أما التجويد فعلم حديث النشأة، تطور عن علم الأصوات، الذي أسسه الخليل (175هـ)
وجميع العلوم اللغوية - بما فيها علم القراءات - علوم حديثة، لم تكن زمن النبوة
ولذا؛ اختلفوا في تفسير الأحرف السبعة، ولا يستطيع أحد أن يرفع هذا الخلاف مهما زعم
وأنصح بقراءة كتاب (أبحاث في علم التجويد) د. غانم قدوري الحمد
وكذا النظر هنا
ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[11 - Nov-2010, مساء 08:54]ـ
أخي الفاضل
هل قرأت المشاركات السابقة بدقة؟ أم فقط مررت عليها سريعا؟؟ أم أنني أسأت توضيح الكلام أم أين الخلل؟؟
هل طالبتك أو نقلت لك مطالبة أحد العلماء بوجوب إتقان علم التجويد ومقادير الغنن وأصواتها ومقادير المدود وضبط الفتحات والإمالات والتفريق بين صوت الغنن في الإخفاء والإدغام وو وو وو؟ أحسن الله تعالى إليك وبارك فيك،،
نعم قرأت لكني لم اجد الجواب المباشر الذي أطمئن إليه،،
فعلى فرض إني الآن: أقرأ القرآن الكريم بالإعراب الصحيح قراءة متقنة ولله الحمد موافقة لمصحف عثمان رضي الله عنه، لكن: لا أجيد التلاوة بالتجويد بالصورة المختلف عليها، فما هو القدر المعين الذي أخرج منه من إثم عدم القراءة بهذه الأحكام؟ وهذه الاحكام عندكم واجبة، فمن أين نأتي ونقول إن الحكم المجود المعين هذا يأثم والحكم الآخر لا يأثم؟ فهل يقال إن الذي يريد أن يتوضأ إن فعل كذا فقد أتم الواجب الذي عليه، وإن لم يفعل ذلك لم يتم الواجب؟ إلا بدليل من الشرع؟ يعنى إن تعلمت أحكام النون الساكنة والإدغام فقط، أكون آثم؟،، وإن تعلمت الإخفاء لكني أرقق الإخفاء المفخم، وأفخم الإخفاء المرقق فأكون آثم؟ وهكذا،، ثم بعد ذلك: لم أجيد الإدغام فجعلته مقدار حركة واحدة فأكون آثم؟
إذن المحصلة: أن آتي بجميع أحكام التجويد كبيرها وصغيرها حتى أخرج من الإثم، ويكون الإثم واقع علي بقدر تركي لباقي أحكام التجويد، وإلا فلا يوجد دليل من الشرع على التفريق بين الأحكام لأنها كما قلتم قد تدارسها النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كلها، فإذا تركت حكم واحد سواء كان صغير أو كبير فأكون خالفت بذلك هدي وأمرالنبي صلى الله عليه وسلم، وتركت الحرف القرآني كما وصفتيه أنت حفظك الله تعالى،وبما أنه حرف قرآني فلا يترك والخلاصة: إني لا بد أن أكون الشيخ الحصري باعتبار إن الشيخ الحصري المرجع عند اختلاف الألفاظ عند أكثر المعلمين.
فكم عام أتعلمه من التجويد حتى أصل لمرحلة الشيخ الحصري؟ إن شاء الله تعالى.
على سبيل المثال قلتم حفظك الله:
فيجب عليك أن تقرأها (أمام الناس) بالروم المعبر عنه بالاختلاس (لأنه في وسط الكلمة) أو بالإشمام
أما لو كنت خاليا وأردت القراءة بالإشمام فلك أن تسقطه ويكون الصوت كأنه نون واحدة مشددة (في القراءة خاليا)
لأن المراد من الروم والإشمام هنا، هو إظهار وجود حرف غير منطوق به بصورة مشبعةهذا الوجوب والإباحة من أين أتينا بهما، وهي أحكام لا تأتي إلا من الشرع؟
أنا لا أطالب كل مسلم أن يكون الشيخ الحصري أو الشيخ عبد الباسط ولكن هناك حد أدنى فلا يمكنك أن تقرأ الحروف المدغمة مظهرة، ولا أن تقرأ الحروف المفخمة مرققة، وليس لك أن تقرأ مواضع المد بالقصر والعكس لأن هناك رواية والموضوع ليس مفتوحا وتقول أنا أفعل ذلك لأن التجويد ليس واجبا. أحسن الله تعالى إليك وبارك فيك،، من الذي يطالب؟، الذي يطالب حفظك الله هو شرع الله عز وجل ـ ولست أنا أو أنت أو أي أحد، ما الدليل عندك على أنني لو أتيت بالحد الأدنى أخرج من الإثم، وأنت قلت أن هذا أمر نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يتدارسونه لكي يبلغه لأمته؟ ليس لك حفظك الله أن تعيني أنت أو غيرك القدر المعين لأن هذا أمر أوجبه الله عندكم على عباده، فلا يكون القدر المعين الذي يخرج به المسلم من الإثم إلا من عند الله عز وجل، والتجويد واجب فيجب الأخذ به كله، أو تعطونا دليل من الكتاب والسنة على ان الحد الأدنى هو ما ذكرت أنت؟ وأنتم قلتم ان القراء لم يخترعوها من عند أنفسهم، هم كانوا ينقلونها، فالتحكم هذا فيما هو واجب على أهل الإسلام وما ليس بواجب من أين نأتي به؟
نعكس السؤال: هل ابتدع القراء الأئمة الموثقين المتورعين هذه الأحكام من لدنهم؟
¥