[كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر فقال: (أمعك ماء) فقلت: نعم فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه ثم مسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين]
فمسح عليهما
"
(1)
قال تعالى
:
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
###@@@###
@@@###@@@
###@@@###
قال
الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله
:
"
قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ?لْكَعْبَينِ}.
في قوله {وَأَرْجُلَكُمْ} ثلاث قراآت
:
واحدة شاذة، واثنتان متواترتان
.
أما الشاذة
:
فقراءة الرفع، وهي قراءة الحسن
.
وأما المتواترتان: فقراءة النصب، وقراءة الخفض.
أما النصب
:
فهو قراءة نافع. وابن عامر، والكسائي، وعاصم في رواية حفص من السبعة، ويعقوب من الثلاثة
.
و
أما الجر
:
فهو قراءة ابن كثير، وحمزة، وأبي عمرو، وعاصم، في رواية أبي بكر
.
أما قراءة النصب
:
فلا إشكال فيها لأن الأرجل فيها معطوفة على الوجوه
،
وتقرير المعنى عليها
:
{ف?غْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ?لْمَرَافِقِ وَ?مْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ?لْكَعْبَينِ}
.
وإنما أدخل مسح الرأس بين المغسولات محافظة على الترتيب
،
لأن الرأس يمسح بين المغسولات، ومن هنا أخذ جماعة من العلماء وجوب الترتيب في أعضاء الوضوء حسبما في الآية الكريمة
.
و
أما على قراءة الجر
:
ففي الآية الكريمة إجمال، وهو أنها يفهم منها الاكتفاء بمسح الرجلين في الوضوء عن الغسل كالرأس
،
وهو خلاف الواقع للأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب غسل الرجلين في الوضوء والتوعد بالنار لمن ترك ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار».
اعلم أولاً أن القراءتين إذا ظهر تعارضهما في آية واحدة لهما حكم الآيتين، كما هو معروف عند العلماء، وإذا علمت ذلك فاعلم أن قراءة {وَأَرْجُلَكُمْ} بالنصب صريح في وجوب غسل الرجلين في الوضوء،
فهي تفهم أن قراءة الخفض إنما هي لمجاورة المخفوض
مع أنها في الأصل منصوبة بدليل قراءة النصب،
والعرب تخفض الكلمة لمجاورتها للمخفوض،
مع أن إعرابها النصب، أو الرفع.
وما ذكره بعضهم من أن الخفض بالمجاورة معدود من اللحن
الذي يتحمل لضرورة الشعر خاصة
،
وأنه غير مسموع في العطف
،
وأنه لم يجز إلا عند أمن اللبس
،
فهو مردود بأن أئمة اللغة العربية صرحوا بجوازه
.
و
ممن صرح به الأخفش، وأبو البقاء، وغير واحد
.
و
لم ينكره إلا الزجاج
،
وإنكاره له
ـ مع ثبوته في كلام العرب، وفي القرآن العظيم ـ
يدل على أنه لم يتتبع المسألة تتبعاً كافياً
.
و
التحقيق
:
أن الخفض بالمجاورة أسلوب من أساليب اللغة العربية
،
وأنه جاء في القرآن لأنه بلسان عربي مبين
.
فمنه في النعت
قول امرىء القيس
...
وتجد تتمة البحث في
"مدونة النحو"
http://alnho.blogspot.com/2009/04/blog-post_216.html (http://alnho.blogspot.com/2009/04/blog-post_216.html)
##
" حقيبة معلم العربية"
http://arabic-books.blogspot.com/ (http://arabic-books.blogspot.com/)
ـ[أبو الوليد المغربي]ــــــــ[03 - Jun-2009, مساء 02:05]ـ
الذي تعلمناه من كتب النّحو وهو قولهم ( .. هذا جُحرُ ضبٍ خربٍ) يمثلون به للجر بالمجاورة أو
بالتوهم لا أدري , وإنما الذي أدريه هو أن هذا النوع من الجر مسموع عن العرب , وهو من
شذوذاتهم اللغوية وانحرافاتهم عن مقاييس لغتهم , وهو مقبول منهم لكنه مقصور على ماسُمع
منهم , فلا يسوغ لنا نحن طرْده من كلامنا حتى لا نفسد اللغة على أنفسنا بهدم القواعد
الصحيحة والجري على غير منهاج ,.
أشكل علي ما ذكره العلامة الإبراهيمي لعلمي أن الأصل في النحو هو ما سمع عن العرب لا ما قاسه أئمة اللغة العربية.
حيث يقول الناظم:
والقيس عند عدم السماع ........... لدى الجماهير بلا نزاع.
ومعنى البيت أننا نلجأ إلى القياس عند عدم وجود سماع عن العرب.
والله أعلم.