بارك الله فيك وأحسن إليك، هل يفهم من ذلك ان القارىء للقرآن الكريم المتقن لأحكام التجويد، عندما يريد أن يحفظ كتاب الله عز وجل، فيقرأ القرآن الكريم بدون إخفاء أو إدغام مثلا قصدًا منه ليحفظ كتاب الله عز وجل،
بل يخفي ويدغم فذلك أدعى للحفظ وأضبط وإذا لم يحفظه بأحكامه لا يستطيع أن يؤديه بها قد يسرع بها ولكن لا يسقط أصلها
وفي الواقع القراءة بدون إدغام وإخفاء أصعب مرات ومرات فكما قلت لك من قبل الطبيعي أنك تقلب نون (كرنب) ميما وتخفيها هذا في نطقك العادي يا أخي الفاضل، تخيل أن تقرأ كلمة (كنتم) وتحقق حرف النون!! صعب جدا لا يمكنك أن تحقق حرف النون إلا بمشقة وتكلف والطبيعي أنك تخفيها، نعم قد تختصر الزمن أو لا تأتي بالغنة كما يجب لكن تظهر النون في موضع الإخفاء تكلف شديد جدا جدا لأنك اشترطت أن تقرأ باللفظ العربي أليس كذلك؟
وبصفة عامة أظن أنه يغتفر في مقام الترديد للحفظ أمور يعني مثلا إذا حاولت أن تحفظ أطفال قد تضطر للوقف في مواضع غير جائز الوقف فيها ولكن هي وسيلة للحفظ وهي مثلما أجاز العلماء الترديد الجماعي للحفظ ولم يبيحوا ذلك في التلاوة للتعبد والله أعلم
هل بذلك يحمل إثم بكل حرف لم يطبق فيه الإخفاء والإدغام بدلاً من أن يكون له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها؟ وهل ينطبق حقيقة على كل من لا يطبق أحكام التجويد كالإخفاء والأدغام، لكنه يقرأ القرآن الكريم بالإعراب الصحيح فقط آناء اليل وأطراف النهار، أنه اتخذ القرآن مهجورا
أخي صدى الذكريات
مثلك من أهل الاتباع وتعظيم طريق السلف الصالح لا يقول هذا، فإن المبتدع ينصب نفسه في العبادة على غير السنة فهل يأثم للصلاة والذكر أم يأثم لمخالفة السنة؟؟
فأي حرف هو الذي عليه حسنة؟؟ الحرف القرآني أم الحرف المخترع الذي نشأ للعجمة التي أصابتنا؟؟
ثم القارئ بدون أحكام تجويدية سيقع لا محالة في اختراع أحكام متوافقة مع نطقه وسجيته وراحة لسانه وقد أقول لك أيضا باعتبار لهجته
لهذا عوام القاهريين سيقرأون بالجيم القاهرية
وبعض أهل الخليج سيحولون القاف جيما
وعامة العرب سيقرأون الظاء المشالة ظاء عامية
بخلاف طبعا أن الإخلال بأحكام التفخيم والترقيق يخل بالمعاني في كثير من المواضع
وهلم جرا
فالآن نعكس السؤال:
أي قدر ستوجبه عليهم لمنع الإخلال بالمعنى الحرف العربي غير المعجم؟؟ تعلم المخارج للنطق بالحرف العربي والتفخيم والترقيق فقط خشية الإخلال بالمعنى؟؟ وبم فرقنا بينه وبين الإدغام وباقي الأحكام؟
وإن كان هناك أي استفسارات أخرى أو مطالبة بزيادة إيضاح أو حتى اعتراض فنحن في انتظاره لأن مثل هذه المدارسات العلمية الراقية مفيدة جدا، وإذا ظهر لي أنني مخطئة أتراجع عن قولي بلا قيد أو شرط بارك الله فيك
القرآن ((هكذا منه إلينا وصل))
فإذا خالف القارئ ما وصل إلينا واخترع قراءة جديدة، فقد هجر القرآن وأنت تعلم أن هجر القرآن أنواع ودرجات
ونحن لا نتحدث عمن يحاول ويجتهد ولكن نتحدث عمن أعرض واختار أن يقرأ كما يريد على راحته.
ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[07 - Nov-2010, مساء 10:43]ـ
لو ذكرتم لنا حفظك الله تعالى أمثلة على ذلك سواء من الألفاظ العربية أو أقوال من العامة للإخفاء والإدغام وغير ذلك من أحكام التجويد؟ أشهر شيء وأوضحه كما قلت لك في مثل كلمة (كرنب) و (أنباء)
ولو راقبت نطقك ستجد أنك تدغم أغلب الحروف المدغمة انطق مثلا: (محدش شاف فلان) ادغمت الشين في الشين
(مين لعب في أوراقي) لا إراديا ستقول (ميلعب في أوراقي)
أنا لا أقول أن الأداء متقن لكن صعب جدا أنك تنطق هذه الحروف مظهرة
لو ذكرتم لنا حفظك الله تعالى، من من العلماء الذين قالوا إن التجويد مستحب، قال أن لقراءة بالتجويد حكاية فعل الرسول صلى الله عليه وسلم؟ والله يا أخي لا أتذكر حاليا والله المستعان يعينني على التذكر
سؤال أخير أحسن الله إليكم، هل قراءة القرآن الكريم في الخطب والمحاضرات والدروس وتفسير القرآن الكريم ومواطن الوعظ، يجب أن تكون بالتجويد؟ أم أن هذه المواضع يستثنى فيها؟ لاننا نجد كثير من علماء المسلمين يقرأ القرآن الكريم ولا يجوده في هذه المواضع؟ بل بدع بعض العلماء وأظن منهم الشيخ الألباني الدعاة الذين يقرأون القرآن بالأداء في الخطب والدروس وقالوا أن خطب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته نقلت لنا ولم يكن فيهم من كان يقرأ بالتجويد أثناء الخطب. وأظنهم يعنون قراءته (بصوت وأسلوب مختلف عن طبقة الخطبة نفسها)
وهذا الرأي (أعني الحكم بالبدعة) لا أزعم أنني درست صحته لأجزم فيه بشيء لكن أعود فأقول لك لو أن المرء درس التجويد وقرأ على المنبر سيدغم ويخفي بدون تغيير طبقات الصوت لكن مع المحافظة على الأحكام
يعني سيقرأ مثلا (مجريها) ممالة لن يقرأها بفتح ولا بياء خالصة ولكن هل يضبط درجة الإمالة؟ لا
يعني على الأقل سيعود للحد الأدنى في المحافطة على الأحكام
¥