحقيقة وتقسيم الأصول و الفروع و تقسيم البدع الحسنة و السيئة و غيرها مما اشتهر عنه (و لعل ذلك لأن ثمرة نفيه اقل في مسائل العقيدة من ثمرة نفي باقي التقسيمات) بل ينصر القول بأن الكلمة تأخذ معناها التام بحسب السياق كما ذكر الشيخ نضال ما يذكرنا بنظرية النظم عند الجرجاني و اليها يتجه علم اللسانيات بعدما أنهكته البنيوية .... و الظاهر أن المنقول عن السلف يسانده فقد نقل الطبري- و سأضع كلامه لاحقا- آثار السلف في الموضوع و عرفوا الايمان بالتصديق و لكن مع ادخال بعض أعمال القلوب في معنى التصديق ما يشعر من مجموع أقوالهم كما ذكر شيخ الاسلام ان التصديق بمعناه الجهمي لم يكن معروفا عندهم و لم يفرق الامام ابن جرير بين الآثار و أن بعضها بالمعنى اللغوي و الآخر على المعنى الشرعي بل كان صنيعه على وفق ما ذكر شيخ الاسلام أثناء استعراضه للمعنى اللغوي للايمان و هذا هو النص

"القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ}

267 - حدثنا محمد بن حُميد الرازي، قال: حدثنا سَلَمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"الذين يؤمنون"، قال: يصدِّقون.

268 - حدثني يحيى بن عثمان بن صالح السَّهمي، قال: حدثنا أبو صالح،

قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يؤمنون": يصدِّقون (1).

269 - حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق بن الحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"يؤمنون": يخشَوْنَ.

270 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن مَعْمَر، قال: قال الزهري: الإيمانُ العملُ (2).

271 - حُدِّثْتُ عن عمّار بن الحسن قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن العلاء بن المسيَّب بن رافع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: الإيمان: التَّصْديق (3).

ومعنى الإيمان عند العرب: التصديق، فيُدْعَى المصدِّق بالشيء قولا مؤمنًا به، ويُدْعى المصدِّق قولَه بفِعْله، مؤمنًا. ومن ذلك قول الله جل ثناؤه: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) [سورة يوسف: 17]، يعني: وما أنت بمصدِّق لنا في قولنا. وقد تدخل الخشية لله في معنى الإيمان، الذي هو تصديق القولِ بالعمل. والإيمان كلمة جامعةٌ للإقرارَ بالله وكتُبه ورسلِه، وتصديقَ الإقرار بالفعل. وإذْ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل الآيةِ، وأشبه بصفة القوم: أن يكونوا موصوفين بالتصديق بالغَيْبِ قولا واعتقادًا وعملا إذ كان جلّ ثناؤه لم يحصُرْهم من معنى الإيمان على معنى دون معنى، بل أجمل وصْفهم به، من غير خُصوصِ شيء من معانيه أخرجَهُ من صفتهم بخبرٍ ولا عقلٍ."

"

أخي لو كانت المسألة شرعية أكثر منها لغوية لسلمتُ لك بهذه الهيبة

لكن معلوم أن أبا العباس رحمه الله وإن كان عالما باللغة وفنونها إلا أنه يصنف في علماء الشريعة لا اللغة وهذا لا جدال فيه

ولذلك لا يذكر في طبقات أهل اللغة والنحو وإنما يذكر في طبقات علماء الشريعة

ومعلوم الفرق بين من قصر نفسه على علم اللغة وبين من جمع بينه وبين غيره وتخصص في غيره وقصر نفسه على غيره من الفنون

أضف إلى ذلك أن أن المسألة محكيٌ فيها الإجماع من أهل الاختصاص على خلاف قوله رحمه الله

والله لا أشك في فرط ذكاء شيخ الإسلام وعلو كعبه ودقته وتحقيقه

ولما قرأت أدلته في هذه المسألة بهرت وعجبت من غوصه على المعاني ودقائق العلوم

إلا أن الأمر كما وصفت لكم والله أعلم

لايلزم أن يذكر عالم في الكتب المخصصة لأهل علم حتى يقال أنه منهم فقد يكون سبب اغفاله أن كان مبرزا في علم دون غيره و ألف فيه دون غيره ... فشيخ الاسلام مثلا لم يعده أحد فيلسوفا من اهل الفلسفة و لم يؤلف في الفلسفة المحضة بل يصنف دائما عند المسلمين على أنه من علماء العقائد و الفرق و عند الغربيين على انه من علماء اللاهوت و مع ذلك لو حلفت أنه أعلم بها من جل فلاسفة الاسلام و الغرب و أنه احدث فيها انقلابات لم يحدثها فيلسوف قط .. لما حنثث.و هذا الامام الرارزي يصنف غالبا كمتكلم و مع ذلك فكلامه في كثير من المباحث اللغوية هو المعتمد عند كثير ممن الف في فقه اللغة ... و الله اعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015