ـ[أبو القاسم]ــــــــ[14 - عز وجلec-2007, مساء 06:11]ـ
كلامي عن ختان الإناث بارك الله فيك
ولم أقل الجماهير معتزلة
ـ[نضال مشهود]ــــــــ[14 - عز وجلec-2007, مساء 06:30]ـ
ومما ينبه في هذا الصدد أن التقسيم الثلاثي لحقائق الألفاظ إلى الشرعية والعرفية واللغوية تقسيم حادث لا أصل له في كلام السلف ولا أهل اللغة. وما هو إلا أثرا من آثار تقسيم الألفاظ (أو المعاني أو الدلالات) إلى الحقيقة والمجاز - ما هو معروف نقده من شيخ الإسلام رحمه الله. ولم يبعد عن أذهاننا طريقة الأزهري في كلامه الذي نقلته آنفا من عدم تفريقه بين (الحقائق اللغوية) و (الحقائق الشرعية) في معنى "الإيمان". فإن الراجح في تصرف الشارع للألفاظ أنه تصرف أهل العرف فيها. فالله تعالى في القرآن مثلا لا ينقل لفظ (الحج) ولا (التيمم) من معناهما في اللغة الذي هو (القصد)، وإنما استعلمهما مقيدين بما يبين المراد. فقال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، وقال: (فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم). فلم يأمرهم بالحج المطلق ولا التيمم المطلق، بل أمرهم بحج البيت وتيمم الصيد متبع إياه مسح الوجه واليدين. فليس ههنا نقل ولا شركة ولا مجاز. ثم لما تبين لهم حدود تلك الأوامر، استعمل الشارع تلك الألفاظ معرفة بألف ولام العهد، فقال تعالى مثلا: (وأتمموا الحج والعمرة لله)، وقال: (وأقم الصلاة لذكري)، وقال (ص): (الصلاة عماد الدين) وقال: (الصدقة برهان).
وإنما تحدث أمثال شيخ الإسلام في أن نصوص الكتاب والسنة يطلب معانيها وحدودها أولا من نفس المصادر الشرعية. فإن لم نجد، فنلتمس تلك المعاني من العرف كحدود الوسق والقُلة والسفر. فإن لم نجد في النصوص ولا في عرف العرب أو عرف الصحابة ما يبين تلك المعاني (لجهلنا لها رأسا)، فنطلبه من اللغة. . أي نطلب تفسير تلك الألفاظ من استعمال أهل اللغة لها في غير النصوص الشرعية أو من بيان نقلة اللغة من أئمة المعاجم والقواميس. وليس هذا تقسيم الحقائق إلى الشرعية والعرفية واللغوية. وهذا لطيفٌ يحسن الانتباه إليه مرارا حتى لا تزل بنا الأقدام. وليت الشيخ عمر بازمول رحمه الله ينتبه وينبه على هذا في كتابه المسمى: (الحقيقة الشرعية في الكتاب والسنة النبوية)
والله أعلى وأعلم.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[14 - عز وجلec-2007, مساء 06:58]ـ
أخي نضال قد قلتُ:
[ QUOTصلى الله عليه وسلم= أمجد الفلسطينى;72000] جزاك الله خيرا
/// أولا: ينبغي حصر الكلام في الحقيقة اللغوية وطرق إثباتها ومناقشة الإجماع المحكي أما الكلام عن الحقيقة الشرعية فلا خلاف فيه لأنه حتى وإن ثبت الإجماع فإنه منقول إلى تصديق خاص وهو التصديق الشرعي كما هو مقرر بالأدلة في كتب الاعتقاد
فلا حجة للجهمية ومن تبعهم في نقل هذا الإجماع لأنه تقرر في الأصول أن الحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية
وكلام الأزهري الذي نقلتَه في الاصطلاح الشرعي لا اللغوي ألا تراه حكى عن اللغوي الإجماع
وإنكار أبي العباس للإجماع الذي حكاه القاضي يوضحه
وكذا نقل الزبيدي له
وكذا لو أنك ألقيت نظرة سريعة على المعاجم لتبين لك ذلك
وكذا باقي من تكلم في المسألة من غير أهل اللغة فإنهم عندما يستدلون على مذاهبهم في الإيمان يحتجون بنقل أهل اللغة المذكور
فالأزهري فسر الإيمان أولا لغويا ثم تكلم عليه شرعيا ورد على المخالفين فيه
وهو واضح
بل جميع ظواهر الكتاب و السنة على خلاف هذا الاجماع و معه كل أقوال الصحابة و التابعين بلا خلاف و هم بلا شك على علم كبير بالعربية و ما تنحوه العرب في كلامها و لم ينقل عنهم ما يدل على أنه نقل معناه في الشرع كما نقل في الزكاة مثلا عن قتادة و غيره ... نعم قد نقل عن ابن عباس و غيره من السلف أن الايمان هو التصديق الا ان من جمع كافة عباراتهم تبين له أنهم لم يحصروا التصديق في التصديق القلبي كما تدعيه الجهمية لغة تماما كما ذكر شيخ الاسلام بل كان يعني عندهم التصديق بالفعل و بأعمال القلوب
تقدم أن الإجماع اللغوي المحكي إن ثبت لا يناقض إجماع السلف على تعريف الإيمان التعريف الشرعي لأنا نقول أن المعنى اللغوي منقول إلى الشرعي يعني المطلوب من العباد هو المعنى الشرعي لا اللغوي
فيمكن أن يكون السلف من الصحابة والتابعين تكلموا عن المعنى الشرعي فإذا سئلتهم عن اللغوي قالوا هو التصديق لكن المطلوب من العباد المعنى الشرعي لا اللغوي
بمعنى آخر لا يرد هذا الإجماع المحكي إلا بإثبات أن الإيمان لغة عند السلف لا يرادف التصديق فقط بل هو تصديق وقول وعمل كالشرعي
غالبا ما تكون الاعتراضات على ما حققه شيخ الإسلام من المسائل هي اعتراضات واهية
أخي لو كانت المسألة شرعية أكثر منها لغوية لسلمتُ لك بهذه الهيبة
لكن معلوم أن أبا العباس رحمه الله وإن كان عالما باللغة وفنونها إلا أنه يصنف في علماء الشريعة لا اللغة وهذا لا جدال فيه
ولذلك لا يذكر في طبقات أهل اللغة والنحو وإنما يذكر في طبقات علماء الشريعة
ومعلوم الفرق بين من قصر نفسه على علم اللغة وبين من جمع بينه وبين غيره وتخصص في غيره وقصر نفسه على غيره من الفنون
أضف إلى ذلك أن أن المسألة محكيٌ فيها الإجماع من أهل الاختصاص على خلاف قوله رحمه الله
والله لا أشك في فرط ذكاء شيخ الإسلام وعلو كعبه ودقته وتحقيقه
ولما قرأت أدلته في هذه المسألة بهرت وعجبت من غوصه على المعاني ودقائق العلوم
إلا أن الأمر كما وصفت لكم والله أعلم
¥