لها شهب عنها استنارت فنورت ..... سواد الدجى حتى تفرق وانجلا

وسوف تراهم واحدا بعد واحد ...... مع اثنين من أصحابه متمثلا

تخيرهم نقادهم كل بارع ......... وليس على قرآنه متأكلا

فهؤلاء من اختارهم العلماء وأجمعوا على إمامتهم،

والرواية نسبت للراوي لأنه أشهر وأتقن من روى عن القارئ وإلا فكل قارئ أقرأ عشرات غير من اشتهر من الرواة وإن شئت فقل مئات وألوف

ونأخذ مثال:

رواية عاصم:

قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن السلمي وقرأ السلمي على عليّ بن أبي طالب وقرأ علي على النبي صلى الله عليه وسلم

وقرأ عاصم أيضا على زر بن حبيش الأسدي وقرأ زر على عبد الله بن مسعود وقرأ عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم

وأقرأ عاصم حفصا بقراءة السلمي، وأقرأ شعبة بقراءة زر بن حبيش

لاحظ هنا عاصم القارئ تابعي، حفص وشعبة أخذوا منه مباشرة واشتهرت الرواية عن حفص عن عاصم، عن شعبة عن عاصم، وقال ابن معين: كان حفص أتقن من شعبة (لاحظة أن علماء الجرح والتعديل يتكلمون في رجال أسانيد القرآن ويميزون المتقن والأكثر اتقانا)

لكنّ أبا عمرو البصري، قارئ وراوياه السوسي والدوري أخذا القراءة عنه بواسطة وهو يحي اليزيدي (أبي محمد يحي بن المبارك العدوي المعروف باليزيدي)

فلاحظ هنا لماذا لم تشتهر القراءة عن اليزيدي ولم تنسب له؟

كذلك حمزة القارئ، أخذ راوياه خلف وخلاد الرواية عن أبي عيسى سليم بن عيسى الحنفي الكوفي (المصدر البدور الزاهرة)

لماذا أيضا لم تشتهر عن سُليم؟

لاحظة أن الشاطبي قال:

وأما الإمام المازني صريحهم .... أبو عمرو البصري فوالده العلا

أفاض على يحيى اليزيدي سيبه ..... فأصبح بالعذب الفرات معللا

وقال في حمزة:

وحمزة ما أزكاه من متورع .... إماما صبورا للقرآن مرتلا

روى خلف عنه وخلاد الذي .... رواه سُلَيم متقنا ومحصلا

هذان أخذ الروايان عنهما بواسطة، وذكر الشاطبي اسم الواسطة يعني الواسطة ليس مجهولا بل زعلوم معروف ولكن مع ذلك لم يشتهر الواسطة ولم تنسب له القراء.

أما ابن عامر القارئ، فالراويان عنه أخذا القراءة بإسناد وليس بواسطة واحدة

وذكر ذلك الشاطبي أيضا فقال:

وأما دمشق الشام دار ابن عامر ....... فتلك بعبد الله طابت محللا

هشام وعبد الله وهو انتسابه ........ لذكوان بالإسناد عنه تنقلا

كذلك فمن القراء من هو من التابعين ومنهم من هو دونهم في الطبقة، فهؤلاء هم من أجمع عليهم العلماء

ونلاحظ أن ابن الجزري قال في النشر ما معناه أنه لو صح السند لقارئ أخر سواهم لقرأنا به

وتنبيه أخر، هناك روايات أخرى وصلتنا غير القراءات العشر وتسمى الشواذ (4 تقريبا)، لاختلال شرط من الشروط الثلاثة التي ذكرناها سابقا، والعلماء بالإجماع على حرمة القراءة بها في الصلاة وخارجها ولا يأخذونها إلا للتعلم والتوقي منها، ولها أسانيد إلى اليوم.

وإن كان لأحد الإخوة القراء إضافة فجزاه الله خيرا

وإن كانت الصورة لا تزال غير واضحة نوضح أكثر إن شاء الله

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[10 - Nov-2010, مساء 01:07]ـ

وهل السبب الرئيسي لحفظ كلام الله عز وجل هو أن القراء السبعة نقولوا لنا القرآن الكريم مجودًا

معلوم أن الله تعالى هو من تكفل بحفظ القرآن، فهو من سخر للأمة هذه الدقة المبهرة في النقل وهؤلاء الأئمة ما هم إلا وسيلة سخرها ربنا سبحانه وتعالى لنقل القرآن محفوظا، كما سخر الله عز وجل أبا بكر ومن بعده عثمان في حفظ القرآن وجمعه

فدقتهم وحفاظهم على الغنة والمد .. وسائر الأحكام دلالة على الحفظ المتقن والنقل الموثق الذي لا يتطرق إليه شك، فإن كان هذا هو دأبهم في الحرف المدغم والمخفي فكيف بالحرف المظهر؟ وكيف بالآية والسورة؟؟ كم قرن مضى والقرآن يتلى كما أنزل بدون زيادة ولا نقصان سبحان الله العظيم

ـ[باحث لغوي]ــــــــ[10 - Nov-2010, مساء 02:38]ـ

سؤال ثم نستكمل الحوار

هل كانت أحكام التجويد الأربعة: الإدغام - الإظهار - الإخفاء - الإقلاب .. معروفة على عهد النبوة المبارك؟

وأضيفوا إليه القلقلة، التي يقع فيها التنطع الذي أدرتم عليه الكلام

إن قلتم نعم، فأين الدليل؟

وإن قلتم لا، فمعنى هذا أن التجويد من أوله إلا آخره اجتهاد بشري، وليس تشريعا نبويا

ونعود عندئذ إلى أصل التشريع

فليس تشريع الصحابي - فضلا عمن دونه - بملزم لمن بعده

بل اجتهاده حوار دوار، يؤخذ منه ويرد

ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[10 - Nov-2010, مساء 03:57]ـ

سؤال ثم نستكمل الحوار

هل كانت أحكام التجويد الأربعة: الإدغام - الإظهار - الإخفاء - الإقلاب .. معروفة على عهد النبوة المبارك؟

وأضيفوا إليه القلقلة، التي يقع فيها التنطع الذي أدرتم عليه الكلام

إن قلتم نعم، فأين الدليل؟ بارك الله فيك

هل تعني بأحكام الإخفاء والإقلاب ووو ... الخ أسمائها وتعريفاتها؟

أم تعني تطبيقها؟

بمعنى، أنت كباحث لغوي، هل كانت قواعد النحو من رفع الفاعل ونصب المفعول ... الخ موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هل تقول أن القرآن لم يرفع فيه الفاعل ولم ينصب فيه المفعول؟ فيكون هذا الضبط بالشكل ((مستحبا)) ويجوز لنا أن نخالفه لأنه اجتهادي من فعل البشر؟؟

إذا قلت أنه كان موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيلزمك الدليل

وإن قلت ليس موجودا فالرفع والنصب اجتهادي من تقعيد البشر ويقال فيه مثل ما ذكرتَ

ونعود عندئذ إلى أصل التشريع

فليس تشريع الصحابي - فضلا عمن دونه - بملزم لمن بعده

بل اجتهاده حوار دوار، يؤخذ منه ويردفهل هذا كلام منطقي أو منضبط؟

فالتجويد العملي يا أخي كان موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والدليل هو عين الرواية المقروء بها وإلا فيلزمك أن تقول أن القراء اخترعوها من لدنهم!! وهذا بهتان عظيم

لكن التجويد النظري الذي هو تقعيد للتجويد العملي = قواعد النحو التي هي تقعيد للنطق العربي السليم

لم يكن موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثله مثل كل العلوم بصيغتها الحالية

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015