يعني هل تقول أي أخي الفاضل، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقرأ بهذه الأوجه وأن هؤلاء قرروا أن يفعلوا ذلك من ذات أنفسهم = أن هؤلاء مبتدعة! وأن القرآن محرف!!!!! لأنك لو قلت أنهم ابتدعوا في الغنن والمدود فما يمنع أن يخترعوا في الحروف والحدود؟؟؟؟!!!!! الذي أفهمه: كما تقولون إن القراء العشرة قد أخذوها بالسند، يعني مثال حتى أفهم الامر: عن زيد عن عبيد عن الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فهل أمة الإسلام كلها من أولها لآخرها ليس فيها نقل لكتاب الله عز وجل إلا بعشرة أسانيد؟، بالتواتر تكون مائة؟ وباقي أهل الإسلام من أول " زيد " لغاية الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا بالملايين، لم ينقل فيهم أحد القرآن الكريم؟! أجيال بعد اجيال، حتى لو نظرنا الآن للمسلمين فكم واحد يحمل إجازة عن هؤلاء القراء؟! لا يوجد مقارنة أصلاً مع أكثر أهل الإسلام، فيكون القرآن الكريم محفوظَا في الصدور بالأحرف السبعة من لدن النبي صلى الله عليه وسلم للآن عن طريق أسانيد مليارات المسلمين باجيال المسلمين المتتابعة، فيكون قراءتهم بالإعراب الصحيح الموافق لرسم المصحف العثماني جائز لهم، أو قد يكون هو أحد الأوجه السبعة؟

انا لا أقرر هنا حفظك الله تعالى، معاذ الله، ولكن أقول ما يأتي في خاطري التي بالتاكيد ستقومي بتوجيهها وتفسريها إن شاء الله تعالى.

المثال البسيط الذي أريد أوضححه ويأتيني الرد عليه إن شاء الله تعالى:

إنه يوجد الآن ناس تحمل إجازات وهم قلة قليلة بل لا مقارنة مع مليارارت المسلمين، بل حتى منهم من قراءته ضعيفة جدا لو طبقنا عليها احكام التجويد!

ويوجد مليارات المسلمين الذين لا يحملون الإجازات لكنهم يقرأون القرآن الكريم كما هو مكتوب فيي مصحف عثمان رضي الله عنه.

لماذا لا يقال إن هذا إجماع عملي منهم على جواز القراءة بالإعراب الصحيح الموافق لمصحف عثمان دون الأحكام المختلف عليها؟

والمليارات من المسلمين يقرأون القرآن الكريم في الصلاة دون هذه الأحكام من التجويد المختلف عليها،

فتكون القراءات العشرة بأحكام التجويد المختلف عليها وجه من القراءة وقراءة اكثر المسلمين بالإعراب الموافق لمصحف عثمان بدون أحكام التجويد المختلف عليها وجه آخر من الأحرف السبعة؟

ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[11 - Nov-2010, مساء 09:30]ـ

أنا شخصيا لا أرى أي نوع من التعارض بين الحديث المذكور وهو حديث حسنه الألباني في تخريج المشكاة وقال في صحيح الترمذي حسن صحيح،

وبين قوله صلى الله عليه وسلم:" الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة. والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران. وفي رواية: والذي يقرأ وهو يشتد عليه له أجران" رواه مسلم

وبين الصنف الثالث الذي لا يدخل في الصنفين المذكورين وهو المعرض الجاهل الذي يرفض التعلم!!

فالواقع لم أكن أعلم أن ملايين المسلمين اليوم معرضين جهلاء رافضين لتعلم قراءة كتاب ربهم في حين أنهم متهافتين على تعلم اللغات الأجنبية وعلوم التنمية البشرية، وعلوم الإنسانية جميعا!

وكلامك هذا يعني أنه هؤلاء الملايين لو كان صعب عليهم قراءته بالتشكيل فهذا دليل كاف في حد ذاته عن إسقاط هذا التكليف عنهم! حفظك الله، والإختلاف في التشكيل واقع أيضًا من اجل التيسير على المسلمين ما لم يغير المعنى، وما هو إختلاف القراءات أصلاً إلا إختلاف: تشكيل وإختلاف كلمات كاملة، واختلاف جمل كاملة؟ ": قال شيخ الإسلام: ((لَا نِزَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْحُرُوفَ السَّبْعَةَ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا لَا تَتَضَمَّنُ تَنَاقُضَ الْمَعْنَى وَتَضَادَّهُ؛ بَلْ قَدْ يَكُونُ مَعْنَاهَا مُتَّفِقًا أَوْ مُتَقَارِبًا كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ أَقْبِلْ وَهَلُمَّ وَتَعَالَ. وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَى أَحَدِهِمَا لَيْسَ هُوَ مَعْنَى الْآخَرِ؛ لَكِنْ كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ حَقٌّ وَهَذَا اخْتِلَافُ تَنَوُّعٍ وَتَغَايُرٍ لَا اخْتِلَافُ تَضَادٍّ وَتَنَاقُضٍ وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا حَدِيثِ: {أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ إنْ قُلْت: غَفُورًا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015