ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[10 - Nov-2010, مساء 08:46]ـ

أحسن الله تعالى إليك وبارك فيك،،

عندما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم، دعا الله سبحانه وتعالى أن يخفف عن أمته في قرآة القرآن وأن يجادل جبريل ويقول له: يا جبرئيل، إني بعثت إلى أمة أميين، منهم العجوز، والشيخ الكبير، والغلام، والجارية، والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط، قال: يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف.

ونعلم أن هذه الرخصة والتيسير كانت لأمة الإسلام حتى ولو دخل الشك في الإسلام من بعض صحابة النبي رضي الله عنهم كما في كثير من الروايات، ورجعوا للإيمان الكامل بسبب النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا الشك بسبب إختلاف هذه الألفاظ، بل الجمل الكاملة في الأحرف السبعة، فكيف نلزم المسلمين بأمور مثل " إدغام وإقلاب وإخفاء رقيق ومفخم؟ وأن من لم يفعل ذلك من المسلمين فهو آثم؟

المتأمل في الاحاديث الواردة في هذا الباب لعلم حرص الشريعة الأكيد بالتيسير على المسلمين، فلئن كان هذا التجويد بنحو إخفاء وادغام وغير ذلك واجب على كل مسلم!، لكان من باب أولى أن يكون الواجب الكلمات الكاملة بل الجمل الكاملة، إذا تبين من خلال القراءات اختلاف جمل باكملها من ناحية الألفاظ وذلك للتيسير على اهل الإسلام، فكيف يكون الإثم في حركات ليست من اللغة العربية أصلا، بل وبتعلمها الإنسان في شهور كاملة!!

فلو قارنت حفظك الله تعالى بين قول النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل:

(يا جبرئيل، إني بعثت إلى أمة أميين، منهم العجوز، والشيخ الكبير، والغلام، والجارية، والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط، قال: يا محمد إن القرآن أنزل على سبعة أحرف).

وبين قولك أنت حفظك الله وسددك لكل خير:

(والثالث معرض جاهل يرفض أن يتعلم أو يقرأ بالصواب وهو ممن شكاه الرسول:" يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)، والذي أنزلتيه على ملايين المسلمين من الذين جادل عنهم النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام.

لأعدت النظر حفظك الله في تقريراتك لهذا الأمر، وأسأل الله العظيم أن يجزيك عنا كل خير، لصبرك على جهالاتى وقد استفدت كثيرًا جدًا من هذه الردود الطيبة وفتحت لي باب من البحث والإفادة ولله الحمد أولاً وآخراً.

وسوف اكمل باقي استفساراتي إن شاء الله تعالى، والظن فيكم إن شاء الله تعالى هو التوجيه الكريم.

ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[10 - Nov-2010, مساء 08:57]ـ

بل بدع بعض العلماء وأظن منهم الشيخ الألباني الدعاة الذين يقرأون القرآن بالأداء في الخطب والدروس وقالوا أن خطب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته نقلت لنا ولم يكن فيهم من كان يقرأ بالتجويد أثناء الخطب. وأظنهم يعنون قراءته (بصوت وأسلوب مختلف عن طبقة الخطبة نفسها)

العلماء الذين قالوا إن تجويد القرآن الكريم بدعة في مواضع الخطب والتذكير والدروس والشروح، يعنون قراءة القرآن الكريم بأحكام التجويد المختلف عليها في هذا الموضوع من إخفاء مفخم ومرقق وإدغام ونحو ذلك، وقد علم أن قراءة القرآن في الخطب والدروس والشرح تكون بالإعراب الصحيح الذي لا يختلف عليه،

فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن: القرآن الكريم الذي أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ما هو الأصل في نزوله؟ هل أنزل بالإعراب الصحيح فقط؟ فيكون هذا التجويد المختلف عليه في هذا الموضوع ليس واجب؟

أو نزل بالتجويد، فيكون حكم التجويد واجب؟ ويكون ما يفعله علماء المسلمين من قراءة القرآن في المواضع المذكورة من خطب ودروس وشروح، بدعة؟!

أم أن قراءة القرآن الكريم بالتجويد هذا وجه من أوجه الأحرف السبعة؟ والقراءة بغير أحكام التجويد وجه أخر من الاحرف السبعة؟

القراءات المتواترة الموجودة اليوم هي (جزء) من الأحرف السبعة، لأنه لما قام أمير المؤمنين عثمان بالجمع الأخير اعتمد فقط ما كان في العرضة الأخيرة وكتب المصحف الإمام بطريقة تسمح باستيعاب بعض الأوجه وليس كلها وذلك كما هو معلوم لمصلحة راجحة،

ولا يجوز القراءة بأي طريقة إلا ما استوفت ثلاث شروط:

1 - تواتر الأسانيد للقراءة

2 - موافقتها للرسم العثماني ولو احتمالا

3 - موافقتها لوجه من وجوه العربية ولو اعتبره االبعض ضعيفا.

ويتم اعتبار أي وجه يخالف هذه الشروط قراءة شاذة، ولو كانت نسبتها لصحابي جليل

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015