فهل أمة الإسلام كلها من أولها لآخرها ليس فيها نقل لكتاب الله عز وجل إلا بعشرة أسانيد؟، بالتواتر تكون مائة؟ وباقي أهل الإسلام من أول " زيد " لغاية الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا بالملايين، لم ينقل فيهم أحد القرآن الكريم؟! أجيال بعد اجيال، حتى لو نظرنا الآن للمسلمين فكم واحد يحمل إجازة عن هؤلاء القراء؟! لا يوجد مقارنة أصلاً مع أكثر أهل الإسلام، فيكون القرآن الكريم محفوظَا في الصدور بالأحرف السبعة من لدن النبي صلى الله عليه وسلم للآن عن طريق أسانيد مليارات المسلمين باجيال المسلمين المتتابعة، فيكون قراءتهم بالإعراب الصحيح الموافق لرسم المصحف العثماني جائز لهم، أو قد يكون هو أحد الأوجه السبعة؟

انا لا أقرر هنا حفظك الله تعالى، معاذ الله، ولكن أقول ما يأتي في خاطري التي بالتاكيد ستقومي بتوجيهها وتفسريها إن شاء الله تعالى.

أقول لك الإجازة لها شروط، وكلما كان الشرط أقوى كان الشيخ متقن، فمنهم من يقبل بمجرد العرض قراءة ومنهم من يقبل بعرض سورة وهذا منتهي الضعف، ومنهم من لا يقبل إلا بعرض القرآن كاملا عن ظهر قلب وهذا من أقوى الشروط

والشيوخ والأسانيد معروفة للمهتمين بهذا العلم جدا، بل لايزال هناك جرح وتعديل في أسانيد القرآن إلى اليوم، فعدم علمك بالشيء لا يعني عدمه.

ثانيا

مثلا قارئ يقرأ بحفص وبورش وقالون ويعرف أصول القراء ولا يقرأ بهم

ولكن إجازته في حفص عن عاصم فقط!

رغم أنه يجيد قراءة قالون وورش

لماذا؟

لأنه لم يعرض القرآن عرضة كاملة على شيخ متقن برواية ورش أو قالون ولم يقرأ بالجمع على شيخ متقن فتكون إجازته بالقراءات كلها ويدخل فيها رواية ورش وقالون وغيرها

إذا اتصال الاسناد يعني عرضة كاملة على شيخ متقن بهذه الرواية

وهذا غاية العلم في القراءة فهل تريد أن يكون كل أهل الإسلام غاية الاتقان وغاية العلم بالرواية وحاصلين أجمعين على إجازات وأسانيد؟؟

فمثلا أنت تتقن الوضوء والصلاة وتعرف الخلاف في المسائل، هل تصير بذلك عالم فقه أو مفتي؟؟ ومجاز في الفقه؟؟

فليس معنى أنني أتقن قراءة ورش أنني مجازة فيها! تماما كما لا يعني معرفتك بالوضوء والصلاة وإتقانك للخلاف والترجيح في هذه المسألة لا يعني أنك مفتي!

تقول أن الحد الأدنى في الوضوء معروف كيف عرفته؟؟ من نفسك ولا من الروايات والنقول وتفسير العلماء؟؟

كذلك القراءة الحد الأدنى تعرف بالتلقي عن شيخ متقن أو حتى ربع متقن ولكن هو يقول لك هكذا أنت لم تخل إخلالا يؤدي للإثم

المثال البسيط الذي أريد أوضححه ويأتيني الرد عليه إن شاء الله تعالى:

إنه يوجد الآن ناس تحمل إجازات وهم قلة قليلة بل لا مقارنة مع مليارارت المسلمين، بل حتى منهم من قراءته ضعيفة جدا لو طبقنا عليها احكام التجويد!

ويوجد مليارات المسلمين الذين لا يحملون الإجازات لكنهم يقرأون القرآن الكريم كما هو مكتوب فيي مصحف عثمان رضي الله عنه.

لماذا لا يقال إن هذا إجماع عملي منهم على جواز القراءة بالإعراب الصحيح الموافق لمصحف عثمان دون الأحكام المختلف عليها؟

والمليارات من المسلمين يقرأون القرآن الكريم في الصلاة دون هذه الأحكام من التجويد المختلف عليها،

فتكون القراءات العشرة بأحكام التجويد المختلف عليها وجه من القراءة وقراءة اكثر المسلمين بالإعراب الموافق لمصحف عثمان بدون أحكام التجويد المختلف عليها وجه آخر من الأحرف السبعة؟

أولا:

أين لك هذه الإحصائيات؟؟ توقع من نفسك؟؟ أم دراسة ميدانية؟

ثانيا:

ملايين المسلمين اليوم قبوريين، ومبتدعة، ملايين المسلمات اليوم بدون نقاب وبدون حجاب أيضا ملايين المسلمين اليوم شيعة، ملايين النساء تصلي بدون تغطية القدمين، أهذا إجماع عملي على صحة هذا؟ وما هو ضابط الإجماع العملي أصلا؟؟

قال تعالى:" قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث" فلو كانت الكثرة سببا للترجيح لكانت كارثة، فضلا عن أن تقول إجماع

ومن قال بهذا الإجماع العجيب؟؟

ثالثا:

معلوم أن أهل المغرب العربي يقرأون بورش، وأن الأجانب الداخلين في الإسلام نقرأهم بالرواية التي تعتبر يسيرة على ألسنتهم الأعجمية و .... الخ

فهذا هو التيسير وليس أن يقرأ كل من شاء كيف شاء.

رابعا:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015