ـ[ابن الرومية]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 07:30]ـ
هذا من الأخطاء الشائعة عند بعض أهل العلم فضلا عن كثير من طلبة العلم.
فإن الإجماع يلزم الأخذ به مطلقا، ولا يستثنى منه مجتهد أو غيره، وأصلا لا يصح الترجيح في مسائل العلم إلا للمجتهد، فالمقلد ليس له إلا أن يأخذ قول مقلده فقط.
ولكن نقاش شيخ الإسلام وغيره إنما هو في: هل هذا الإجماع صحيح؟ وهل له وجود؟
هذا ما ينبغي المناقشة فيه؛ لأن الإجماع ليس معناه أن يقول بعض العلماء: (أجمع العلماء على كذا)، وإنما معناه تحقيق معنى الإجماع، فكثير من العلماء يحكون الإجماع في مسائل وقع فيها الخلاف، بل نقل الإجماع على خلافها أحيانا، ولذلك نرى تفاوت مراتب أهل العلم في حكاية الإجماع.
ثم إن الإجماع اللغوي يختلف عن الإجماع الشرعي، وكثير من العلماء - ومنهم الأزهري - يعبرون بالإجماع عن اتفاق أهل الكوفة والبصرة فقط.
شيخنا أبا مالك جزاكم الله خيرا على ما تفضلتم به و كلامي لا يخرج عما ذكرتم فلم أكن أتكلم عن الاجماع الصحيح بل عن حكاية الاجماع فطالب العلم قد لا يستطيع في كثير من الأحيان تحقيق صحة حكاية الاجماع من عدمها لعدم تمكنه من آلات الاجتهاد فلهذا طالب العلم قد يقنع بمثل هذه الحكاية في الاطار المسموح لأمثاله من الاجتهاد في المذهب و معرفة المشهور و المعتمد أما العالم المجتهد المتبحر في العلم المتمكن من وسائل الاجتهاد فيه المطلع على مقاصد أهله والخبير بالأصول التي بنوا عليها مذاهبهم فسيكون من التعسف الاحتجاج عليه بادعاء اجماع دون تبيين مستنده و أدلة صحته و لهذا فحين أوردت كلام شيخ الاسلام تبين في كلامه كما قال الشيخ نضال أنه كان على علم بادعاء مثل هذا الاجماع و لم يغب عنه أن أئمة سابقين على الأزهري قد يكونوا حكوا قريبا من ذلك فسيكون من التعسف -بعد ان ناقش هو دعوى الاجماع-ان نصادر على المطلوب معه و نقول: الأزهري نقل الاجماع ... فسيرد عليك و يقول: فكان ماذا؟؟ و ما الذي كنت أناقشه كل هذه الصفحات؟؟ و هل الأزهري نبي فقه اللغة؟؟ قد أخطأ في سبعين موضعا لا تفقهها أنت و لا هو ... ابتسامة
فالذي يبدو لي و الله اعلم ان النقد الذي انتشر مؤخرا في المنتديات عن خرق شيخ الاسلام لهذا الاجماع (و الذي يبدو منه ان أعداءه قد يئسوا من اتباث صحة الاجماع في بقية المسائل الستينية فلم تبقى لهم الا هذه) انما هو مصادرة على المطلوب فهم يحاولون الزامه بما لا يلزمه تماما كما كان متعصبة المالكية يتهمون الامام الشافعي بخرق الاجماع لعدم قدرتهم على تحقيق الأصول التي بنى عليها الامام مالك مذهبه و هل اجماع أهل المدينة حجة و مراتب حجيته فالرجل كان في واد و هم في واد آخر و لم يكن التعصب ليدعهم يرون أن بينهم اماما قد سبقهم بمراحل من طينة من سبقه من الأئمة
و الله أعلم
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 09:37]ـ
الرد على مشاركتك الكريمة أخي الشهري - مع نفاسة النقل -، تجده في "عنوان الموضوع": (مخالفة السهيلي وشيخ الإسلام في تعريف الإيمان لغةً). (:
جزاك الله خيرا، ولعلك وقفت على مرادي كما وقف عليه الأخ أمجد، وفق الله الجميع.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 09:56]ـ
والأمر الثاني:
- هل استعمل العرب لفظ الإيمان في نثرهم أو شعرهم قبل الإسلام؟ هات مثالا واحدا!
تنبيه: قد يظن ظان أننا نقول بالترادف بين (الإيمان) و (التصديق) لفظا أو معنى، وليس كذالك. هذا مجرد التنبيه.
لعل هذا يدخل في عموم قول ابن فارس:
فلما جاءَ الله جلّ ثناؤه بالإسلام حالت أحوالٌ، ونُسِخَت دِيانات، وأبطلت أمورٌ، ونُقِلت من اللغة ألفاظ من مواضعَ إِلَى مواضع أخَر بزيادات زيدت، وشرائع شُرعت، وشرائط شُرطت. فَعفَّى الآخرُ الأوّلَ،.
ولفظ "إيمان" زائد على مجرد الأصل، مادة "أمن"، ويمكن اعتباره مما زيد من الزيادات، مع ثبوت الأصل، وطريقة ابن فارس التركيز على قضية المعنى الذيل يحمله أصل الكلمة، وهو - ابن فارس - ممن تبنى محاولة دراسة مواد اللغة في ظل القياس المطرد.
انظر: http://www.toislam.net/files.asp?order=3&num=2686&per=1229&kkk=
ـ[عيد فهمي]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 10:11]ـ
سلّمنا أن معنى الإيمان في اللغة هو التصديق.
ولكن ما معنى التصديق؟ وبمَ يكون؟
فإن قال باللسان فقط، ردّه قوله تعالى (ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم)
وإن قال باللسان والقلب فقط، ردّه قوله صلى الله عليه وسلّم: «والفرج يصدّق ذلك أو يكذبه»
وإن قال باللسان والقلب والجوارح، عاد إلى ما ذكره شيخ الإسلام في البداية من أن الإيمان في اللغة زائد على مجرد التصديق القلبي، وهو قول وعمل كما اتفق عليه أهل السنة والجماعة.
فكان ماذا؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - عز وجلec-2007, مساء 10:32]ـ
لقد أحسن الأخ (عيد فهمي) في كلامه، وسبقني جزاه الله خيرا
فقد تقرر عند كل من نظر في كلام أهل اللغة أنهم يطلقون القول ولا يلتزمون طرائق المناطقة في التعبير، فما المقصود بالتصديق؟
التصديق نفسه في اللغة يطلق على فعل القلب وعلى فعل اللسان وعلى فعل الجوارح، فتفسير الإيمان بالتصديق تحصيل حاصل؛ لأن المشكلة هي هي، فما معنى التصديق؟ وإن فسرنا التصديق بلفظ مرادف آخر فالمشكلة أيضا حاصلة.
فغاية الباحث في علوم العربية أن يعرف أن اللفظ الفلاني يستعمل في الاستعمال الفلاني.
ولكن من الصعوبة بمكان بالغ أن يزعم أن كذا لا يستعمل في غير كذا.
¥