ـ[فريد المرادي]ــــــــ[07 - عز وجلec-2007, مساء 10:49]ـ
قال أستاذنا الشاعر الأديب محمد بوسلامة ـ وفقه الله ـ:
(( .. اعترض حريري عصرنا و فخر مصرنا العلامة البشير الإبراهيمي على النحاة في تمثيلهم للمخفوض بالمجاورة بقول العرب: (جحر ضبٍّ خربٍ) و ذكر أن نطق العرب لا يساعد على ما زعمه النحاة لأن العرب لو نطقوا بهذا لسكنوا آخر الكلمة فقالوا (خربْ) بسكون الباء على عادتهم في الوقف، فمن أين للنحاة هذا الخفض؟
و هذه ـ و الله ـ فطنو لا تتاح إلا لحاذق باذق متوقد الذهن أصاب بعد ذلك أم أخطأ، و لست رديفه على هذه المطية التي اقتحم بها أبواب الجراءة على النحاة فكان أجرأ من غضافر و كنت في ذلك أجبن من صافر، و إنها لمطية أبلق
يزل الغلام الخف عن صهواته * و يلوي بأثواب العنيف المثقل
و لكن الإمام البشير عالم بلغة العرب يجوز له ما لا يجوز لغيره، بيد أن أئمة العربية مصدقون فيما يروونه و قد رووا عن بعض العرب أنهم خفضوا (خرب) من قولهم (جحر ضب خرب)، فلا يسعنا إلا تصديقهم فهم أثبات فيما ينقلون و أما ما اعترض به الإمام فيمكن أن يقال في جوابه: إن العرب نطقوا بهذه الجملة موصولة بشيء بعدها فظهر حينئذ الخفض فاقتصر الرواة على محل الشاهد و حفظوا لنا حركة الخفض لأمانتهم كما أنهم لم ينقلوا لنا ما قبل هذه الجملة لعدم الحاجة إليه.
و لم يكن في هذا اعتراض من الإمام على الخفض بالمجاورة و إنما هو اعتراض على المثال، و الاعتراض على المثال لا يقدح في القواعد، و قد ضمنت هذه القاعدة و مثالها المشهور في بيت من أرجوزة تروي قصة الطلب فقلت:
لكن لي صحابة في المذهبِ * أنفع لي من ورق و ذهبِ
فصحبة اللئيم ذي المعايبِ * خافضة كجحر ضب خربِ ... )).
[مجلة (منابر الهدى) الجزائرية، العدد (04)، (ص 67،68)]
ـ[شيماء ـ ك]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 10:23]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , شكرا يا سيدي الكريم على هذه المعلومات القيمة التي أفادتني كثيرا , و أطلب من حضرتكم أن تدلني على المرجع الذي يعلل فيه الخليل سبب الجر في " جحر ضب خرب " و شكرا
ـ[حاتم الفرائضي]ــــــــ[18 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 11:54]ـ
الخفض بالمجاورة
أسلوب من أساليب اللغة العربية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
فهذا نقل لكلام بعض أهل العلم
في مسالة الجر بالمجاورة
أحببت نشره منفصلا
لما رأيت من إنكاره وقد ورد به التنزيل
قال العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتاب اضواء البيان
:
التحقيق أن الخفض بالمجاورة أسلوب من أساليب اللغة العربية
، وأنه جاء في القرآن لأنه بلسان عربي مبين
"
قال الشيخ مصطفى الغلاييني رحمه الله
:
"
وقد يُجرُّ ما حقهُ الرفعُ أو النصبُ، لمجاورتهِ المجرورَ
،
كقولهم
:
"هذا جُحرُ ضَبٍّ خَرِبٍ"
،
ومنه قولُ امرئ القيس
:
*كَأَنَّ ثَبيراً، في عَرانِينِ وَبْلِهِ * كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ*
و
يُسمّى الجرَّ بالمُجاورة
.
وهو سَماعيٌّ أيضاً
.
"
من كتابه جامع الدروس العربية
وتحت واو العطف
قال الأستاذ عبد الغني الدقر رحمه الله
:
"
جوازُ العطفِ على الجِوارِ في الجرِّ خاصةً نحو {وامْسَحُوا بِرُؤُوُسِكُمْ وأَرْجُلِكُمْ} (الآية "6" من سورة المائدة "5"
.
و المراد بالجوار هنا
:
أن كلمة برؤوسكم مجرورة
فجرُّ ما بعدها وهي أرجلكم لمجاورةها ما قبلها،
وهذه قراءة من جرّ أرجلكم،
والقراءة الثانية
:
وأرجلكم بفتح الام عطفاً على الوجوه، على الأصل)،
في قراءةِ أبي عمرو وأبي بَكر وابن كثير وحمزة.
"
هذه مقدمة بين يدي القارئ تقريباً لكلام الأئمة
وليس لي غير نقله ونشره
وكتب
حاتم الفرائضي
22 ربيع الثاني
1430 من هجرة رسول الله
صلى الله عليه وسلم
.
###@@@###
@@@###@@@
###@@@###
قال الإمام البغوي رحمه الله
في تفسير قوله تعالى
:
"
¥